الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
إيران تؤكد عزمها على مواصلة الهجمات وتهديدات بشأن مضيق هرمز
دبي – في تصريح لافت يعكس استمرار التوجهات الإيرانية المتشددة، أكد المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية، مجتبى خامنئي، أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية ضد دول الجوار في منطقة الخليج الفارسي. جاء هذا التأكيد في أول بيان رسمي له، والذي تم بثه عبر التلفزيون الحكومي، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تحقيق مصالح طهران الأمنية والإقليمية.
وأوضح خامنئي أن الهدف الأساسي لهذه الهجمات هو القواعد العسكرية الأمريكية المتواجدة في المنطقة، معتبراً إياها مصدراً للتوتر وعدم الاستقرار. وفي سياق متصل، أبدى خامنئي رغبة إيران في تحسين علاقاتها مع الدول المجاورة، لكنه ربط ذلك بشرط أساسي يتمثل في مطالبة هذه الدول بإغلاق أي قواعد أو مرافق يستخدمها الجيش الأمريكي على أراضيها. واتهم خامنئي الولايات المتحدة بمحاولة زرع الفوضى، قائلاً: "لقد أدركت هذه الدول الآن أن ادعاء أمريكا بتوفير الأمن والسلام لم يكن سوى كذبة".
اقرأ أيضاً
- استطلاع يكشف: الرأي العالمي يميل للصين على حساب أمريكا
- إقالة ميخايلو فيدوروف وزير الدفاع الأوكراني تثير احتجاجات
- وزير الدفاع الأوكراني فيدوروف يغادر منصبه بعد خلافات حول الطائرات المسيرة
- الهند تسرع بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي: المدن الساحلية قد تدفع الثمن
- ترامب يواجه خطر الانزلاق لحرب "أبدية" مع إيران
وشدد المرشد الإيراني على أن مضيق هرمز، الشريان الحيوي للملاحة الدولية وتصدير النفط، سيبقى مغلقاً أمام حركة الملاحة، وذلك كورقة ضغط فعالة ضد ما وصفهم بـ "أعداء طهران". يقع المضيق الاستراتيجي بين إيران وسلطنة عمان، ويعد ممراً حيوياً لصادرات النفط من دول الخليج. ومنذ بدء الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز اضطراباً كبيراً وصل إلى حد الشلل شبه التام، مما أثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية وزاد من المخاوف من تصعيد أوسع نطاقاً.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه حدة التوترات في منطقة الخليج، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع. وتشير التحليلات إلى أن هذه المواقف المتشددة قد تكون محاولة من القيادة الإيرانية الجديدة لترسيخ سلطتها وإظهار القوة في مواجهة الضغوط الدولية والإقليمية. كما أن المطالبة بإغلاق القواعد الأمريكية تعكس استراتيجية إيران المستمرة في محاولة الحد من النفوذ الأمريكي في المنطقة.
إن التهديد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً يمثل ورقة قوية في يد طهران، نظراً للأهمية الاقتصادية الهائلة للمضيق. وتشكل هذه الخطوة تحدياً مباشراً للمجتمع الدولي، الذي يعتمد بشكل كبير على استقرار حركة النفط عبر هذه المنطقة. وتتطلب الأوضاع الراهنة حكمة بالغة من جميع الأطراف لتجنب المزيد من التصعيد الذي قد تكون عواقبه وخيمة على الأمن والاستقرار العالمي.
أخبار ذات صلة
- قمة الذكاء الاصطناعي في الهند: فوضى، احتيال، وانسحابات مفاجئة تلقي بظلالها على الحدث العالمي
- جي أيه سي الجميح تطلق عروض رمضان 2026: أسعار مغرية، تقسيط بدون دفعة أولى، وصيانة مجانية
- زيت المحرك: معضلة الاختيار بين التخليقي والتقليدي في بيئة الشرق الأوسط القاسية
- لينكون تقتحم حلبة الأوف رود الفاخرة: برونكو بنكهة الرفاهية لمنافسة العمالقة
- نيسان تكشف الستار عن "صني 2027" الجديدة كلياً: نقلة نوعية من قلب المكسيك
إن استمرار الهجمات على دول الجوار، إلى جانب التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز، يضع دول الخليج في موقف حرج. فمن ناحية، تتعرض هذه الدول لضغوط إيرانية مباشرة، ومن ناحية أخرى، تتعرض لضغوط اقتصادية نتيجة لتعطل حركة الملاحة. وتدفع هذه التطورات دول المنطقة إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الأمنية والاقتصادية، مع ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية وسياسية تفضي إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.