الخليج - وكالة الأنباء العالمية
الخليج. تُسلّط قضية الاعتداءات الجنسية على متن السفن السياحية الضوء على ثغرات أمنية خطيرة، حيث أفاد مئات الركاب بتعرضهم لحوادث اعتداء، غالباً ما يكون المتورطون فيها أفراد من طاقم السفينة، ما يثير تساؤلات جدية حول معايير السلامة المتبعة والإهمال المحتمل من قبل كبرى الشركات المشغلة لهذه الرحلات.
تأتي هذه القضية في صدارة الاهتمام مع تزايد الدعاوى القضائية التي يرفعها ركاب ضد شركات عملاقة مثل "كارنيفال" و"ديزني" و"رويال كاريبيان"، متهمين إياها بالتقصير الأمني الذي أدى إلى حوادث اغتصاب واعتداءات جسدية. وتكشف وثائق المحاكم عن نمط مقلق، حيث يُشير الضحايا إلى تعرضهم لاعتداءات في مقصوراتهم، أو غرف التخزين، أو حتى في الممرات العامة للسفن.
اقرأ أيضاً
- خطيب المسجد النبوي يدعو إلى شكر الله على نعمة وسائل التبريد والتكييف
- توتنهام يحسم صفقة سافينيو القياسية من مانشستر سيتي بـ102 مليون دولار
- جمال موسيالا يغيب عن كأس السوبر الألماني بسبب آثار جانبية لعلاجه
- الرئيس الإيراني يدعو لإنهاء الحرب مع أمريكا من موقع قوة
- التوتر الأميركي الإيراني يدفع أسعار النفط لتحقيق مكاسب أسبوعية متتالية
حالة "جين دو"، وهي اسم مستعار لامرأة في الحادية والعشرين من عمرها، تجسد فداحة الوضع. ففي ديسمبر 2018، وخلال رحلتها البحرية الأولى على متن سفينة "كارنيفال ميراكل"، زعمت تعرضها لاعتداء جنسي من قبل أحد أفراد الطاقم. وبعد إبلاغها الفوري لإدارة السفينة، جاء رد الطبيب صادماً: اعتذار مصحوب بقوله "للأسف، هذا يحدث طوال الوقت"، ما يشير إلى أن الحادث ليس معزولاً بل هو جزء من مشكلة أوسع نطاقاً.
مواجهة الاعتداءات الجنسية على متن السفن السياحية: دعوة لإصلاحات أمنية عاجلة
يؤكد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) أن الاعتداءات الجنسية هي الجرائم الأكثر شيوعاً التي يتم الإبلاغ عنها على متن السفن السياحية. ومنذ عام 2015، تم تسجيل 454 بلاغاً عن جرائم جنسية في هذا القطاع. ويعتقد الخبراء أن الأرقام الفعلية أعلى بكثير، حيث أن معظم هذه الجرائم لا يتم الإبلاغ عنها للسلطات.
الأكثر إثارة للقلق هو تورط أفراد الطاقم في هذه الجرائم. فقد كشف تحليل لبيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي أن ما يقرب من 1 من كل 4 اعتداءات جنسية مُبلغ عنها على متن السفن السياحية منذ عام 2015 قد ارتكبها أفراد الطاقم. هذا الواقع يحوّل الحراس المفترضين إلى معتدين، ويهز الثقة الأساسية بين الركاب ومقدمي الخدمات.
وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة من موظفي الأمن الداخلي في شركات الرحلات البحرية حول ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية، مثل تركيب المزيد من كاميرات المراقبة وتعيين أفراد أمن إضافيين، إلا أن وثائق المحاكم تشير إلى أن المديرين التنفيذيين غالباً ما يرفضون هذه التوصيات، متحججين بارتفاع التكاليف. هذا القرار يعكس أولوية الربح على حساب سلامة الركاب.
تُظهر سجلات المحاكم أن كبرى شركات الرحلات البحرية الأمريكية وفروعها، بما في ذلك "كارنيفال" و"رويال كاريبيان" و"ديزني" و"نرويجيان"، قد قامت بتسوية ما لا يقل عن 68 قضية مدنية تتعلق بالاعتداء الجنسي خلال العقدين الماضيين. ورغم أن هذه التسويات السرية لا تعني اعتراف الشركات بالخطأ، إلا أنها تؤكد حجم المشكلة. وتشير الوثائق إلى أن ما لا يقل عن 30 من هذه التسويات شملت قُصّراً، حيث دفعت الشركات مبالغ كبيرة لعائلات الضحايا مقابل اتفاقيات سرية.
في الختام، تتطلب هذه القضية تدخلاً عاجلاً وإصلاحات شاملة لضمان أمن وسلامة المسافرين. يجب على شركات الرحلات البحرية تحمل مسؤوليتها الكاملة في توفير بيئة آمنة وخالية من المخاطر، بدلاً من التضحية بسلامة الركاب من أجل خفض التكاليف.
- أبلغ مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) عن 454 بلاغاً عن جرائم جنسية على متن السفن السياحية منذ عام 2015.
- يقدر الخبراء أن الأرقام الفعلية أعلى بكثير، حيث لا يتم الإبلاغ عن العديد من الاعتداءات الجنسية.
- ما يقرب من 1 من كل 4 اعتداءات جنسية مُبلغ عنها منذ عام 2015 ارتكبها أفراد طاقم السفينة.
- قامت شركات الرحلات البحرية بتسوية 68 قضية مدنية على الأقل خلال العقدين الماضيين، منها 30 قضية تتعلق بقُصُّر.
- التحذيرات الداخلية لتعزيز الأمن (الكاميرات والأفراد) قوبلت بالرفض بسبب التكاليف.
أخبار ذات صلة
- هل يتكرر السيناريو؟ تعثر أرسنال في سباق اللقب يثير مخاوف الجماهير
- بوكايو ساكا يلتزم بمستقبل طويل الأمد مع آرسنال في صفقة تاريخية حتى عام 2030
- أرتيتا ينتقد أداء أرسنال 'غير المقبول' في الشوط الثاني بعد تعادله مع وولفرهامبتون
- بودو/غليمت يضيف انتصارًا على إنتر ميلان إلى مسيرته المذهلة في دوري أبطال أوروبا
- إندي كار تعزز حضورها العالمي للبث في موسم 2026