إخباري
الأربعاء ٤ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

نتفليكس تدافع عن استحواذها المقترح على وارنر براذرز ديسكفري وسط مخاوف الاحتكار، مستشهدة بخيارات المستهلك والقيمة

الرئيس التنفيذي المشارك لنتفليكس، تيد ساراندوس، يمثل أمام لج

نتفليكس تدافع عن استحواذها المقترح على وارنر براذرز ديسكفري وسط مخاوف الاحتكار، مستشهدة بخيارات المستهلك والقيمة
Matrix Bot
منذ 3 ساعة
31

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

نتفليكس تدافع عن استحواذها المقترح على وارنر براذرز ديسكفري وسط مخاوف الاحتكار، مستشهدة بخيارات المستهلك والقيمة

مثّل تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة نتفليكس، مؤخراً أمام اللجنة الفرعية لمكافحة الاحتكار وسياسة المنافسة وحقوق المستهلك التابعة للجنة القضائية بمجلس الشيوخ الأمريكي، في جلسة استماع بعنوان "دراسة التأثير التنافسي لصفقة نتفليكس-وارنر براذرز المقترحة". جاء هذا الظهور في خضم تدقيق متزايد بشأن خطط نتفليكس للاستحواذ على أعمال البث واستوديوهات الأفلام التابعة لشركة وارنر براذرز ديسكفري (WBD)، وهي خطوة أثارت مخاوف كبيرة بشأن تركز السوق وتأثيرها المحتمل على المستهلكين. كان الهدف الرئيسي لشهادة ساراندوس هو تبديد المخاوف من أن الكيان المدمج بين نتفليكس وWBD سيخنق المنافسة، ويقلل من خيارات المستهلك، أو يؤدي إلى زيادات حتمية في الأسعار. وبدلاً من ذلك، قدم ساراندوس سرداً مضاداً، مقترحاً أن عملية الاستحواذ ستضيف قيمة إلى النظام البيئي للبث من خلال تقديم مكتبة محتوى أكثر ثراءً بأسعار تنافسية.

تدور نقطة الخلاف الرئيسية حول هيمنة السوق. فنتفليكس، التي تضم 301.63 مليون مشترك اعتباراً من يناير 2025، تعد أكبر مزود لخدمات الفيديو حسب الطلب بالاشتراك (SVOD) في العالم. وتحتل وارنر براذرز ديسكفري، بما في ذلك HBO Max وDiscovery+، المرتبة الثالثة بـ 128 مليون مشترك في خدمات البث. يجادل النقاد بأن دمج هذين العملاقين سيخلق ريادة لا يمكن التغلب عليها، مما قد يقلل من حوافز الابتكار والأسعار التنافسية. ومع ذلك، أكد ساراندوس على الطبيعة التكاملية لعروضهما، مشيراً إلى أن 80 بالمائة من مشتركي HBO Max لديهم بالفعل اشتراك في نتفليكس. هذا التداخل، كما زعم، يشير إلى فرصة لتوحيد وتحسين تقديم المحتوى بدلاً من القضاء على المنافسة.

تصدى ساراندوس مباشرة لقضية القدرة على تحمل التكاليف، وهو مصدر قلق رئيسي أثارته المشرعة السناتور آمي كلوبوشار (ديمقراطية من مينيسوتا). وتساءلت كيف يمكن لنتفليكس ضمان بقاء البث "ميسور التكلفة" بعد الاندماج، خاصة بالنظر إلى تاريخ نتفليكس في رفع الأسعار، بما في ذلك زيادة حديثة في يناير 2025. ورد ساراندوس بالتأكيد على القدرة التنافسية المستمرة لمشهد البث. وسلط الضوء على سياسة نتفليكس "الإلغاء بنقرة واحدة" كضمان نهائي للمستهلك: "إذا قال المستهلك، 'هذا كثير جداً مقابل ما أحصل عليه'، فيمكنه الإلغاء بنقرة واحدة." وهذا، كما جادل، يمكّن المشتركين من تحديد القيمة، مما يمنع أي كيان واحد من فرض رسوم باهظة من جانب واحد دون عواقب.

