الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
إيران تطلب تغيير مكان وموضوع المحادثات مع الولايات المتحدة: عمان بدلاً من تركيا والتركيز على النووي
في خطوة قد تؤدي إلى تخفيف أو تصعيد التوترات المتصاعدة بالفعل بين طهران وواشنطن، طلبت إيران تغييرات جوهرية في آليات المحادثات المقررة هذا الأسبوع مع الولايات المتحدة. ووفقًا لمصادر إقليمية مطلعة على الملف، ترغب طهران في أن تُعقد المفاوضات، التي كان من المقرر أصلاً أن تجرى يوم الجمعة في إسطنبول، في سلطنة عمان بدلاً من ذلك. والأهم من ذلك، تصر السلطات الإيرانية على أن يقتصر جدول الأعمال بشكل صارم على الملف النووي، رافضةً رغبة الولايات المتحدة في تناول مجموعة أوسع من المخاوف.
تأتي هذه المبادرة الإيرانية في سياق إقليمي متقلب بشكل خاص. فقد عززت الولايات المتحدة مؤخرًا وجودها العسكري في الخليج، في خطوة يُنظر إليها على أنها رد على الاحتجاجات الداخلية الأخيرة في إيران والمخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي. ويؤكد إسقاط الجيش الأمريكي يوم الثلاثاء لطائرة مسيرة إيرانية من طراز “شاهد-139” بالقرب من حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” في بحر عمان، هشاشة الوضع وخطر التصعيد غير المقصود. وقد حثت الجهات الفاعلة الإقليمية، إدراكًا منها للمخاطر، القوتين علنًا على إيجاد أرضية مشتركة وتجنب المواجهة.
اقرأ أيضاً
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء أن المفاوضات جارية، دون تحديد مكان أو نطاق المناقشات. وكرر تحذيراته بشأن «الأمور السيئة» التي قد تنجم عن عدم التوصل إلى اتفاق، وهو تصريح يلقي بظلاله الثقيلة على أجواء المحادثات. من الجانب الإيراني، أوضح دبلوماسي إقليمي موقف طهران بوضوح: «إنهم يريدون تغيير الشكل، يريدون تغيير الإطار. إنهم يريدون فقط مناقشة الملف النووي مع واشنطن، بينما تريد الولايات المتحدة مناقشة قضايا أخرى مثل الصواريخ (الباليستية) وأنشطة الجماعات التابعة لإيران في المنطقة.» يمثل هذا الاختلاف الجوهري في جدول أعمال المناقشات عقبة رئيسية حتى قبل بدء المفاوضات.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن المحادثات مع إيران لا تزال مقررة هذا الأسبوع. وكان من المتوقع في البداية أن يلتقي المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في إسطنبول. وتشير المصادر أيضًا إلى مشاركة محتملة لجاريد كوشنر، صهر دونالد ترامب، في المناقشات، بالإضافة إلى ممثلين عن دول إقليمية رئيسية مثل المملكة العربية السعودية ومصر. ويؤكد وجود هؤلاء الفاعلين الإقليميين أهمية هذه المحادثات وتأثيرها المحتمل على استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
إن اختيار سلطنة عمان كموقع بديل ليس عرضيًا. فقد لعبت السلطنة تاريخيًا دورًا وسيطًا حكيمًا وفعالًا في العلاقات المعقدة بين إيران والولايات المتحدة، موفرة قناة اتصال محايدة بعيدًا عن الأضواء. وقد كان هذا الدور حاسمًا في الماضي لتسهيل المناقشات الحساسة. وإذا وافقت الولايات المتحدة على هذا التغيير في المكان، فقد يشير ذلك إلى رغبة في التهدئة أو على الأقل اعترافًا بالدور الفريد لسلطنة عمان. ومع ذلك، لا تزال قضية جدول الأعمال هي نقطة الخلاف الرئيسية. لطالما سعت واشنطن إلى توسيع نطاق المفاوضات إلى ما هو أبعد من النووي ليشمل برامج الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعمها للجماعات الإقليمية، وهي مواضيع تعتبرها طهران غير قابلة للتفاوض.
أعلن الجانب الإيراني أنه «ليس متفائلاً ولا متشائمًا» قبل هذه المناقشات، ويستعد «لجميع السيناريوهات». ويعكس هذا الموقف الحذر عدم اليقين بشأن قدرة الطرفين على إيجاد أرضية مشتركة. وقال مسؤول إيراني: «ننتظر لنرى ما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم أيضًا إجراء مفاوضات جوهرية تهدف إلى تحقيق نتائج أم لا.» الضغط كبير على الجانبين لإظهار موقف حازم مع تجنب التصعيد الذي قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة وخارجها. وستكون الأيام القادمة حاسمة لتحديد ما إذا كان يمكن أن ينشأ حوار بناء من هذه الظروف المتوترة.
أخبار ذات صلة
- لاعب المنتخب المصري: سوء التوفيق سبب وداع كأس العرب
- توروب يكشف كواليس القمة ويؤكد تدعيم هجوم الأهلي
- ذهب عالمي لعمر زيدان وفريدة خليل تتصدر تصنيف السيدات
- دبي تشهد ملاكمة تاريخية: غاسييف بطلاً للعالم للوزن الثقيل وحفيد محمد علي يواصل الانتصارات
- 48 هدفا و13 بطولة حصاد رحلة كهربا مع الأهلى فى ذكرى انضمامه للأحمر