(أوسلو - إخباري):
شهدت العاصمة النرويجية أوسلو اليوم الثلاثاء لقاءً محورياً ضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في مسعى حثيث لوضع الدبلوماسية على مسار أكثر فاعلية وإيجابية. يأتي هذا الاجتماع في ظل تحديات جمة تواجه الجهود الرامية إلى إيجاد حل للصراع الأوكراني، خاصة مع تصاعد حدة التباينات في الرؤى بين كييف ودوائر مقربة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
أفاد رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره أن المحادثات تهدف إلى تعزيز المسار الدبلوماسي. شارك في الاجتماع، الذي استضافته أوسلو، كل من الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب وستوره نفسه، مما يبرز الاهتمام الإقليمي والدولي بالملف الأوكراني. ومن اللافت أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قد انضم إلى الاجتماع عن بُعد، ما يضفي بعداً سياسياً إضافياً على اللقاء.
اقرأ أيضاً
- احتجاجات متواصلة تعرقل تجمعات ترامب الانتخابية: الرئيس يتهم 'المأجورين
- القضاء الكيني يدين زعيم طائفة بـ 'مذبحة الصيام' لمئات الأطفال
- ضربات روسية قاتلة تطال كييف ومنشآت الطاقة.. وتوتر بين واشنطن وكييف حول "ستارلينك
- ترامب يعلق على فاجعة ملعب ويتشيتا: حادث مروع يترك صدمة عميقة
- دونالد ترامب يحمّل سياسات ماكرون مسؤولية اضطرابات باريس ويتنبأ بتحولها لـ"مدينة مسلمة
تتزامن هذه القمة مع اتساع ملحوظ في الهوة بين زيلينسكي والرئيس السابق ترامب، تحديداً فيما يخص تبادل المعلومات الاستخباراتية، ونظام العقوبات المفروض على روسيا، والهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية، فضلاً عن الخلافات حول الطريق الأمثل نحو تحقيق السلام. هذه القضايا تمثل نقاطاً شائكة تعكس تباين الأولويات والاستراتيجيات بين الطرفين.
أوضح ستوره في بيان له اليوم أن الجانب الأوكراني هو من طلب انضمام المبعوثين الأمريكيين الخاصين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى هذه الاجتماعات. وأعرب عن سعادته بمشاركتهما، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في دفع الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً، وهو ما يعكس الحاجة الملحة لتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى في هذه المرحلة الحرجة من الصراع.
تكتسب مشاركة كوشنر أهمية خاصة، بالنظر إلى علاقاته الوثيقة بترامب، الذي لم يتردد في السابق عن انتقاد زيلينسكي علناً. كان ترامب قد كشف مؤخراً لشبكة CNN عن مواقفه بشأن لقاءات محتملة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ، وهاجم الرئيس الأوكراني مجدداً. تشير هذه التطورات إلى تعقيدات المشهد السياسي الأمريكي وتأثيرها المحتمل على الدعم المستقبلي لأوكرانيا، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
يبرز الاجتماع في أوسلو دور النرويج كقناة دبلوماسية محايدة وفاعلة في جمع الأطراف المعنية، ومحاولة تذليل العقبات أمام عملية السلام. تتطلب طبيعة الصراع الراهن مقاربات متعددة الأوجه، تجمع بين الدعم العسكري لأوكرانيا والبحث عن حلول سياسية مستدامة، وهو ما تسعى هذه اللقاءات إلى تحقيقه عبر حوار مباشر بين الفاعلين الرئيسيين.
أخبار ذات صلة
- عمدة نيويورك يحث الملك تشارلز على إعادة ماسة كوهينور المثيرة للجدل
- ترامب: حياتي كانت "على الأرجح" في خطر بسبب منشور كومي "8647"
- بي بي سي نيوز عربي تطلق قناة واتساب لأحدث الأخبار العالمية
- أسراب الطائرات المسيرة: تحدي متصاعد لأنظمة الدفاع الجوي
- تدهور العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة: محطات مفصلية تاريخية