الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
إنتر ميلان يواجه أودينيزي: إنزاغي يدق ناقوس الخطر بسبب "لعنة عيد الميلاد" القديمة
قبل موعد يمكن أن يعزز الصدارة أو، على العكس، يعيد فتح سيناريوهات غير متوقعة، أطلق سيموني إنزاغي، مدرب إنتر ميلان، ناقوس خطر واضح قبل مواجهة أودينيزي. إنها ليست مجرد مباراة دوري عادية، بل هي مفترق طرق يحمل في طياته وزن تاريخ معقد وسوابق غالبًا ما كانت صعبة للهوية الزرقاء والسوداء، خاصة عندما يقترب التقويم من أعياد الميلاد. أودينيزي ليس مجرد خصم يجب مواجهته في الملعب، بل هو "وحش أسود" تمكن مرارًا وتكرارًا من إفساد خطط إنتر ميلان، محولًا أمسيات كان من المفترض أن تكون احتفالية إلى خيبات أمل مريرة.
حدد إنزاغي ما لا يقل عن ثلاثة أسباب رئيسية تجعل المباراة ضد أودينيزي فخًا حقيقيًا. أولاً، معرفته العميقة بقيمة أودينيزي، وهو فريق، على الرغم من تصنيفه المتذبذب، يمتلك صفات فنية وبدنية لا يستهان بها. يضاف إلى ذلك "الغضب" التنافسي لفريق فريولي، الذي لا يزال متأثرًا بالتعادل الأخير 3-3 ضد فيرونا ويتوق إلى التعويض لتحسين موقعه في الترتيب الذي لا يعكس طموحاتهم بالكامل. ثانيًا، أكد المدرب الإنتر على ميل معين، وإن كان قد خففته إشارات النضج الأخيرة، إلى عدم الثقة الكاملة أبدًا عندما يواجه فريقه خصمًا أقل قوة على الورق. أي خطأ في الافتراض، حتى لو كان طفيفًا، يمكن أن يكلف غاليًا للغاية، خاصة في دوري متوازن مثل الدوري الإيطالي.
اقرأ أيضاً
- أنثروبيك ترفع توقعات إيراداتها لعام 2026 بنسبة 20%
- أنثروبيك تبرم صفقة حوسبة ضخمة بـ45 مليار دولار لتأمين بنية الذكاء الاصطناعي
- «بعد 28 عاماً»: رعب الوجود وفزع الذاكرة في عالم ما بعد الوباء
- أقنعة وكاميرات وأوامر تفتيش.. الديمقراطيون يطلبون تغييرات أمنية شاملة
- هروب محمد الشامي في روما يفاقم أزمة المصارعة المصرية
السبب الثالث وربما الأكثر إلحاحًا هو التقليد التاريخي، السلبي بلا شك، الذي بنته إنتر ميلان ضد أودينيزي، وهي حقيقة تتضخم بطريقة خرافية تقريبًا في فترة ما قبل وما بعد عيد الميلاد. سجلات كرة القدم الإنترية مليئة بالحوادث التي تظهر كيف لعب أودينيزي في كثير من الأحيان دور المفسد. لا تزال ذكرى 16 ديسمبر 2017 حية في أذهان الجماهير: إنتر ميلان بقيادة إيكاردي، المتصدر آنذاك وفي سان سيرو المزينة للاحتفال بأغاني عيد الميلاد، تعرض لخسارة غير متوقعة وثقيلة 3-1 أمام رجال ماسيمو أودو، وهي نتيجة مهدت لبداية أزمة، وإن تم احتواؤها لاحقًا بالعودة إلى دوري أبط أوروبا.
