برلين — وكالة أنباء إخباري
تتجه الأنظار نحو ألمانيا مع تصاعد الجدل حول اتفاق نووي محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يستهل الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير زيارة رسمية لإندونيسيا. هذه التطورات تعكس تعقيدات المشهد السياسي والاقتصادي الألماني على الصعيدين الداخلي والخارجي، لا شك أن البلاد تواجه مفترق طرق حاسم.
جدل حاد حول الاتفاق الأمريكي الإيراني
أثار الاتفاق المزمع بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب بينهما انقساماً داخل الأوساط السياسية الألمانية. وصف رودريش كيزيفتر، خبير السياسة الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، الاتفاق بأنه "كارثة". يرى كيزيفتر أن الصفقة تدعم بشكل غير مباشر "آلة الحرب" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتفتح الباب أمام إيران لتطوير قنبلة نووية، منتقداً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتضحيته بالمصالح الأمنية طويلة الأمد من أجل مكسب سريع في العلاقات العامة. على النقيض، أبدى المستشار ميرتس دعمه للصفقة، مشدداً على إمكاناتها الاقتصادية في تعزيز الاقتصاد العالمي وتأمين منطقة الشرق الأوسط.
اقرأ أيضاً
- تراجع ثقة الآسيويين والأمريكيين في أمريكا كوجهة للمهاجرين
- بريطانيا تتهم قبطاناً هندياً لسفينة روسية مشبوهة احتُجزت في القناة
- تعريفة الكربون الأوروبية تثير فوضى بقطاع الصلب الصيني وتزيد الأعباء
- تحطم قاذفة B-52 في قاعدة أمريكية بكاليفورنيا ومقتل 8 على ما يبدو
- ترامب يشيد ببوتين وشي لدورهما في اتفاق سلام مع إيران
تحديات ديموغرافية وإصلاحات المعاشات
على الصعيد الداخلي، كشفت دراسة حديثة للمعهد الألماني للاقتصاد (IW) في كولونيا أن عدد السكان في سن العمل بألمانيا سينخفض بأكثر من 4 ملايين شخص بحلول عام 2036. يعزى هذا التراجع إلى التقاعد، انخفاض معدلات المواليد، وسياسات الهجرة التي تهدف إلى ثني العمال الأجانب. يرى هولجر شيفر من المعهد أن ألمانيا في خضم "تغيير ديموغرافي" سيؤدي إلى نقص العمالة اللازمة للحفاظ على الازدهار ودعم دولة الرفاهية. في سياق متصل، أكد هوبرت هوبه، رئيس منظمة كبار السن في حزب المستشار ميرتس، أن إصلاحات المعاشات ستحدد مصير الائتلاف الحاكم، داعياً إلى إشراك الجميع في هذه الإصلاحات.