كشف موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يدرس خيارًا عسكريًا غير مسبوق يتمثل في الاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية الاستراتيجية. ويهدف هذا التحرك المحتمل إلى توجيه ضربة اقتصادية قاصمة للنظام الإيراني عبر شل قدرته على تصدير النفط، الذي يُعد شريان الحياة الرئيسي لتمويل طهران.
خيار عسكري ذو أبعاد اقتصادية
يشير تقرير «أكسيوس» إلى أن ترامب «يميل إلى فكرة الاستيلاء الكامل على جزيرة خرج لأنها ستشكل ضربة اقتصادية قاصمة للنظام الإيراني، أي قطع التمويل عن طهران». وتُعد جزيرة خرج، الواقعة في الخليج العربي، الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، مما يجعل السيطرة عليها خطوة ذات تداعيات اقتصادية وجيوسياسية هائلة.
ورغم الجاذبية الظاهرة لهذا الخيار العسكري في نظر بعض صناع القرار، نقل «أكسيوس» عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن الرئيس «لم يتخذ أي قرارات نهائية بشأن الجزيرة». لكن المسؤول أضاف أن «الوضع قد يتغير» إذا استمر تعطل جهود إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
تحذيرات إيرانية ومخاطر التصعيد
يواجه هذا الخيار العسكري المحتمل مخاطر جمة، حيث يضيف الموقع أن «هذه الخطوة ستتطلب وجودًا عسكريًا على الأرض، وقد تستفز إيران لشن ضربات انتقامية على منشآت النفط وخطوط الأنابيب في دول عربية في الخليج، وخاصة السعودية». وتصاعدت التحذيرات الإيرانية بشكل ملحوظ عقب هذه الأنباء.
فقد حذر قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإيراني، الأدميرال علي رضا تنكسيري، ليل الأحد، من الهجوم على جزيرة خرج الإيرانية. وأكد تنكسيري أن أي عمل عسكري ضد الجزيرة «سيخلق معادلة أخرى مروعة وجديدة»، في إشارة إلى رد إيراني محتمل قد يغير قواعد الاشتباك في المنطقة.
سياق إقليمي متوتر وحصار هرمز
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة. فمنذ 28 فبراير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، مع ورود تقارير عن أضرار جسيمة وسقوط ضحايا مدنيين. وترد إيران بدورها بشن ضربات انتقامية على الأراضي الإسرائيلية، فضلاً عن استهدافها لمنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وقد أدى هذا التصعيد إلى حصار فعلي لمضيق هرمز، مما أثر بشكل كبير على إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج إلى السوق العالمية، كما انعكس سلبًا على صادرات وإنتاج النفط في المنطقة بشكل عام.
جهود دبلوماسية ومواقف دولية
في خضم هذا التوتر، تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة. فقد أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالًا هاتفيًا مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، بحثا خلاله التصعيد المستمر في المنطقة. كما كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تفاصيل مكالمة هاتفية أجراها مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، ليل الأحد، في إطار المساعي لتهدئة الأوضاع.
على الصعيد الدولي، أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية بأن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر رفض دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإرسال السفن إلى مضيق هرمز لضمان أمن الملاحة، مما يعكس تباينًا في المواقف بين الحلفاء. وفي سياق متصل، كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت بأن إدارة ترامب تخطط للإعلان عن تحالف لمرافقة السفن في مضيق هرمز، في محاولة لتأمين الملاحة.
أخبار ذات صلة
- اختبار نفق الرياح: كيف تقارن دراجة Cannondale SuperSix Evo الجديدة بمنافسيها الخارقين... والجيل القديم؟
- طوكيو تستضيف بطولة العالم لألعاب القوى 2025
- الاتحاد الدولي لألعاب القوى يطلق مرحلة التأهيل المسبق لبطولات العالم لفرق المشي في 2024 و 2026
- مفاوضات جنيف: انطلاق حاسم بين واشنطن وطهران لخفض التوتر
- مأساة إطلاق نار في مدرسة بسونغكلا تكشف عن ماضي المشتبه به المضطرب
تكاليف الصراع المتصاعدة
وفيما تتصاعد حدة المواجهة، أعلن مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، كيفن هاسيت، أن تكلفة العملية العسكرية الأمريكية على إيران بلغت حتى الآن نحو 12 مليار دولار، وفقًا لأحدث إفادة تلقاها، مما يسلط الضوء على الأعباء الاقتصادية الكبيرة لهذا الصراع.
يبقى خيار الاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية مطروحًا على طاولة الرئيس ترامب، لكنه يمثل خطوة محفوفة بالمخاطر وقد تدفع المنطقة إلى تصعيد غير مسبوق، مع تداعيات جيوسياسية واقتصادية عالمية محتملة.