إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

إياتا: تعافي وقود الطائرات شهور بعد فتح مضيق هرمز.. وتكاليف مرتفعة رغم انخفاض النفط

خبراء يحذرون من استمرار اضطرابات التكرير وتأثيرها على شركات
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-04-09 17:57 9
إياتا: تعافي وقود الطائرات شهور بعد فتح مضيق هرمز.. وتكاليف مرتفعة رغم انخفاض النفط

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

إياتا: التعافي الكامل لإمدادات وقود الطائرات سيستغرق شهوراً

حذر رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، من أن إمدادات وقود الطائرات ستحتاج عدة أشهر للتعافي، حتى إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى الاضطرابات المستمرة في عمليات التكرير بالشرق الأوسط. وأوضح الاتحاد أن الوقود يمثل ثاني أكبر نفقات شركات الطيران بعد الأجور، ويشكل عادة حوالي 27% من إجمالي تكاليف التشغيل.

تداعيات إغلاق هرمز على قطاع الطيران

أدى إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، كجزء من ردودها على الضربات العسكرية، إلى خنق الإمدادات العالمية من وقود الطائرات وتراجع إنتاج المصافي، مما أثر بشكل كبير على قدرة شركات الطيران على تلبية الطلب المتزايد. ومع إعلان وقف إطلاق النار المحتمل وإمكانية استئناف المرور الآمن عبر المضيق، شهدت أسهم شركات الطيران في أسواق آسيا وأوروبا ارتفاعات ملحوظة، حيث ارتفعت أسهم شركات مثل "كانتاس"، "أير نيوزيلندا"، "كاثاي باسيفيك"، و"إنديغو" بنسب تراوحت بين 4% و10%، بينما صعدت أسهم "ويز إير" و"أير فرانس-كيه إل إم" بنحو 14% في أوروبا.

استمرار ارتفاع تكاليف الوقود رغم انخفاض أسعار النفط

على الرغم من انخفاض أسعار النفط الخام إلى أقل من 100 دولار للبرميل بعد إعلان وقف إطلاق النار، يرى الخبراء أن تكاليف وقود الطائرات ستظل مرتفعة نسبياً. ويعود ذلك إلى التأثير المستمر للنزاع على المصافي وقدرتها على إنتاج الوقود، بالإضافة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد. وأوضح الخبراء أن التعافي الكامل سيستغرق عدة أشهر حتى إذا أعيد فتح المضيق وبقي مفتوحاً. وأشاروا إلى أن الأزمة الحالية ليست مشابهة لجائحة كوفيد-19، بل أقرب للصدمات السابقة مثل أزمة 2008-2009 أو أعقاب هجمات 11 سبتمبر، التي استغرق التعافي فيها عدة أشهر.

إجراءات شركات الطيران وتأثيرها على الأسواق

اضطرت شركات الطيران إلى اتخاذ تدابير استثنائية لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود، بما في ذلك تقليل عدد الرحلات، حمل كميات إضافية من الوقود، وإضافة محطات للتزود بالوقود خلال الرحلات الطويلة. وقد تضاعفت أسعار وقود الطائرات منذ اندلاع النزاع، متجاوزة بذلك زيادة أسعار النفط الخام. وأكد الخبراء أن التأثير على القدرة التشغيلية لشركات الطيران الخليجية، التي تشكل نحو 14.6% من السعة الدولية، سيكون مؤقتاً، مع توقع تعافي سريع لمراكز النقل في الخليج.

آفاق التعافي وتوقعات الأسواق

يشير الخبراء إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز سيكون إيجابياً ليس فقط للنفط الخام، بل أيضاً للمنتجات المكررة بما فيها وقود الطائرات. ويتوقع أن تضيف المصافي في الهند ونيجيريا إنتاجاً إضافياً مؤقتاً، وأن تستأنف الصين وكوريا الجنوبية تصدير المنتجات المكررة بمجرد استئناف تدفق النفط الخام. وأضافوا أن ارتفاع هوامش التكرير يوفر حافزاً للمصافي لزيادة إنتاج وقود الطائرات، مما سيؤدي تدريجياً إلى استقرار الإمدادات. ويرى الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، كيريل دميترييف، أن أسواق الطاقة العالمية ستحتاج إلى أشهر للتعافي حتى في حال بقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

تراجع القيمة السوقية لشركات الطيران

في سياق متصل، تراجعت القيمة السوقية لشركات الطيران العالمية بنحو 53 مليار دولار، وسط ضغوط بيع مكثفة من المستثمرين الذين يتوقعون مزيداً من الهبوط في أسهم القطاع ما دامت التوترات تتصاعد حول إيران. وأعلن وزير النقل الروسي أندريه نيكيتين أن شركات الطيران الغربية تتكبد نفقات إضافية كبيرة عند تسيير رحلاتها إلى الصين، نتيجة عدم تمكنها من استخدام المجال الجوي الروسي.

# إياتا # وقود الطائرات # مضيق هرمز # شركات الطيران # أسعار النفط # الشرق الأوسط # التكرير # أسواق الطاقة
اقرأ هذا الخبر