علاوة على ذلك، ربط المدير التنفيذي لنتفليكس تعديلات الأسعار السابقة بزيادة في "القيمة" للمشتركين، مشيراً إلى أن التحسينات في جودة المحتوى وكميته بررت هذه التغييرات. وقدم تفاصيل حول مفهوم القيمة هذا، ليس فقط كرسوم اشتراك، ولكن كتكلفة لكل ساعة من المحتوى المشاهد. واستشهد ساراندوس بحسابات داخلية تشير إلى أن مشتركي نتفليكس يدفعون 35 سنتاً في المتوسط لكل ساعة من المحتوى، وهو أقل بكثير من المنافسين مثل باراماونت بلس، التي يُقال إنها تتقاضى 90 سنتاً في الساعة. يهدف هذا المقياس، المدعوم ببحث مستقل من شركات مثل موفيت ناثانسون، إلى إعادة صياغة النقاش من التكلفة الخام للاشتراك إلى القيمة المتصورة.

لا يزال المشهد التنظيمي معقداً. كشف ساراندوس أن نتفليكس تتعاون بنشاط مع وزارة العدل الأمريكية لوضع "حواجز حماية" ضد الزيادات المستقبلية في الأسعار، مما يدل على الاستعداد لمعالجة مخاوف مكافحة الاحتكار بشكل استباقي. وأكد أن الاندماج لا يشكل "أي مخاطر تركز"، مصوراً WBD ليس فقط كمنافس ولكن أيضاً كمورد محتوى حاسم. يؤكد هذا المنظور استراتيجية نتفليكس لتعزيز خط أنابيب المحتوى وتنويع عروضها، بدلاً من مجرد القضاء على منافس.

وبعيداً عن المنافسين المباشرين لخدمات الفيديو حسب الطلب بالاشتراك، وسع ساراندوس نطاق المنافسة، مشيراً إلى عمالقة التكنولوجيا مثل جوجل وآبل وأمازون كلاعبين هائلين "يحاولون الاستحواذ على أعمال التلفزيون". واستشهد بمتتبع "ذا جيج" من نيلسن، والذي أظهر في ديسمبر أن يوتيوب (باستثناء يوتيوب تي في) استحوذ على حصة أكبر من مشاهدة التلفزيون (12.7%) من أي خدمة SVOD فردية، بما في ذلك نتفليكس (9%). وقد استخدمت هذه البيانات لوضع حصة نتفليكس في السوق في سياقها، مجادلاً بأنه حتى مع أصول WBD، فإن نتفليكس-HBO Max المدمجة ستمثل حوالي 21 بالمائة فقط من إجمالي سوق SVOD، وهو أبعد ما يكون عن الاحتكار.

تتم عملية الاستحواذ المقترحة في خضم صراع أوسع على أصول WBD. فقد رفعت نتفليكس مؤخراً عرضها إلى عرض نقدي بالكامل بقيمة 72 مليار دولار، مما يقدر قيمة HBO Max واستوديوهات أفلام وارنر براذرز بـ 27.75 دولاراً للسهم، أو قيمة مؤسسية تبلغ 82.7 مليار دولار. تشير هذه الخطوة إلى تصميم نتفليكس على تأمين قدرات إنشاء المحتوى الرئيسية. ومع ذلك، فإن المسار ليس واضحاً، حيث أطلقت باراماونت جلوبال (عبر عرض سكاي دانس) محاولة استحواذ عدائية، مقاضية WBD بشأن صفقة نتفليكس وعارضة 108.4 مليار دولار (30 دولاراً للسهم) للاستحواذ على WBD بأكملها، بما في ذلك قنواتها الكابلية المربحة. تؤكد حرب المزايدة المتصاعدة هذه الأهمية الاستراتيجية لمكتبة محتوى WBD وقدرات الإنتاج في المشهد الإعلامي شديد التنافسية. لن تؤدي النتيجة النهائية إلى إعادة تشكيل صناعة البث فحسب، بل ستعيد أيضاً تعريف كيفية وصول المستهلكين إلى الترفيه ودفع ثمنه في السنوات القادمة.

الكلمات الدلالية: # نتفليكس # وارنر براذرز ديسكفري # استحواذ # احتكار # بث # تيد ساراندوس # مجلس الشيوخ # HBO Max # منافسة