القدس - وكالة أنباء إخباري
كشفت بلدية تل أبيب عن حجم الأضرار السكنية الكبيرة التي لحقت بالمدينة جراء المواجهة الأخيرة مع إيران، مؤكدة أن أكثر من ألف شقة سكنية أصبحت غير صالحة للسكن. وتأتي هذه الأنباء في سياق التداعيات المتواصلة للحرب التي خلفت خسائر بشرية ومادية واسعة النطاق في المدن الإسرائيلية الرئيسية.
أضرار سكنية واسعة في تل أبيب
وفقاً لما أوردته وكالة الأناضول نقلاً عن القناة 12 الإسرائيلية، فإن مدينة تل أبيب وحدها تشهد وجود أكثر من 1000 شقة سكنية لم تعد صالحة للسكن. ونقلت القناة عن رئيس بلدية تل أبيب، رون هولداي، تأكيده لهذا الرقم، موضحاً أن هذه الأضرار نجمت بشكل مباشر عن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران خلال المواجهة الأخيرة.
اقرأ أيضاً
- رحلة الهروب من لهيب الصيف تنتهي بفاجعة.. تفاصيل حوادث الغرق وجهود تمشيط الشواطئ بمطروح
- «فواتير ورغيف».. كيف يتعامل الشارع مع معادلة الضغط المعيشي المزدوج؟
- ماكرون يستفسر عن حادث دمياط ويؤكد تضامن فرنسا
- 4 أيام هزت فيفا: سقوط خطة إنفانتينو
- محكمة كورية تصدر حكماً مع وقف التنفيذ ضد الرئيس السابق يون سوك يول بتهمة الكذب في حملته الانتخابية
الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير الماضي واستمرت لمدة 40 يوماً، شهدت تنفيذ إيران لسلسلة من الهجمات المتكررة باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة. استهدفت هذه الهجمات مدناً رئيسية داخل إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب والمناطق المحيطة بها، وذلك رداً على ضربات إسرائيلية واسعة استهدفت مناطق إيرانية.
خسائر بشرية ومادية
لم تقتصر الأضرار على المباني السكنية فحسب، بل امتدت لتشمل خسائر بشرية ومادية أخرى. فقد أدت بعض الصواريخ، بالإضافة إلى الشظايا الناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي، إلى إصابة مبانٍ في تل أبيب ورمات غان وبني براك. أسفرت هذه الهجمات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، فضلاً عن أضرار مادية جسيمة لحقت بالمباني والمركبات.
تكلفة اقتصادية باهظة
على الصعيد الاقتصادي، أشارت القناة 12، نقلاً عن الأناضول، إلى أن وزارة المالية الإسرائيلية تقدر التكلفة الأولية لـ 40 يوماً من الحرب على إيران ولبنان بنحو 17.5 مليار دولار. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام لا تشمل تكاليف إعادة الإعمار المتوقعة، ولا الخسائر الناجمة عن فقدان الناتج المحلي الإجمالي بسبب الإغلاق الجزئي للاقتصاد خلال فترة الصراع.
تعكس هذه التقديرات الضخمة العبء الاقتصادي الثقيل الذي تتحمله إسرائيل جراء هذه المواجهة. وتضاف هذه التكاليف إلى التحديات الاقتصادية القائمة، مما يضع ضغوطاً إضافية على الميزانية العامة للدولة.
مطالبات تعويضات واسعة النطاق
في مؤشر آخر على اتساع نطاق الخسائر المدنية، كشفت وسائل إعلام عبرية أن نحو 30 ألف إسرائيلي تقدموا بطلبات إلى صندوق التعويضات التابع لسلطة الضرائب للحصول على تعويضات عن أضرار مباشرة لحقت بممتلكاتهم. وتوزعت هذه الطلبات بين 18 ألفاً و408 طلبات عن أضرار المباني، و2594 طلباً عن المعدات، و6617 طلباً عن السيارات.
هذه الأرقام تسلط الضوء على المعاناة التي يواجهها المواطنون جراء تضرر منازلهم وممتلكاتهم الشخصية، مما يستدعي جهوداً كبيرة من الحكومة لتقديم الدعم اللازم للمتضررين وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
مقارنة بتكاليف حروب سابقة
في سياق متصل، ذكر موقع كالكاليست الاقتصادي، نقلاً عن الأناضول، أن تكلفة خطة التعويضات للشركات في صراع سابق استمر 12 يوماً بلغت نحو 3 مليارات شيكل (ما يعادل مليار دولار). أما في الحرب الأخيرة، التي امتدت لـ 40 يوماً، فقد قدرت وزارة المالية الإسرائيلية أن هذا المبلغ سيرتفع إلى 6.5 مليارات شيكل (نحو 2.2 مليار دولار) لتعويض الشركات.
توضح هذه المقارنة الزيادة الكبيرة في التكاليف الاقتصادية للحرب الأخيرة، مما يشير إلى حجم الدمار والتأثير على القطاع الخاص. إن التعويضات للشركات ضرورية لضمان استمرارية الأعمال والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في ظل الظروف الصعبة.
هدنة مؤقتة ومفاوضات مستمرة
يذكر أن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بدأ في 8 أبريل الجاري بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، وذلك عقب جولة مفاوضات استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد. ورغم الهدنة، لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب بشكل كامل، مما يبقي على حالة من الترقب بشأن مستقبل الصراع وتداعياته المحتملة.
أخبار ذات صلة
- فعاليات مؤتمر بورسعيد العاشر لطب الأطفال وتقديم وجبه علميه مميزة
- بعد قرار اعتقال نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي ، قرار منتظر ضد قادة حماس
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يعزى الشعب الإيرانى فى وفاة الرئيس الإيرانى و وزير الخارجية
- مفاجأه تاريخية : أهرامات مصر بٌنيت على فرع قديم من النيل
- اين الرئيس الأيراني إبراهيم رئيسي ولماذا الغموض حول مصيرة ؟