الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
كرسي متحرك مبتكر يعيد الحركة لسلاحف البحر
في قصة تبعث على الأمل والإلهام، استعادت سلحفاة خليجية تُدعى موسى، كانت قد فقدت ساقيها الخلفيتين، قدرتها على الحركة بفضل لمسة إنسانية بارعة وتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. أخصائي أحياء مائية، يُعرف بحسابه على انستغرام بـ "jawscritters"، قام بتصميم كرسي متحرك مخصص للسلاحف، مستفيدًا من إمكانيات الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنشاء جهاز فريد يعزز حركة موسى. لم يكن هذا الابتكار مجرد محاولة فردية، بل تطور ليصبح مشروعًا تعاونيًا، حيث استقبل المصمم ملاحظات قيمة من مجتمع المبتكرين على منصة Reddit، مما أدى إلى إجراء تحسينات متعددة على التصميم الأصلي. اليوم، بفضل هذا الدعم المجتمعي والتقني، أصبحت موسى تتحرك بسهولة أكبر من أي وقت مضى، مستمتعة بحريتها الجديدة مع عجلاتها المبتكرة.
لم يقتصر دور "jawscritters" على مساعدة موسى فحسب، بل قام أيضًا بمشاركة الملفات التصميمية للكرسي المتحرك عبر الإنترنت، مما يتيح لأي شخص يمتلك طابعة ثلاثية الأبعاد إمكانية المساهمة في مساعدة سلاحف أخرى قد تواجه تحديات مماثلة في الحركة. جاءت فكرة هذا المشروع إثر طلب من أحد زملاء "jawscritters" في حوض أسماك ولاية مسيسيبي في غولفبورت، حيث كان هناك حاجة ماسة لمساعدة سلحفاة صندوقية أخرى تعاني من مشاكل في الحركة. في غضون 24 ساعة فقط، كان "jawscritters" قد وضع خطة لتصميم كرسي متحرك مطبوع ثلاثي الأبعاد.
اقرأ أيضاً
- جنسن هوانغ يحث TSMC على تسريع الإنتاج وسط تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي
- الزراعة المصرية: أسعار الكتاكيت بلا مبرر.. الإنتاج المحلي يعزز استقرار السوق
- انتبه لهذه الأعراض.. لماذا تستمر نزلات البرد لأكثر من أسبوعين؟
- ممارسة بسيطة تخفف خطر الإصابة بالزهايمر 40 بالمئة
- افتتاح كوبري روميل بعد تطويره.. خطوة نحو تنمية الساحل الشمالي
على الرغم من أن السبب الدقيق لفقدان موسى لأطرافها الخلفية لم يتضح على الفور، إلا أن هذا الوضع كان يعيق حركتها وقدرتها على الاستكشاف بشكل مستقل. شرع "jawscritters" في العمل على التصميم، وتمكن من إنتاج عدة نماذج أولية عاملة في غضون أسبوع واحد. تظهر الصور الأولى للتصميم جهازًا يشبه المحور والعجلات الخلفية لشاحنة لعبة برتقالية، تم تثبيته على السلحفاة عبر حزام يلتف حول قوقعتها. ومع ذلك، لم تكن هذه النماذج الأولية مثالية، وسرعان ما بدأ المصمم في إجراء تعديلات هيكلية لتحسين الأداء.
شملت التعديلات الرئيسية جعل العجلات أرفع والمحاور أقصر، بهدف تمكين موسى من القيام بانعطافات أكثر دقة. كما تم تقليل قطر كل عجلة بشكل طفيف وإضافة أخاديد إلى قاعدة الكرسي المتحرك الجديد لتحسين الثبات. لم تنجح جميع المحاولات، حيث جرب المصمم إضافة مصد أمامي للكرسي، على أمل الحفاظ على استواء الجهاز وتسهيل حركة السلحفاة. لكن النتائج كانت عكسية، إذ بدا أن هذا المصد يعيق حركة موسى، مما دفع إلى التخلي عن هذه الفكرة.
على الرغم من أن هناك مجالًا لمزيد من التحسينات على التصميم، إلا أن القائمين على رعاية السلاحف في الحوض يبدون راضين عن مستوى الحركة الجديد الذي حققته موسى. ومع مشاركة الملفات التصميمية، هناك أمل كبير في أن يتمكن هذا الابتكار من مساعدة المزيد من السلاحف في المستقبل. وصف "jawscritters" المشروع بأنه "ممتع ومليء بالتحديات"، وأعرب عن سعادته لرؤية السلحفاة الصغيرة وهي تتحرك بنشاط.
هذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها البشر إلى حلول مبتكرة لمساعدة السلاحف على الحركة. ففي عام 2018، ابتكر أطباء بيطريون في حديقة حيوان ماريلاند كرسيًا متحركًا مصنوعًا من قطع ليغو لسلاحف شرقية مصابة بكسور متعددة في قوقعتها. كان الهدف هو رفع القوقعة عن الأرض دون إعاقة حركتها. تم تصميم الإطار وتثبيته باستخدام معجون سباكة، وقد تقبلت السلحفاة المصابة الجهاز الجديد بسهولة، بل وانطلقت به دون تردد، لتتعافى لاحقًا وتعود إلى بيئتها الطبيعية.
وفي تطور آخر، استخدم أطباء بيطريون في كلية الطب البيطري بجامعة ولاية لويزيانا في عام 2019، مجموعة سيارات ليغو لتصميم آلية حركة لسلاحف أليفة فقدت أطرافها الخلفية، مما حولها إلى ما يشبه "السيارات السريعة" المخصصة.
تُظهر هذه الأمثلة كيف أصبحت تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، إلى جانب الإبداع البشري، أداة قوية لتوفير أجهزة مساعدة مخصصة للحيوانات التي قد لا تتوفر لها حلول تجارية. في عام 2024، ساعد فريق من المتطوعين والمهندسين سلاحف أخرى تُدعى شارلوت، تعاني من متلازمة "الخصر الفقاعي"، من خلال طباعة حزام ثلاثي الأبعاد ساعد في موازنة الجزء الخلفي من جسمها دون الإضرار بقوقعتها، مما حسن من قدرتها على السباحة ومنعها من النوم بوضعية غير مريحة.
مع انتشار طابعات ثلاثية الأبعاد وانخفاض أسعارها، أصبح لدى المزيد من الأفراد والمؤسسات القدرة على ابتكار حلول مخصصة لمواقف محددة. ومع ذلك، تظل المبادرة الفردية والرعاية الحيوانية، كما أظهر "jawscritters"، هي المحرك الأساسي لتحويل هذه التقنيات إلى واقع ملموس يفيد الحيوانات.
أخبار ذات صلة
- تصنيف القوة في NBA: هل سيرتفع فريق الذئاب؟ أين تقع الفرق الـ 30 بعد استراحة كل النجوم
- لا تتفاجأ إذا أنهى راندل الموسم ضمن أفضل 10 لاعبين، ونيمبهارد ضمن أفضل 50
- جيري جونز يتعهد بإنفاق عدواني في سوق الانتقالات الحرة لإنهاء جفاف الكاوبويز من السوبر بول
- إقالة مساعد مدرب أتلانتا فالكونز لا تروي لويس وسط مزاعم اعتداء جنسي خطيرة
- أول ماويجوا: مواجهة باين وميسيدور صقلت نموي