طهران - وكالة أنباء إخباري
إيران تستعد لتحصيل إيرادات ضخمة من مضيق هرمز
كشف حسن عابديني، رئيس قسم المعلومات السياسية في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، عن توقعات بأن تحقق إيران عائدات سنوية تصل إلى 64 مليار دولار من خلال فرض رسوم على عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. وأوضح عابديني أن المضيق سيصبح "ممرًا ستتم إدارته بذكاء من قبل إيران"، مشيرًا إلى موافقة عالمية على هذا النهج.
وأشار عابديني إلى أنه في حال مرور 32 ألف سفينة عبر المضيق خلال العام الماضي، وتحصيل مليوني دولار عن كل سفينة، فإن الإيرادات الإجمالية المتوقعة ستصل إلى حوالي 64 مليار دولار. هذا التوقع يأتي في ظل أنباء متداولة عن اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لوقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يلتقي الرئيس الروسى بالكرملين
- وزير التموين: الاستثمار المشترك في تجارة الغذاء يدعم استقرار الإمدادات ويسهم في خفض تكاليف التداول
- وزير التموين: فرص واعدة للتعاون مع دول بريكس في التصنيع الغذائي والتخزين والخدمات اللوجستيةء
- رئيس الوزراء: الحكومة تبدأ تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس في "منتدى مصر 2026" لتحسين معيشة المواطنين
- الرئيس السيسى يصل موسكو، لترؤس وفد مصر في القمة الروسية – الأفريقية الثالثة،
تفاصيل الاتفاق وفتح المضيق
جاءت تصريحات عابديني بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موافقة إيران على فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري. لاحقًا، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن إيران ستفتح المضيق أمام عبور السفن لمدة أسبوعين، مع إمكانية المرور عبر التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ومراعاة القيود الفنية. وتدعم هذه الخطوات ما أعلنه المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن "انتصار تاريخي" ودعوة الشعب للوحدة، وما ذكره رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني عن قبول أمريكا للشروط الإيرانية المكونة من 10 بنود.
ردود فعل دولية وترقب
رحبت الخارجية التركية بإعلان وقف إطلاق النار المؤقت، معربة عن أملها في التزام جميع الأطراف بالاتفاق. كما أشاد السفير البريطاني لدى مصر، مارك برايسون ريتشاردسون، بالجهود الدبلوماسية للقاهرة وإسلام آباد في وقف التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.
من جهة أخرى، يرى الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، كيريل دميترييف، أن أسواق الطاقة العالمية ستحتاج إلى أشهر للتعافي حتى في حال بقاء مضيق هرمز مفتوحًا. وفي سياق متصل، يتوجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى منطقة الخليج لإجراء محادثات مع القادة الإقليميين بهدف ضمان الفتح الدائم لمضيق هرمز.
تطورات أمنية في المنطقة
في تطور منفصل، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن تضرر عدد من المنازل في منطقة سترة إثر سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير مسيرة إيرانية. وعلى صعيد آخر، حذر حزب الله من "غدر العدو" بعد الهدنة ودعا سكان الجنوب والضاحية إلى التريث في العودة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي وقف إطلاق النار مع إيران ومواصلة حربه على "حزب الله" في جنوب لبنان، نقلاً عن مصادر لـ"رويترز" تفيد بإيقاف "حزب الله" لإطلاق النار على شمال إسرائيل.
تأتي هذه التطورات في ظل تقارير عن مساهمة الصين في دفع إيران نحو التفاوض، حسبما صرح الرئيس الأمريكي ترامب. وتتزامن هذه الأنباء مع عودة الظهور للوحات إعلانية في تل أبيب تدعو ترامب للتصرف قبل ساعات من انتهاء إنذاره الأخير لإيران.
تداعيات اقتصادية واستراتيجية
تثير إمكانية فرض رسوم على مضيق هرمز تساؤلات حول تداعياتها على أسعار النفط العالمية واستقرار أسواق الطاقة. في حين ترى الولايات المتحدة، عبر البيت الأبيض، أن ترامب قد "تمكن من فتح هرمز" وأن قدرته على صناعة السلام لا ينبغي الاستهانة بها. بينما يتواصل الحديث عن ضربات روسية لمرافق البنية التحتية للطاقة وموانئ مرتبطة بالجيش الأوكراني، مما يشير إلى استمرار التوترات في مناطق أخرى.
يشكل مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. وأي تغيير في آلية عبوره أو فرض رسوم جديدة سيكون له تأثيرات اقتصادية وجيوسياسية بعيدة المدى. تبقى الأنظار متجهة نحو كيفية حسم التفاصيل النهائية للاتفاق وتأثيره على الاستقرار الإقليمي والدولي.