الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
إغلاق أرشيف ألعاب الفيديو الضخم "Myrient" بسبب ارتفاع التكاليف واستغلال المستخدمين
في خطوة مفاجئة لعشاق ألعاب الفيديو والمحافظين على تاريخها الرقمي، أعلن أرشيف Myrient، الذي يُعد أحد أكبر مستودعات الألعاب عبر الإنترنت، عن نيته إغلاق أبوابه بشكل دائم في 31 مارس 2026. يأتي هذا القرار الصادم كنتيجة مباشرة لعدة عوامل متفاقمة، أبرزها عدم كفاية التمويل، والارتفاع الجنوني في تكاليف التشغيل، بالإضافة إلى سلوكيات الاستغلال المسيئة من قبل بعض المستخدمين الذين أثقلوا كاهل الموقع.
وفقًا لما نُشر على صفحة الأرشيف الرسمية على منصة تليجرام، فإن الموارد المالية المتاحة لم تعد قادرة على مواكبة النفقات التشغيلية المتزايدة. يواجه القائمون على Myrient تحديًا ماليًا كبيرًا، حيث أفادوا بأنهم يتحملون شهريًا أكثر من 6000 دولار من نفقاتهم الخاصة لتغطية تكاليف الاستضافة والصيانة، وهو مبلغ يعتبر غير مستدام على المدى الطويل. هذا الوضع المالي الهش هو السبب الرئيسي وراء عدم القدرة على مواصلة تقديم الخدمة.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
تفاقمت الأزمة المالية للموقع بشكل كبير بسبب الارتفاع المستمر في أسعار مكونات التخزين الرئيسية مثل ذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، ووحدات التخزين ذات الحالة الثابتة (SSD)، ومحركات الأقراص الصلبة (HDD). يُعزى هذا الارتفاع في الأسعار بشكل كبير إلى الطلب المتزايد على هذه المكونات في سبيل بناء البنية التحتية اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي (AI). وقد أدى هذا التنافس على الموارد إلى زيادة تكاليف استضافة البيانات بشكل ملحوظ، مما أثر بشكل مباشر على ميزانية Myrient. كمثال على هذا الاتجاه، قامت شركة Hetzner الألمانية العملاقة في مجال مراكز البيانات بزيادة أسعار خدماتها بنسبة تصل إلى 37% اعتبارًا من بداية أبريل. وأشار موقع الأرشيف إلى حاجته الماسة لتحديثات ضرورية للبنية التحتية للتخزين والتخزين المؤقت، وهي ترقيات لا يمكن تحمل تكلفتها في ظل النقص الحالي في رقائق الذاكرة ومكونات التخزين.
لم تقتصر المشاكل على الجانب المالي فقط، بل امتدت لتشمل سلوكيات بعض المستخدمين الذين استغلوا موارد الموقع لأغراض تجارية مربحة، وهو ما يتعارض صراحة مع سياسات Myrient. اشتكى القائمون على الموقع من مستخدمين قاموا بتجاوز رسائل التبرع وآليات الحماية المدمجة في الموقع، بل وقاموا بإضافة أنظمة الدفع الخاصة بهم (Paywalls)، مما يقوض بشكل مباشر سياسة الموقع المناهضة للاستغلال التجاري. وأكدت إدارة Myrient في بيانها: "لقد كان استخدام Myrient لأغراض تجارية وربحية ممنوعًا بشكل صارم دائمًا. ولا يمكن التسامح مع هذا الاستغلال الصارخ والمسيء للموقع بعد الآن". هذا الإجراء يهدف إلى حماية نزاهة المنصة ومنع إساءة استخدامها.
ونتيجة لهذه الظروف المتشابكة، أمام المهتمين بالأرشيف مهلة زمنية محدودة لإنقاذ محتوياته القيمة. لم يعد أمامهم سوى نهاية شهر مارس القادم لتنزيل جميع البيانات المخزنة على الموقع، والتي تقدر بحوالي 390 تيرابايت. يتطلب هذا الأمر استثمارًا كبيرًا في سعة التخزين المتوفرة، بالإضافة إلى اتصال إنترنت سريع وموثوق. تميز Myrient كواحد من أكبر مستودعات الألعاب الكلاسيكية بفضل سياسته المفتوحة التي سمحت لأي شخص بالمساهمة في رفع المحتوى الذي يحتاجه الموقع، مما مكنه من بناء هذا الأرشيف الضخم. لقد ساهم ملايين اللاعبين حول العالم عن طريق رفع نسخ من عناوينهم التي تم شراؤها بشكل قانوني، بهدف الحفاظ عليها للأجيال القادمة.
أخبار ذات صلة
- تعذر الوصول: تحديات الصحافة الرقمية ومقالة حرب إيران التي لم تُنشر
- الحرب الإيرانية: لماذا يضرب الصراع المفاجئ مع إيران أوروبا والعالم؟
- كوريا الشمالية: كيم جونغ أون يختبر مدمرة جديدة بطن 5000 طن
- كوريا الشمالية: كيم جونغ أون يختبر مدمرة جديدة بقوة 5000 طن
- تقلبات الدرهم الإماراتي أمام الجنيه المصري: تحليل معمق لأسعار الصرف في البنوك المصرية
على الرغم من قرار الإغلاق، إلا أن هناك بصيص أمل للمجتمع. سيبقى خادم Discord الخاص بالموقع وقناة تليجرام متاحين، مما يوفر مساحة للمتحمسين والمحافظين على تاريخ الألعاب للالتقاء ومناقشة سبل إنقاذ عناوينهم المفضلة. هذا الإبقاء على قنوات التواصل يفتح الباب أمام إمكانية إحياء هذا الأرشيف في المستقبل القريب، ولكن حجم البيانات الهائل يتطلب استثمارات ضخمة وتمويلًا من جهات قادرة على تحمل هذه التكاليف الباهظة.