القاهرة - وكالة أنباء إخباري
واشنطن تتخذ إجراءات صارمة ضد مؤيدي طهران: إنهاء الإقامة الدائمة لزوجة قريب سليماني وابنتها
في خطوة تعكس التصعيد المستمر في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن قرار حاسم بإنهاء الوضع القانوني لحميدة سليماني أفشار وابنتها، اللتين كانتا تتمتعان بامتياز الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، المعروفة باسم "البطاقة الخضراء". هذا الإعلان، الذي نُشر عبر تدوينة رسمية لوزارة الخارجية الأمريكية، يمثل صفحة جديدة في مساعي واشنطن لضبط سياساتها المتعلقة بالهجرة ومواجهة أي تهديدات محتملة للأمن القومي.
وجاء في البيان نقلاً عن الوزير روبيو: "حميدة سليماني أفشار وابنتها، كانتا حتى وقت قريب تحملان بطاقة الإقامة الدائمة (البطاقة الخضراء) وتعيشان حياة مترفة في الولايات المتحدة. أفشار، هي من أقارب اللواء الإيراني الراحل قاسم سليماني، وتُعرف بمواقفها المؤيدة للنظام الإيراني، حيث احتفلت بالهجمات التي استهدفت الأمريكيين ووصفت بلادنا بـ'الشيطان الأكبر'.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
وأضاف الوزير روبيو: "هذا الأسبوع، قمت بإنهاء الوضع القانوني لكل من أفشار وابنتها، وهما الآن محتجزتان لدى إدارة الهجرة والجمارك، بانتظار ترحيلهما من الولايات المتحدة". وأكد الوزير على أن "إدارة ترامب لن تسمح بأن يصبح بلدنا ملاذًا للأجانب الذين يدعمون أنظمة إرهابية معادية لأمريكا"، مشيراً بذلك إلى ارتباط سليماني أفشار بشخصيات وأيديولوجيات تعتبرها واشنطن خصماً مباشراً.
السياق التاريخي والعلاقات المتوترة مع إيران
يأتي هذا القرار في سياق علاقة متأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، تفاقمت حدتها بشكل كبير بعد اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، في غارة جوية أمريكية بطائرة مسيرة استهدفت موكبه في مطار بغداد الدولي في يناير 2020. كان سليماني شخصية محورية في السياسة الخارجية الإيرانية، ويُنظر إليه في بلاده كبطل قومي و"شهيد حي للثورة"، كما وصفه المرشد الأعلى السابق علي خامنئي. بينما اعتبرته الولايات المتحدة مسؤولاً عن عمليات أدت إلى مقتل وجرح جنود أمريكيين ودعم جماعات تعتبرها واشنطن منظمات إرهابية.
يُذكر أن فيلق القدس، الذي قاده سليماني لعقود، هو وحدة النخبة في الحرس الثوري الإيراني، وتتولى مسؤولية العمليات الخارجية، وقد أدرجته الولايات المتحدة رسمياً على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. وقد برز دور سليماني بشكل كبير منذ الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات، حيث لعب دوراً أساسياً في توسيع النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، ودعم جماعات موالية لطهران في دول مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن.
تحليل القرار الأمريكي: رسالة سياسية أم أمن قومي؟
يعكس قرار إنهاء الوضع القانوني لسليماني أفشار وابنتها عدة أبعاد. أولاً، هو رسالة واضحة وحازمة من الإدارة الأمريكية بأنها لن تتسامح مع الأفراد الذين يحملون جنسيات أجنبية، حتى لو كانوا مقيمين بشكل قانوني، ويظهرون دعماً صريحاً لأنظمة تعتبر معادية للولايات المتحدة أو يروجون لأيديولوجيات عنيفة. ويشير الوزير روبيو بوضوح إلى أن الاحتفال بالهجمات ضد الأمريكيين ووصف الولايات المتحدة بـ"الشيطان الأكبر" هو سلوك غير مقبول.
ثانياً، يمكن تفسير هذا الإجراء ضمن الإطار الأوسع للضغوط الأمريكية على إيران، والتي تشمل العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية. من خلال استهداف المقربين من رموز النظام الإيراني، تسعى واشنطن إلى زيادة الضغط على طهران وإظهار عدم قدرتها على حماية حتى أفراد عائلات الشخصيات البارزة من إجراءات قانونية صارمة.
أخبار ذات صلة
- تحديث إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعام 2026: تأثيره على الأجهزة القابلة للارتداء
- المقابلات التقنية في عصر الذكاء الاصطناعي: التركيز على التفكير النقدي والمسؤولية
- مؤسسو إنفيديا وديولينجو بين المكرمين: IEEE تحتفي بفريق الأحلام العالمي للمبتكرين
- IEEE يكرم فريق الأحلام العالمي من المبتكرين: قادة Nvidia و Duolingo ضمن المكرمين
- أجهزة جديدة قد تتغلب على جدار الذاكرة في الذكاء الاصطناعي
ثالثاً، يبرز هذا القرار أهمية التدقيق الأمني في برامج الهجرة والإقامة، خاصة في ظل التحديات الأمنية المعاصرة. فإدارة الهجرة والجمارك تلعب دوراً حيوياً في ضمان عدم استغلال الأنظمة القانونية الأمريكية لدعم أجندات معادية أو تسهيل أنشطة غير قانونية. وتؤكد تصريحات الوزير روبيو على التزام الإدارة الأمريكية بمنع استخدام الأراضي الأمريكية كملاذ آمن لمن يدعمون منظمات إرهابية أو أنظمة عدائية.
في المحصلة، يمثل هذا الإجراء نقطة تحول في كيفية تعامل الولايات المتحدة مع الحالات المماثلة، مؤكداً على أن الولاء للنظام الإيراني ودعم أعماله العدائية يمكن أن تكون له عواقب وخيمة، حتى على مستوى الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة. وتستمر واشنطن في تشكيل سياستها الخارجية والدفاعية استجابةً للتطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على حماية مصالحها الأمنية الوطنية.