الجمعة، ٢٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / 6 نوفمبر 2026 م 08:18 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

إيران ترد على تهديدات ترامب بشأن استبعادها من كأس العالم لكرة القدم

طهران تؤكد حقها في المشاركة وتنتقد الولايات المتحدة بشأن الأ
استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2026-03-15 23:49 47
إيران ترد على تهديدات ترامب بشأن استبعادها من كأس العالم لكرة القدم

إيران - وكالة أنباء إخباري

إعلان ممول مساحة إعلانية
متجر مصر

إيران ترد بقوة على تهديدات ترامب باستبعادها من كأس العالم

أكد الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في رد حاسم على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه لا يمكن لأي جهة أو فرد استبعاد المنتخب الوطني الإيراني من المشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم المقررة هذا العام. جاء هذا الرد القوي بعد أن وجه ترامب تحذيراً ضمنياً، عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، مشيراً إلى أن حياة وسلامة الفريق الإيراني قد تكون في خطر إذا شارك في الولايات المتحدة.

لم يقتصر رد المنتخب الإيراني على نفي إمكانية استبعاده، بل امتد ليشمل انتقاداً مباشراً للولايات المتحدة كمنظمة مشاركة في استضافة البطولة. فقد صرح الاتحاد الإيراني في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس، بأنه إذا كانت الولايات المتحدة، التي تشارك في استضافة البطولة، غير قادرة على ضمان أمن الفرق المشاركة، فيجب منعها من استضافة البطولة من الأساس. وأضاف البيان أن كأس العالم هو حدث تاريخي وعالمي تخضع إدارته لـ "الفيفا" (الاتحاد الدولي لكرة القدم) وليس لأي فرد أو دولة بمفردها.

تأتي هذه التصريحات المتبادلة في سياق متوتر يعكس العلاقات المتدهورة بين طهران وواشنطن. فقد أكد المنتخب الإيراني على قوته وحقه المشروع في المشاركة، مشيراً إلى أنه كان من أوائل الفرق التي ضمنت تأهلها للبطولة بفضل سلسلة من الانتصارات الحاسمة التي حققها "أبناء إيران الشجعان". وأشار البيان بوضوح إلى أن "البلد الوحيد الذي يمكن استبعاده هو ذلك الذي يحمل لقب 'المستضيف' فقط، ولكنه يفتقر إلى القدرة على توفير الأمن للفرق المشاركة في هذا الحدث العالمي".

يُذكر أن تعليقات ترامب جاءت بعد يومين فقط من محادثة له مع رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، أبدى فيها ترحيبه باللاعبين الإيرانيين، ولكنه أضاف تحفظاً مثيراً للجدل حول مناسبة وجودهم هناك "لأجل سلامتهم". وقال ترامب في تغريدته: "منتخب إيران الوطني لكرة القدم مرحب به في كأس العالم، لكنني حقاً لا أعتقد أنه من المناسب أن يكونوا هناك، من أجل حياتهم وسلامتهم".

إعلان ممول مساحة إعلانية
إخباري

إن التوترات الحالية بين البلدين، والتي تفاقمت بفعل الصراعات الإقليمية، قد ألقت بظلال من الشك على مشاركة إيران في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وكان ترامب قد عاد ونشر رسالة أخرى على منصته للتأكيد على أن الحدث سيكون آمناً للاعبين والمتفرجين من جميع أنحاء العالم، معرباً عن تطلع الولايات المتحدة لاستضافة كأس العالم، ومشيراً إلى أن "مبيعات التذاكر تسير بشكل رائع".

لكن التصعيد الأخير جاء عقب تصريح لوزير الرياضة الإيراني، أحمد دنيامالي، الذي أعلن أن فريقه لن يشارك في البطولة، مبرراً ذلك بالهجوم الأمريكي الذي أدى إلى مقتل الزعيم الإيراني الأعلى، آية الله علي خامنئي. ونقلت وكالات أنباء عن الوزير قوله للتلفزيون الرسمي يوم الأربعاء: "نظراً لأن هذا النظام الفاسد (الولايات المتحدة) قد اغتال زعيمنا، فلا يمكننا تحت أي ظرف من الظروف المشاركة في كأس العالم". هذا التصريح، الذي يبدو أنه يمثل تصعيداً سياسياً خطيراً، يضع مستقبل مشاركة إيران في كأس العالم في مهب الريح، ويشكل تحدياً للعلاقات بين الرياضة والسياسة الدولية.

تُبرز هذه القضية مدى تعقيد السياسة الدولية وتأثيرها على الأحداث الرياضية العالمية. ففي حين تسعى الفيفا للحفاظ على البطولة كمنصة للوحدة والتنافس الرياضي، فإن الصراعات السياسية والتوترات الجيوسياسية بين الدول يمكن أن تلقي بظلالها القاتمة على هذه الأهداف. يبقى السؤال المطروح هو كيف ستتعامل الفيفا مع هذه الأزمة، وما إذا كانت ستتدخل لحل الخلاف، وضمان نزاهة البطولة بعيداً عن التجاوزات السياسية.

# كأس العالم # إيران # الولايات المتحدة # ترامب # الفيفا # كرة القدم # سياسة # رياضة # أمن # استبعاد
عبد الفتاح يوسف

عبد الفتاح يوسف

رئيس التحرير موثق

صحفي ومبرمج

اقرأ هذا الخبر