أوكرانيا — وكالة أنباء إخباري
تستمر أوكرانيا في دفن جنودها المجهولين، بينما تنتظر عائلاتهم بفارغ الصبر تحديد هوياتهم، في عملية شاقة تكشف عن الجروح العميقة التي خلفتها الحرب الروسية. في مقبرة عسكرية بكييف، يتجول شقيق وشقيقته بين الصلبان التي تحمل جميعها نفس العبارة: "مدافع أوكراني مجهول"، مع رقم تعريف يشير إلى أن عملية التحديد لا تزال جارية.
قصة إيهور يالينيتش: أربع سنوات من البحث
من بين تلك القبور، يبرز قبر الجندي إيهور يالينيتش، الذي عُثر على صورته لاحقاً بعد أربع سنوات من البحث. كان إيهور قد شوهد آخر مرة حياً في منطقة خاركيف عام 2022، وقُتل في أبريل من العام ذاته شرق أوكرانيا. وبعد سنوات من الصمت، تمكن ستانيسلاف وأوليكساندرا يالينيتش من العثور على والدهما، ليجدوا أخيراً مكاناً لزيارته والحديث إليه، على ما يبدو.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
تحديات تحديد الهوية والبيروقراطية
تُعد عملية تحديد هوية الضحايا من أطول الجروح التي ستستمر لسنوات طويلة بعد انتهاء الحرب. العديد من القبور قد تظل مجهولة إلى الأبد، تاركة العائلات في انتظار مؤلم. وزيرة شؤون المحاربين القدامى، ناتاليا كالميكوفا، أكدت أن تكريم من يضحي بحياته من أجل الوطن ضروري لمن تبقى، لفهم الثمن المدفوع من أجل الاستقلال وحق البلاد في اختيار طريقها. الشرطة الوطنية الأوكرانية في منطقة خاركيف أكدت لوكالة أسوشيتد برس أن تحقيقاً جارياً في وفاة مجموعة من الجنود الأوكرانيين الذين عُثر على جثثهم في المنطقة في أبريل 2022.
وعلى الرغم من استعادة جثة إيهور بعد تحرير المنطقة في سبتمبر 2022، إلا أن عائلته واجهت طبقات من البيروقراطية، بما في ذلك اختبارات الحمض النووي، قبل أن يتمكنوا من استلام رفاته. استغرقت هذه العملية أربع سنوات، وقد أشار ستانيسلاف إلى أن الأمر كان يمكن أن يكون أسرع لو لم "تُفقد الشرطة الملف"، وهو ما لم تعلق عليه شرطة ميكولايف في ردها على استفسار وكالة أسوشيتد برس. هذه الصعوبات تعكس حجم التحدي الذي يواجه أوكرانيا في إغلاق ملفات المفقودين وتكريم شهدائها.