إخباري
الاثنين ٢ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ١٥ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

أوبك+ توافق مبدئياً على إبقاء تجميد إنتاج النفط لشهر مارس وسط تقلبات السوق وتوترات جيوسياسية

يأتي القرار مع وصول أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها منذ

أوبك+ توافق مبدئياً على إبقاء تجميد إنتاج النفط لشهر مارس وسط تقلبات السوق وتوترات جيوسياسية
Matrix Bot
منذ 9 ساعة
30

عالمي - وكالة أنباء إخباري

أوبك+ توافق مبدئياً على إبقاء تجميد إنتاج النفط لشهر مارس وسط تقلبات السوق وتوترات جيوسياسية

توصل تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاءها، إلى اتفاق مبدئي للحفاظ على سياسته الحالية المتمثلة في وقف زيادات إنتاج النفط لشهر مارس. يأتي هذا القرار، الذي أكده ثلاثة مندوبين ومسودة بيان اطلعت عليها وكالة رويترز للأنباء، في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، مدفوعة بمخاوف جيوسياسية متصاعدة، أبرزها احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، العضو المؤسس في أوبك.

تعكس هذه الخطوة النهج الحذر الذي تتبعه أوبك+ في إدارة إمدادات النفط العالمية في بيئة سوق متقلبة. فقد شهدت أسعار خام برنت، المعيار العالمي، ارتفاعاً كبيراً، حيث أغلقت بالقرب من 70 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، واقتربت من أعلى مستوى لها في ستة أشهر عند 71.89 دولاراً المسجل يوم الخميس. هذا الارتفاع يأتي على الرغم من التكهنات السابقة بحدوث تخمة في المعروض في عام 2026، مما كان من المتوقع أن يدفع الأسعار للانخفاض. تشير استمرارية ارتفاع الأسعار إلى أن المخاوف الفورية بشأن العرض والمخاطر الجيوسياسية تفوق التوقعات طويلة الأجل.

للتعمق في سياق هذا القرار، من المهم استعراض تاريخ سياسات أوبك+ الأخيرة. كانت المجموعة قد رفعت حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً في الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025، وهو ما يمثل حوالي 3 بالمائة من الطلب العالمي. ومع ذلك، قامت المجموعة بعد ذلك بتجميد أي زيادات مخطط لها من يناير حتى مارس 2026، مستشهدة بضعف الاستهلاك الموسمي كسبب رئيسي. وبالتالي، فإن قرار الحفاظ على هذا التجميد لشهر مارس 2026 يتماشى مع استراتيجيتها المعلنة للحفاظ على استقرار السوق في فترات ضعف الطلب المتوقع.

من المقرر أن يبدأ اجتماع أعضاء أوبك+ الثمانية يوم الأحد في الساعة 2 مساءً بتوقيت غرينتش. ووفقاً لمصادر، لا يُتوقع أن يتخذ هذا الاجتماع أي قرارات تتعلق بسياسة الإنتاج تتجاوز شهر مارس. يضم تحالف أوبك+ كلاً من منظمة الدول المصدرة للنفط بالإضافة إلى روسيا وحلفاء آخرين، ويضخ مجتمعاً حوالي نصف النفط العالمي. كما من المقرر أن تجتمع لجنة منفصلة تابعة لأوبك+، تُعرف باسم لجنة المراقبة الوزارية المشتركة (JMMC)، يوم الأحد أيضاً. ومع ذلك، لا تملك هذه اللجنة سلطة اتخاذ القرارات بشأن سياسة الإنتاج، بل تقتصر مهمتها على مراقبة الامتثال وتوصية السياسات.

تتصدر التوترات الجيوسياسية المشهد، حيث يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات بشأن إيران، والتي تتضمن ضربات مستهدفة ضد قوات الأمن والقادة، بهدف إلهام المحتجين. وقد فرضت واشنطن عقوبات واسعة النطاق على طهران لخنق إيراداتها النفطية، التي تعد مصدراً حاسماً لتمويل الدولة. هذا التصعيد المحتمل يثير قلقاً كبيراً في أسواق النفط، حيث أن أي اضطراب في إنتاج أو تصدير النفط الإيراني يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

في حين أشار كل من الولايات المتحدة وإيران إلى استعدادهما للانخراط في حوار، أكدت طهران يوم الجمعة أن قدراتها الدفاعية يجب ألا تُدرج في أي محادثات. هذا الموقف المتصلب من الجانب الإيراني يضيف طبقة من التعقيد إلى الوضع، مما يجعل مسار الدبلوماسية غير مؤكد ويستمر في تغذية حالة عدم اليقين في سوق الطاقة.

بالإضافة إلى التوترات في الشرق الأوسط، تلقت أسعار النفط دعماً من خسائر الإمدادات في كازاخستان، حيث عانى قطاع النفط من سلسلة من الاضطرابات في الأشهر الأخيرة. أعلنت كازاخستان يوم الأربعاء أنها بدأت إعادة تشغيل حقل النفط الضخم تينغيز على مراحل، مما قد يخفف بعض الضغط على الإمدادات في المستقبل. ومع ذلك، فإن تراكم هذه الاضطرابات، بغض النظر عن حجمها الفردي، يساهم في الشعور العام بضيق الإمدادات.

تخطط الدول الثماني الرئيسية في أوبك+ لعقد اجتماعها القادم في 1 مارس، وفقاً لمسودة البيان. هذا الاجتماع سيكون حاسماً لتحديد سياسة الإنتاج للفترة ما بعد مارس. في ظل هذه البيئة المتقلبة، يتوجب على أوبك+ الاستمرار في الموازنة الدقيقة بين استقرار السوق، ومتطلبات الأعضاء، والديناميكيات الجيوسياسية المعقدة التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية.

الكلمات الدلالية: # أوبك+ # إنتاج النفط # أسعار النفط الخام # عقوبات إيران # نفط كازاخستان # سوق الطاقة # مخاطر جيوسياسية # خام برنت # تجميد الإنتاج # الاقتصاد العالمي