دمشق - وكالة إخباري
كشف مصدر خاص لـ "إخباري" عن توصل دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى تفاهمات لوقف شامل لإطلاق النار في شمال شرقي سوريا، وآلية انتشار عسكري بين الطرفين، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر على خلفية هجوم شنته تركيا وفصائل موالية لها على مناطق سيطرة قوات كردية.
وأوضح المصدر أن التفاهمات "تأتي في سياق جهود احتواء التصعيد ومنع المزيد من إراقة الدماء،" مشيراً إلى أن "وقف إطلاق النار يسري على كافة الجبهات في الشمال الشرقي."
اقرأ أيضاً
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
- رئيس الوزراء يستعرض آليات تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس في "منتدى مصر 2026" في ملف الحماية الاجتماعية
وبحسب المصدر، تتضمن آلية الانتشار العسكري "تحركاً محدوداً لقوات النظام السوري في نقاط محددة على طول الحدود مع تركيا، بالتنسيق مع قسد، بهدف تأمين المنطقة ومنع أي اختراقات جديدة." كما أشار إلى أن "الجانبين ملتزمان بالانسحاب من النقاط المتنازع عليها" وذلك "لتهدئة الأوضاع وتجنب المزيد من الاشتباكات."
ويأتي هذا التفاهم في ظل مفاوضات معقدة تجري برعاية روسية، تهدف إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، يتضمن تحديد مناطق النفوذ لكافة الأطراف الفاعلة على الأرض، بما في ذلك النظام السوري وقوات قسد وفصائل المعارضة المسلحة.
وقالت مصادر دبلوماسية إن "الولايات المتحدة تتابع التطورات عن كثب، وتدعم أي جهود تهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة،" مؤكدة على "أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها."
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تدهور الوضع الإنساني في شمال شرقي سوريا، ودعت كافة الأطراف إلى "الامتناع عن استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية،" وحثت على "ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى كافة المناطق المتضررة."
وتشكل التطورات الأخيرة تحدياً جديداً أمام جهود التسوية السياسية للأزمة السورية، حيث يبقى مصير المدنيين العالقين في مناطق الاشتباكات والخوف من تفاقم الأزمة الإنسانية يشكلان القلق الأكبر للمجتمع الدولي. ويبقى السؤال الأهم: هل ستصمد هذه التفاهمات في ظل تعقيدات المشهد السوري؟