الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
إريك لومبارد: إغلاق مضيق هرمز سيشعل فتيل أزمة اقتصادية عالمية
في مقابلة حصرية مع إذاعة فرنسا الدولية (RFI) في الحادي عشر من مارس 2026، وجه إريك لومبارد، الشخصية البارزة في الاقتصاد الفرنسي ووزير الاقتصاد والمالية الأسبق، تحذيراً صارخاً بشأن الآثار الاقتصادية المترتبة على استمرار التوترات في الشرق الأوسط. مع دخول الصراع الدائر في المنطقة يومه الثاني عشر، سلط لومبارد الضوء على المخاطر الجسيمة التي تهدد الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن أي إغلاق دائم لمضيق هرمز، أحد أهم ممرات الشحن النفطي في العالم، سيؤدي لا محالة إلى أزمة اقتصادية عالمية حادة.
وأوضح لومبارد أن مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي، بل هو شريان حياة أساسي لسوق الطاقة العالمي، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز المسال من منطقة الخليج. إن أي تعطيل مستدام لهذا الممر، سواء كان نتيجة لتصعيد عسكري أو توترات جيوسياسية، سيؤدي إلى اضطراب هائل في سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة، مما سيؤثر سلباً على جميع الاقتصادات حول العالم.
اقرأ أيضاً
- نائب «حماة الوطن»: جاهزية 10 كم بطريق «أبنوب – المعابدة» للرصف تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية
- «زيت زيتون» لـ سيف العسيري في نادي السينما المستقلة بـ «الهناجر».. غدًا
- تخليداً لتضحياتهم بالتزامن مع ذكرى نصر أكتوبر.. افتتاح نصب تذكاري لشهداء مركز أبنوب بمدرسة الناصرية
- إعادة هيكلة سياسية بأسيوط: "الشعب الجمهوري" يُسند الأمانة العامة للمرتضى العربي وأمانة التنظيم للعقيلي
- في أجواء وطنية مهيبة: مدرسة المعابدة المسائية الابتدائية تتألق في احتفالات ذكرى نصر أكتوبر المجيد
وأضاف لومبارد أن التأثير لن يقتصر على ارتفاع أسعار النفط والغاز فحسب، بل سيمتد ليشمل تكاليف الشحن والنقل بشكل عام، مما سيترجم إلى زيادة في أسعار السلع الاستهلاكية، وتباطؤ في النمو الاقتصادي، وزيادة في معدلات التضخم. وقد يؤدي ذلك إلى حالة من عدم اليقين الاقتصادي تدفع الشركات إلى تأجيل استثماراتها، وتقليص عملياتها، مما يزيد من حدة الأزمة.
وشدد لومبارد على أهمية الجهود الدبلوماسية لتجنب هذا السيناريو الكارثي. وقال: "إن الاستقرار في مضيق هرمز هو مفتاح الاستقرار الاقتصادي العالمي. يجب على جميع الأطراف المعنية العمل على خفض التصعيد، وإيجاد حلول سلمية للمشاكل القائمة، وضمان حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي. إن تكلفة الحرب والتصعيد أعلى بكثير من أي مكاسب قد يتصورها البعض".
يأتي هذا التحذير في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية تقلبات متزايدة بسبب التوترات الجيوسياسية. فقد أثرت الحرب في الشرق الأوسط بالفعل على أسعار النفط العالمية، وزادت من قلق المستثمرين بشأن مستقبل إمدادات الطاقة. ويعتبر مضيق هرمز نقطة حساسة بشكل خاص، حيث تعرضت المنطقة لحوادث متكررة في السنوات الأخيرة، مما زاد من المخاوف بشأن سلامة الملاحة.
وفي سياق متصل، أشار الخبراء الاقتصاديون إلى أن أي إغلاق لمضيق هرمز سيجبر الدول على البحث عن مصادر بديلة للطاقة، وهو ما قد يستغرق وقتاً طويلاً ويكلف الكثير. كما أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على صادرات النفط عبر المضيق ستواجه صعوبات اقتصادية هائلة، مما قد يؤدي إلى زعزعة استقرارها الاجتماعي والسياسي.
وفي الختام، أكد لومبارد على ضرورة التعاون الدولي لمواجهة هذه التحديات. وقال: "إن الاقتصاد العالمي مترابط بشكل وثيق، ولا يمكن لأي دولة أن تتصدى لهذه الأزمات بمفردها. يجب على المجتمع الدولي أن يعمل معاً لضمان استقرار أسواق الطاقة، ودعم جهود السلام في المنطقة، وحماية الممرات الملاحية الحيوية. إن مستقبل الازدهار العالمي يعتمد على قدرتنا على الحفاظ على هذه الممرات مفتوحة وآمنة".