إخباري
الأربعاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ٨ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

دراسة جديدة تتحدى الاعتقاد السائد: اختفاء أسماك القرش الأبيض الكبيرة ليس دائمًا بسبب هجمات الأوركا

البحث طويل الأمد يشير إلى أن أسماك القرش قد تغيب بشكل طبيعي

دراسة جديدة تتحدى الاعتقاد السائد: اختفاء أسماك القرش الأبيض الكبيرة ليس دائمًا بسبب هجمات الأوركا
7DAYES
منذ 9 ساعة
14

عالمي - وكالة أنباء إخباري

دراسة جديدة تتحدى الاعتقاد السائد: اختفاء أسماك القرش الأبيض الكبيرة ليس دائمًا بسبب هجمات الأوركا

لسنوات، نُسبت حالات الاختفاء المفاجئة لأسماك القرش الأبيض الكبيرة من مناطق تجمعها التقليدية غالبًا إلى الوجود الهائل للحيتان القاتلة، مفترسها الطبيعي الوحيد المعروف. وقد غذت اللقاءات الدرامية، مثل حدث عام 2015 قبالة جزر نبتون الأسترالية، حيث يُعتقد أن الأوركا قتلت قرشًا أبيض كبيرًا، هذه الرواية، مما أدى إلى نظريات الهجرة الجماعية بدافع الخوف. ومع ذلك، فإن الأبحاث الرائدة من جامعة فلندرز تتحدى الآن هذا الافتراض الذي طال أمده، مشيرة إلى أن هذه الحيوانات المفترسة البحرية الشهيرة قد تتبع ببساطة أنماط هجرة طبيعية أو تستجيب لإشارات بيئية بدلاً من الهروب دائمًا من الأوركا.

تحتل أسماك القرش الأبيض الكبيرة (Carcharodon carcharias) مكانة معقدة وغالبًا ما يساء فهمها في النظام البيئي البحري. فبينما تُصوَّر غالبًا على أنها مفترسات عليا مخيفة، فإنها تواجه خصمًا هائلاً في الأوركا (Orcinus orca). لقد تم توثيق قدرة الحيتان القاتلة الفريدة على اصطياد وقتل أسماك القرش البيضاء الكبيرة، وغالبًا ما تستهدف أكبادها الغنية بالمغذيات، وقد أسرت هذه القدرة العلماء والجمهور على حد سواء. وقد أظهرت الملاحظات السابقة، لا سيما في مناطق مثل جنوب إفريقيا وكاليفورنيا، انخفاضًا ملحوظًا في أعداد أسماك القرش الأبيض بعد الإبلاغ عن مشاهدات الأوركا أو أحداث الافتراس، مما عزز الاعتقاد بأن مجرد وجود هذه الثدييات البحرية يمكن أن يؤدي إلى اختفاءات طويلة الأمد من المناطق الساحلية.

تتعمق دراسة حديثة، نُشرت في مجلة Wildlife Research وشارك في تأليفها تشارلي هوفينيرز، مدير اتحاد فلندرز الجامعي لأبحاث البحار والسواحل، وعالمة البحار لورين ماير، في هذه الظاهرة. على عكس الكثير من الأبحاث السابقة، التي اعتمدت بشكل كبير على الأدلة القصصية والبيانات الرصدية قصيرة المدى، استغل هذا التحقيق الجديد مجموعة بيانات واسعة تمتد لأكثر من عقد من الزمان. قام الفريق بتحليل دقيق لبيانات التتبع الصوتي من أسماك القرش التي تم وضع علامات عليها وسجلات مشاهدات السياحة، مما يوفر منظورًا قويًا طويل الأمد لحركات أسماك القرش ووفائها للموقع.

تقدم النتائج إعادة تقييم حاسمة للديناميكيات المعنية. أوضح هوفينيرز: "تُظهر أبحاثنا أن الغيابات الطويلة يمكن أن تحدث بشكل طبيعي، حتى بدون وجود الحيتان القاتلة." حددت الدراسة ست حالات غياب طويل لأسماك القرش على مدار فترة 12 عامًا، ولم تتزامن سوى واحدة منها مع وجود الحيتان القاتلة. يشير هذا الكشف الهام إلى أن العديد من حالات الاختفاء التي لم يتم تفسيرها سابقًا، بما في ذلك حدث جزر نبتون الذي تم الاستشهاد به على نطاق واسع، ربما كانت جزءًا من السلوك الطبيعي لأسماك القرش بدلاً من أن تكون نتيجة مباشرة لافتراس الأوركا.

علاوة على ذلك، تشير الدراسة إلى أنه بينما يمكن أن يؤدي وجود الحيتان القاتلة وموت أسماك القرش بالفعل إلى مغادرات قصيرة الأجل، فإن هذه التأثيرات غالبًا ما تكون عابرة. يبدو أن الغيابات الطويلة، التي تستمر لأسابيع إلى أشهر، مدفوعة بتفاعل أكثر تعقيدًا من العوامل. أبرز هوفينيرز أن الإشارات البيئية الأخرى والإشارات الكيميائية، مثل النيكرومونات — المواد الكيميائية التي يطلقها القرش عند موته — يمكن أن تؤدي أيضًا إلى مغادرات قصيرة الأجل، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد لفهم هذه الحركات.

أكدت لورين ماير على الآثار الأوسع لعملهم: "تُسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية المراقبة طويلة الأمد لفهم حركات أسماك القرش الأبيض ووفائها للموقع، بينما تتحدى فكرة أن الحيتان القاتلة هي دائمًا أو وحدها المسؤولة عن غيابات أسماك القرش المطولة." هذا النهج الشامل حيوي لاستراتيجيات الحفظ الدقيقة ولتبديد المفاهيم الخاطئة حول السلوكيات المعقدة لهذه المخلوقات الرائعة. من خلال فهم الطيف الكامل للعوامل التي تؤثر على حركات أسماك القرش الأبيض، يمكن للباحثين التنبؤ بشكل أفضل بديناميكيات السكان وتنفيذ تدابير حماية أكثر فعالية.

في النهاية، يقدم البحث من جامعة فلندرز فهمًا دقيقًا لسلوك أسماك القرش الأبيض الكبيرة، متجاوزًا العلاقة البسيطة بين السبب والنتيجة مع الأوركا. ويشير إلى أن هذه الحيوانات المفترسة البحرية القوية ليست مجرد رد فعل على التهديدات ولكنها تتأثر أيضًا بمجموعة معقدة من الإيقاعات الطبيعية والمتغيرات البيئية والغريزة المهاجرة المتأصلة. "خلاصة القول،" كما ورد في المصدر الأصلي، هو أن اختفاء أسماك القرش ليس دائمًا خطأ الحيتان القاتلة — فقد تكون هذه الأسماك الكبيرة تفعل ما تريده، وهو ما يمثل شهادة على ألغاز المحيط الدائمة والسعي المستمر لكشفها.

الكلمات الدلالية: # أسماك القرش الأبيض # هجمات الأوركا # اختفاء القرش # أبحاث بحرية # جامعة فلندرز # تشارلي هوفينيرز # لورين ماير # علم الأحياء البحرية # مفترس وفريسة # حفظ المحيطات