إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

إعصار فيتيا يضرب مدغشقر: مصرع وإصابة الآلاف وسط فيضانات عارمة

تحذيرات من أمطار غزيرة وانهيارات أرضية، بينما تشهد أوروبا ال

إعصار فيتيا يضرب مدغشقر: مصرع وإصابة الآلاف وسط فيضانات عارمة
Matrix Bot
منذ 19 ساعة
34

مدغشقر - وكالة أنباء إخباري

إعصار فيتيا يضرب مدغشقر: مصرع وإصابة الآلاف وسط فيضانات عارمة

شهدت جزيرة مدغشقر، الواقعة قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، عواقب وخيمة جراء عبور إعصار فيتيا، أول عاصفة استوائية مصنفة لهذا الموسم. وقد أسفر الإعصار، الذي ضرب البلاد في نهاية الأسبوع، عن خسائر بشرية ومادية جسيمة، حيث أكدت التقارير الأولية وفاة ثلاثة أشخاص على الأقل وتضرر ما يقرب من 30 ألف نسمة جراء الفيضانات العارمة التي اجتاحت مناطق واسعة من البلاد. وتأتي هذه الكارثة الطبيعية وسط تحذيرات من استمرار هطول الأمطار الغزيرة وارتفاع مخاطر حدوث انهيارات أرضية، في حين تعيش أوروبا الشرقية ظروفًا جوية معاكسة تمامًا، حيث تتجمد المنطقة تحت وطأة موجة صقيع قارس قد تصل درجات الحرارة فيها إلى مستويات متدنية للغاية.

بدأت العاصفة الاستوائية فيتيا بالتشكل يوم الخميس الماضي شمال غرب مدغشقر، فوق القناة الموزمبيقية الشمالية. وتشير التوقعات إلى أن الإعصار سيجلب معه كميات أمطار استثنائية، قد تصل إلى 150 ملم يوميًا في المناطق الأكثر تضررًا. هذا المعدل المرتفع من الأمطار يثير قلق السلطات المحلية وخبراء الأرصاد الجوية، نظرًا لخطر اندلاع فيضانات واسعة النطاق وانهيارات أرضية، لا سيما في المناطق الجبلية والساحلية. وقد أدت هذه الظروف الجوية القاسية بالفعل إلى اضطرابات كبيرة في حركة السفر وإغلاق المدارس في عدة مناطق، مما يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 40 ألف منزل قد تكون معرضة لخطر الفيضانات خلال الأيام القليلة القادمة، مما يضع عبئًا إضافيًا على جهود الإغاثة والتعافي.

استجابةً للتهديد الوشيك، أصدرت السلطات تحذيرات باللون الأحمر في المناطق الواقعة على مسار الإعصار، وهو ما يشير إلى خطر داهم وحالة طوارئ قصوى. كما تم توجيه نصائح عاجلة للبحارة والمجتمعات الساحلية بضرورة البحث عن ملاذ آمن والابتعاد عن المناطق المعرضة للخطر. ووفقًا لتقرير أولي صادر عن المكتب الوطني لإدارة مخاطر الكوارث في مدغشقر، فقد تم تأكيد وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة 28,368 شخصًا بشكل مباشر جراء الفيضانات. هذه الأرقام، رغم كونها أولية، تعكس التأثير المدمر للعاصفة على حياة السكان وسبل عيشهم.

بعد تحركه جنوب شرق عبر شمال ووسط مدغشقر يوم السبت، حمل الإعصار معه أمطارًا غزيرة ورياحًا عاتية وأمواجًا مضطربة في البحر. سجلت محطات الأرصاد الجوية سرعات رياح متوسطة تجاوزت 90 ميلاً في الساعة، مع هبات وصلت إلى 130 ميلاً في الساعة، وفقًا لبيانات هيئة الأرصاد الجوية الملدغاشية. وعلى الرغم من أن فيتيا قد ضعف إلى عاصفة استوائية أثناء عبوره الجزيرة، إلا أن الاضطرابات المتوقعة ستستمر طوال الأسبوع، مما يستدعي يقظة مستمرة وجهودًا إغاثية مكثفة.

في تناقض صارخ مع الوضع في مدغشقر، تشهد أوروبا الشرقية، بما في ذلك بولندا وأوكرانيا وبيلاروسيا، موجة برد قارس غير مسبوقة هذا الشتاء. فبعد فترة من البرد الشديد، تتوقع نماذج التنبؤ الجوي مزيدًا من الانخفاض في درجات الحرارة خلال هذا الأسبوع. ومن المتوقع أن تسجل درجات الحرارة العظمى خلال النهار قيمًا سالبة مزدوجة الرقم، حتى في مدن غربية مثل برلين. أما درجات الحرارة الصغرى ليلاً، فمن المتوقع أن تكون الأكثر تطرفًا، حيث قد تهبط إلى ما دون -30 درجة مئوية عبر بولندا وبيلاروسيا وأوكرانيا. هذا الصقيع الشديد يهدد البنى التحتية، ويشكل خطرًا كبيرًا على الفئات الأكثر ضعفًا، ويتطلب اتخاذ تدابير وقائية صارمة.

يعزى هذا الانخفاض الحاد في درجات الحرارة إلى منظومة ضغط جوي معقدة. حيث تتمركز منطقة ضغط مرتفع شمالًا فوق الدول الاسكندنافية الشرقية، ومنطقة ضغط منخفض جنوبًا فوق غرب روسيا. هذا التوزيع يخلق تدفقًا للرياح من الشرق إلى الشمال الشرقي، مما يجلب معه كتلة هوائية باردة جدًا إلى المنطقة. وتتفاقم حدة البرد بفعل عاملين رئيسيين: كتلة الهواء الباردة نفسها، والغطاء الثلجي الكثيف الموجود حاليًا عبر أوروبا الشرقية. فالجليد والثلج يعكسان الإشعاع الشمسي الوارد لعدة أسابيع، مما يحد من تدفئة السطح. وفي الوقت نفسه، يبعث الثلج إشعاعًا طويل الموجة إلى الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى تبريد الهواء الملامس له مباشرة. هذان التأثيران المتكاملان، انعكاس الإشعاع الشمسي وانبعاث الإشعاع الحراري من الثلج، يعملان معًا على خفض درجات الحرارة بشكل كبير في كافة أنحاء أوروبا الشرقية، مما يستدعي استعدادات خاصة لمواجهة هذه الظروف المناخية القاسية.

الكلمات الدلالية: # إعصار فيتيا # مدغشقر # فيضانات # وفيات # عواصف استوائية # أوروبا الشرقية # صقيع # انخفاض درجات الحرارة # مخاطر طبيعية # تغير المناخ