(واشنطن - إخباري):
استبعدت الولايات المتحدة أدوات شركة 'ديب سيك' الصينية للذكاء الاصطناعي من أنظمة وكالاتها الحكومية المدنية. جاء هذا القرار الحاسم، المنشور في السجل الفدرالي الأمريكي خلال أكتوبر/تشرين الأول، ليجسد اهتماماً متزايداً بمخاطر البيانات وسلاسل توريد التكنولوجيا. تشمل الإجراءات منتجات 'ديب سيك' وشركاتها التابعة، إضافة إلى أي خدمات تقدمها أطراف ثالثة تعتمد على تطبيقات نماذج الشركة.
تستهدف واشنطن بهذا الإجراء منع شراء المنتجات المعنية وإزالة ما يدخل ضمن نطاق القرار من أنظمة تكنولوجيا المعلومات التابعة للوكالات المشمولة. ترتبط أبرز المخاوف الأمريكية بالبيانات التي قد يشاركها الموظفون عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. قد تتضمن المطالبات النصية والملفات المرفقة معلومات شخصية، وثائق داخلية، أو تفاصيل عن أعمال حكومية حساسة. لهذا، تصبح طريقة تخزين هذه البيانات ومعالجتها والجهات التي يمكنها الوصول إليها عوامل أساسية في تقييم أمن الخدمة.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يشارك في فعاليات افتتاح الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه 2026
- غطاسة كندية تتحدى الجليد بقفزة بهلوانية من قمة جبل جليدي
- تصاعد المواجهة: دفاعات سعودية تعترض 12 صاروخاً وعمليات يمنية مكثفة ضد الحوثيين
- الكرك تودّع شهداء كنيسة القديس جاورجيوس.. وعمان تتعهد باجتثاث التطرف
- الجزائر ترسل قوات إلى النيجر في سابقة عسكرية منذ عقود
يشير التقييم الأمريكي إلى أن استخدام خدمات 'ديب سيك' قد يؤدي إلى نقل مدخلات المستخدمين ومخرجات النماذج إلى خوادم خارج الولايات المتحدة. أثار ذلك مخاوف من وصول معلومات حساسة إلى جهات صينية، أو استخدامها في جمع معلومات عن أفراد ومؤسسات وبرامج حكومية. كما تطرق التقييم إلى بيانات التعريف الشخصية التي تجمعها الخدمة عند إنشاء الحسابات.
تتصل هذه المخاوف بالتشريعات الصينية المتعلقة بالأمن والاستخبارات، والتي ترى واشنطن أنها قد تتيح للسلطات طلب معلومات من الشركات الخاضعة لاختصاصها القانوني. يبقى هذا الاحتمال تقييم مخاطر، ولا يشكل بحد ذاته دليلاً على أن الحكومة الصينية قد حصلت بالفعل على بيانات محددة من مستخدمي 'ديب سيك' داخل المؤسسات الأمريكية. يجب التمييز بين المخاطر التي تستند إليها قرارات الأمن القومي والوقائع المثبتة بشأن الاختراق أو تسريب البيانات.
لا يفرض القرار حظراً شاملاً على 'ديب سيك' داخل الولايات المتحدة. يستهدف الإجراء أنظمة ومشتريات الوكالات التنفيذية المدنية الفدرالية فقط، ويلزم الجهات المعنية باستبعاد المنتجات المشمولة. يتيح القرار طلب استثناءات مكتوبة في حالات محددة، مع تقديم مبررات تتعلق بمتطلبات العمل أو المصلحة الوطنية والأمن القومي. يعكس هذا النطاق فرقاً واضحاً بين تقييد استخدام الأداة في المؤسسات الحكومية ومنع الأفراد والشركات الخاصة من استخدامها في السوق الأمريكية.
لا تقتصر المخاوف على مكان معالجة البيانات، بل تشمل سلامة البرمجيات ومكوناتها. أشار التقييم الأمريكي إلى احتمالات وجود ثغرات أمنية أو برمجيات ضارة في المنتجات المشمولة. تتضح هنا أهمية سلاسل التوريد الرقمية، إذ قد يستخدم برنامج تجاري نموذجاً طورته شركة أخرى دون أن يظهر ذلك بوضوح للمستخدم النهائي. لذلك، يتطلب تقييم الأمن معرفة المكونات التي يعتمد عليها المنتج، ومكان معالجة البيانات، والصلاحيات التي يمتلكها.
اعترضت بكين على القيود الأمريكية. اعتبرت وزارة الخارجية الصينية توسيع مفهوم الأمن القومي ليشمل قضايا التكنولوجيا والتجارة قد يضر بالمنافسة. أكدت الصين أنها ستدافع عن الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها، ليأتي هذا الموقف ضمن خلاف أوسع بشأن حدود القيود الحكومية على الشركات التقنية الأجنبية. يأتي الحظر في ظل المنافسة المحتدمة بين الولايات المتحدة والصين على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتوسيع استخدامها.
أخبار ذات صلة
- ميتا تستثني إيطاليا من حظر روبوتات الدردشة على واتساب امتثالاً لضغوط تنظيمية
- خرائط جوجل تُحدث ثورة في تجربة المستخدم: التفاعل الصوتي، الإعدادات المبسطة، ودقة التوجيه المعززة بالذكاء الاصطناعي
- خبراء يحذرون: هل أصبح "شات جي بي تي" عقبة أمام الإبداع؟ دليلك لحذف الحساب
- سامسونج تكشف عن Galaxy S26 Ultra: هاتف ثوري بشاشة ذكية تحمي خصوصيتك وتكامل متقدم للذكاء الاصطناعي
- حصّن هاتفك: خطوات سريعة ضد التجسس الرقمي في أقل من 10 دقائق