إخباري
الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ٢ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

إيطاليا ترحّل مواطنين مغربيين لدواع أمنية: صلات بالفكر المتطرف وداعش

إيطاليا ترحّل مواطنين مغربيين لدواع أمنية: صلات بالفكر المتطرف وداعش
هنا وائل
منذ 1 شهر
192

إيطاليا - وكالة أنباء إخباري

في خطوة حازمة تعكس يقظة الأجهزة الأمنية الإيطالية في مكافحة التطرف، أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية عن ترحيل مواطنين مغربيين، يبلغان من العمر 25 و 29 عامًا، من أراضي البلاد. يأتي هذا القرار الصارم لأسباب تتعلق بشكل مباشر بأمن الدولة، مؤكدة بذلك التزام روما الثابت بضمان الأمن الداخلي وحماية المجتمع من أي تهديدات محتملة.

ووفقًا لما نقلته وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء، كان الشابان المغربيان يقيمان بشكل قانوني في مدينة بريشا ويمتلكان تصاريح إقامة سارية المفعول. إلا أن الوضع القانوني لإقامتهما لم يحل دون اتخاذ إجراءات الطرد بعد أن كشفت تحقيقات معمقة، أجرتها فرقة مكافحة الإرهاب التابعة لقوات الدرك الإيطالية (Carabinieri)، عن تورطهما في دائرة علاقات خاصة بأحد المقاتلين الأجانب المعروف باسم "أ. أنس".

خيوط الارتباط بداعش: المقاتل الأجنبي "أ. أنس"

تُعد قضية "أ. أنس" حجر الزاوية في مبررات عملية الترحيل. فقد تم اعتقال هذا المقاتل الأجنبي في يونيو 2013 على يد شرطة بريشا، بتهمة الخضوع لتدريب على أنشطة مرتبطة بجرائم تتعلق بالإرهاب الدولي. وعلى الرغم من إطلاق سراحه في سبتمبر من العام ذاته، إلا أن مساره المثير للقلق لم يتوقف عند هذا الحد، حيث رحل مباشرة إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، ليصبح جزءًا من شبكة دولية تشكل تهديدًا أمنيًا جسيمًا.

التحقيقات الدقيقة التي قامت بها السلطات الإيطالية أشارت بوضوح إلى أن المغربيين المبعدين ينتميان إلى الفكر التكفيري المتطرف. وقد تجلى هذا الانتماء بشكل جلي من خلال نشاطهما على شبكات التواصل الاجتماعي، التي غالبًا ما تُستخدم كمنصة لنشر الأيديولوجيات المتطرفة وتجنيد الأفراد. كما عُثر في حوزتهما على ملفات خاصة بالمقاتل الأجنبي "أ. أنس"، مما عزز الشكوك حول طبيعة علاقتهما به ودعمهما المحتمل لأفكاره أو أنشطته.

إيطاليا تعزز تدابيرها الأمنية ضد التطرف

يأتي هذا الإجراء في وقت تواصل فيه إيطاليا تعزيز تدابيرها الأمنية لمواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، سواء داخليًا أو بالتعاون مع شركائها الدوليين. فالسلطات الإيطالية، تحت إشراف وزير الداخلية الحالي، ماتيو بيانتيدوسي، تؤكد باستمرار على عدم التسامح مطلقًا مع أي فرد أو جماعة تهدد استقرار البلاد وسلامة مواطنيها. ويعكس قرار الترحيل هذا إصرار الحكومة على استخدام كافة الأدوات القانونية المتاحة لتحييد الأخطار قبل تفاقمها.

وقد تم ترحيل الشابين المغربيين مباشرة إلى الدار البيضاء، المغرب، لتنتهي بذلك إقامتهما في إيطاليا على خلفية هذه الاتهامات الخطيرة المتعلقة بأمن الدولة. وتؤكد هذه الواقعة على التحدي المستمر الذي يواجه الدول الأوروبية في رصد ومكافحة الخلايا النائمة والأفراد المتأثرين بالفكر المتطرف، حتى وإن كانوا يتمتعون بوضع إقامة قانوني.

للمزيد من الأخبار والتحليلات حول قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب، يمكنكم زيارة بوابة إخباري.

الكلمات الدلالية: # إيطاليا، ترحيل، مغربيين، أمن الدولة، داعش، فكر تكفيري، مكافحة الإرهاب