أوكرانيا - وكالة أنباء إخباري
نزوح جماعي وتهديد للحياة في برد قارس: هجمات أوكرانيا تضرب البنية التحتية المدنية
في تفاقم للمأساة الإنسانية التي تشهدها أوكرانيا، ألقت الهجمات الأخيرة بظلالها القاتمة على المدنيين، مخلفة وراءها خسائر فادحة في الأرواح وبنية تحتية حيوية تعرضت لأضرار بالغة. ووفقًا لمسؤولين رفيعي المستوى في الأمم المتحدة، فإن تداعيات هذه الهجمات أصبحت ملموسة بشكل مباشر، حيث انقطعت إمدادات التدفئة والطاقة عن ملايين السكان، في وقت تتدنى فيه درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، مما يضع السكان في مواجهة مباشرة مع برد قارس يهدد حياتهم.
البيانات الصادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) تكشف عن حجم الكارثة. منذ 26 ديسمبر الجاري، شهدت أوكرانيا موجة من الهجمات التي أدت إلى دمار واسع النطاق في المرافق المدنية الأساسية. لم يقتصر الأمر على انقطاع الكهرباء والتدفئة والمياه، بل امتد ليشمل ظروفًا شتوية قاسية تزيد من معاناة السكان، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا كالأطفال وكبار السن.
اقرأ أيضاً
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
- رئيس الوزراء يستعرض آليات تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس في "منتدى مصر 2026" في ملف الحماية الاجتماعية
وتشير التقارير، المستندة إلى إفادات السلطات الأوكرانية، إلى أن ما يقرب من 100 ضحية مدنية سقطوا بين قتيل وجريح خلال الأيام الماضية وحدها. العاصمة كييف، التي غالبًا ما تكون في مرمى هذه الهجمات، كانت من بين أكثر المناطق تضررًا. فقد أسفر هجوم واسع النطاق في 27 ديسمبر عن سقوط ضحايا مدنيين، بالإضافة إلى تدمير مرافق حيوية للطاقة، وتضرر مبانٍ سكنية، ودار حضانة، وسكن جامعي، ومركبات مدنية، ومتاجر، ومبانٍ خدمية أخرى. ما يزيد الطين بلة، هو أن شركة طاقة محلية أفادت بأن أكثر من مليون منزل في كييف والمناطق المحيطة بها فقدوا الكهرباء، بينما تعطلت إمدادات المياه، وبقي ثلث سكان العاصمة بلا تدفئة في ذروة فصل الشتاء، في مشهد يبعث على القلق البالغ.
ولم تقتصر تداعيات هذه الهجمات على العاصمة وحدها، بل امتدت لتشمل مناطق أخرى حيوية مثل تشيرنيهيف، ودنيبرو، ودونيتسك، وخاركيف، وخيرسون، وسومي، وأوديسا. وفي هذه المناطق، سقط المزيد من الضحايا، وتضررت المنازل، والمنشآت التعليمية، والبنية التحتية الأساسية، مما يضاعف من عبء الأزمة الإنسانية.
في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، قامت الجهات الإنسانية بنصب خيام تدفئة في المناطق المتضررة، لتوفير ملاذ آمن للسكان من البرد القارس، وتقديم المساعدات الأساسية كالغذاء وإمكانية شحن الهواتف المحمولة. وعلى الرغم من الجهود المبذولة، واستعادة التيار الكهربائي لما يقرب من 750 ألف أسرة في كييف و350 ألف أسرة أخرى في منطقة كييفسكا، إلا أن انقطاعات التدفئة والكهرباء لا تزال مستمرة بسبب الحاجة إلى إصلاحات طارئة وجدولة انقطاعات مبرمجة للحفاظ على ما تبقى من شبكات الطاقة.
وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط متزايدة على الخدمات الأساسية في أوكرانيا، حيث أفادت منظمة الصحة العالمية بأن أوكرانيا سجلت نسبة مرتفعة من الهجمات التي استهدفت مرافق الرعاية الصحية على مستوى العالم خلال عام 2025، مما يعكس حجم التحديات الإنسانية والأمنية التي تواجه البلاد. وتؤكد هذه الوقائع على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان سلامة المدنيين وحماية البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا. لمزيد من التفاصيل حول الوضع الإنساني وتطوراته، يمكن زيارة بوابة إخباري.
أخبار ذات صلة
- منتجع كيلتشوان إستيت: وجهة العزلة الفاخرة في قلب مرتفعات اسكتلندا النائية
- وكالة الطاقة الدولية تحذر: صدمة نفطية عالمية وشيكة وسط توترات إيران وأمريكا
- هجوم مسلح نادر يهز مدرسة بتركيا: 16 مصاباً في سيفريك
- السودان: الفقر يتضاعف إلى 70% مع استمرار الحرب وتدهور اقتصادي غير مسبوق
- هرتسوغ في ذكرى الهولوكوست: إسرائيل تقف درعاً للعالم ضد الضعف الأخلاقي