إخباري
الجمعة ١٧ يوليو ٢٠٢٦ | الجمعة، ٣ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

إيران تضع شرطاً حاسماً للمفاوضات: رفع الحصار البحري ورسوم على هرمز

مسؤول إيراني يؤكد عدم عقد الجولة الثانية من المحادثات ويطالب

إيران تضع شرطاً حاسماً للمفاوضات: رفع الحصار البحري ورسوم على هرمز
بلمونت فليت
2026-04-21 22:39
2

طهران - وكالة أنباء إخباري

أعلن مسؤول إيراني رفيع المستوى أن طهران لن تمضي قدماً في الجولة الثانية من المفاوضات مع الأطراف المعنية ما لم يتم رفع الحصار البحري المفروض على البلاد بشكل كامل. يأتي هذا الموقف الحازم في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، ويضع شرطاً مسبقاً جديداً أمام أي جهود دبلوماسية مستقبلية.

إيران تشترط رفع الحصار البحري لاستئناف المفاوضات

صرح عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، أحمد نادري، أن بلاده لن تعقد الجولة الثانية من المفاوضات حتى يتم حل القضايا التي طرحتها طهران، وفي مقدمتها رفع الحصار البحري. وأكد نادري، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أن الهدف الأساسي من هذا الشرط هو "تقنين إحكام سيادة إيران" على مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يعد ممراً ملاحياً حيوياً للتجارة العالمية.

ويعكس هذا الموقف الإيراني إصراراً على معالجة ما تعتبره طهران انتهاكاً لسيادتها الاقتصادية والأمنية، حيث ترى أن الحصار البحري يمثل ضغطاً غير مقبول يؤثر على مصالحها الحيوية. ويأتي هذا التصريح ليرسم ملامح واضحة للموقف الإيراني التفاوضي، مؤكداً أن أي تقدم في المحادثات مرهون بتلبية هذه المطالب الأساسية.

رسوم على عبور مضيق هرمز: سياسة إيرانية جديدة

في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي، كشف أحمد نادري عن توجه إيراني لفرض رسوم على الدول التي تستخدم مضيق هرمز. وقال نادري بوضوح: "كفى توفير الأمن المجاني لمضيق هرمز، ويجب على الدول المختلفة أن تدفع مقابل هذا الأمن". وأضاف أن طهران تسعى لتحصيل هذه الرسوم بالريال الإيراني، مؤكداً التزام بلاده بتحصيلها نظير توفير الأمن في الممر المائي الحيوي.

وشدد نادري على أن "استلام هذه الرسوم أمر محسوم"، مفصلاً أن هذه المسألة منفصلة تماماً عن أي مطالبات بتعويضات الحرب. هذه السياسة الجديدة، إن تم تطبيقها، يمكن أن يكون لها تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة، خاصة وأن مضيق هرمز يمثل نقطة اختناق حيوية لنقل النفط والغاز على مستوى العالم، وتمر عبره نسبة كبيرة من التجارة البحرية الدولية.

نفي إرسال وفد إلى باكستان وتصاعد التوتر

في سياق متصل، نفى نادري صحة الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام الإقليمية والدولية حول إرسال إيران وفداً متقدماً إلى باكستان، قائلاً: "لا يوجد أي وفد منا في باكستان". ويأتي هذا النفي ليضع حداً للتكهنات بشأن دور باكستان المحتمل كوسيط في المفاوضات، خاصة وأن تقارير سابقة كانت قد أشارت إلى وساطة باكستانية في الجولة الأولى من المحادثات.

تأتي هذه التصريحات الإيرانية في ظل تصاعد مستمر للتوتر بين طهران وواشنطن. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية لن يُرفع إلا بعد إبرام "صفقة" شاملة مع طهران. كما أكد ترامب في مناسبات أخرى أن بلاده "تتحكم بمضيق هرمز"، مشيراً إلى استخدام واشنطن للسيطرة على الممر كورقة ضغط تفاوضية.

الدبلوماسية بين الشروط الصارمة والآمال المعلقة

كان من المقرر عقد جولة ثانية من المفاوضات، ربما برعاية وسطاء باكستانيين، إلا أن الموقف الإيراني الأخير بوضع شرط رفع الحصار البحري كشرط مسبق لاستئناف الحوار، يعكس تعقيد الجهود الدبلوماسية. هذا التعقيد يتجلى في تباعد المواقف بين الجانبين، حيث ترى إيران مقترحات أمريكا "غير واقعية" في حين يصر البيت الأبيض على التفاؤل.

وفي هذا الصدد، أكدت الناطقة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن المفاوضات والدبلوماسية هي امتداد للميدان، وأن إيران كانت دائماً السباقة في المفاوضات القائمة على الاحترام والاعتراف بحقوق الغير. هذا التأكيد يبرز رؤية طهران للدبلوماسية كأداة لتحقيق مصالحها وحماية سيادتها، وليس كعلامة ضعف.

الوضع الراهن يشير إلى أن مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن محفوف بالتحديات، وأن أي تقدم يتطلب معالجة القضايا الجوهرية التي يطرحها كل طرف، وفي مقدمتها رفع الحصار البحري الإيراني والاعتراف بسيادة طهران على ممراتها المائية الحيوية.

الكلمات الدلالية: # المفاوضات الإيرانية الأمريكية # الحصار البحري على إيران # مضيق هرمز # رسوم مضيق هرمز # أحمد نادري # التوتر الإيراني الأمريكي # الدبلوماسية الإيرانية