بالعودة إلى الوراء، شهد 7 ديسمبر 2014 فوز أودينيزي مرة أخرى في سان سيرو بنتيجة 2-1، بأهداف من الشاب برونو فرنانديز وثيراو، وذلك بعد فترة وجيزة من عودة روبرتو مانشيني إلى مقاعد البدلاء. تلك الهزيمة قلصت بشكل كبير آمال "المانشو" في العودة. ومن الغريب أن أندريا ستراماتشوني، لاعب إنتر السابق، كان يجلس على مقاعد بدلاء أودينيزي، وهو الذي كان قد اختبر بالفعل صعوبة مواجهة أودينيزي خلال تجربته مع النيراتزوري. في 6 يناير 2013، يوم عيد الغطاس، انهار إنتر ميلان بقيادة ستراماتشوني في فريولي بخسارة مدوية 3-0، بفضل ثنائية دي ناتالي وهدف موريل. والأكثر إهانة كانت الخسارة 5-2 في سان سيرو في الجولة الأخيرة، وهي نتيجة قضت على أي شكوك حول بقائه.
حتى والتر ماتزاري، الذي خلف ستراماتشوني بناءً على رغبة موراتي (الذي كان على وشك بيع الأغلبية لثوهير)، لم يتمكن من كسر هذه اللعنة الميلادية، حيث خسر 1-0 في فريولي في 9 يناير 2014. وتطول قائمة مدربي إنتر ميلان "ضحايا" أودينيزي في هذه الفترة بأسماء لامعة مثل ليوناردو، الذي خسر 3-1 في 23 يناير 2011، وكلاوديو رانييري، الذي خسر 1-0 في مياتزا بهدف من إيسلا في 3 ديسمبر 2011. هذه الحوادث ليست مجرد أرقام، بل هي قطع من فسيفساء نفسية تشكلت بمرور الوقت، مما خلق نوعًا من الخضوع أمام خصم، على الورق، يجب أن يكون أكثر سهولة.
ولكن بعيدًا عن الماضي البعيد، يأتي التحذير الأكثر أهمية لإنزاغي من حدث حديث جدًا: 18 سبتمبر 2022. قبل عام واحد فقط، خسر إنتر ميلان بنتيجة 3-1 أمام أودينيزي بقيادة أندريا سوتيل. على الرغم من تقدم مبكر لباريللا بعد 5 دقائق فقط، انهار النيراتزوري تحت ضربات بيجول وأرسلان وهدف ذاتي من سكرينيار. كانت تلك هي الهزيمة الثالثة في سبع جولات لفريق كان سينهي الموسم بـ 12 هزيمة، بفارق 18 نقطة عن نابولي بطل إيطاليا. كانت تلك المباراة إشارة واضحة للضعف وعدم القدرة على إدارة المواقف المتقدمة، وهو جانب عمل إنزاغي عليه بالتأكيد هذا الموسم.
بناءً على مباراة الغد، ومع اقتراب عيد الميلاد، فإن رسالة سيموني إنزاغي قاطعة: ممنوع تمامًا التشتت. يجب أن يكون التركيز في أعلى مستوياته، والنهج لا تشوبه شائبة، والتصميم لا يتزعزع. إنتر ميلان، القوي بمركزه الحالي ونضجه التكتيكي والعقلي، يجب أن يثبت أنه تعلم من دروس الماضي وأنه قادر أخيرًا على كسر هذه "التعويذة" الميلادية التي نسجها أودينيزي ببراعة كبيرة. عندها فقط يمكنه مواجهة الأعياد بهدوء ومواصلة مسيرته نحو أهداف الموسم.
أخبار ذات صلة
- موازنة تراعي الأطفال في ملاوي: مطالب ملحة لمستقبل الأجيال 2025-2026
- الاعتداءات الجنسية على السفن السياحية: تقصير أمني يعرض الركاب للخطر
- أكل القرع نيئاً: الفوائد والمخاطر وافضل الطرق للاستمتاع به
- السعودية تحظر بث الصلوات من المساجد عبر وسائل الإعلام خلال رمضان
- تشابلين: يمكن البدء بزراعة شتلات الفلفل في نهاية يناير مع توفير مصابيح النمو