- وكالة أنباء إخباري
خطر يتربص بحساباتك: احتيال واتساب يعلق زينة وهمية لسرقة أموالك
مع حلول موسم الاحتفالات ورأس السنة الميلادية 2025، تتصاعد التحذيرات من مخاطر جديدة تلوح في الأفق الرقمي، حيث تطلق الجهات الأمنية المعنية تحذيرات عاجلة حول تصاعد ملحوظ في عمليات الاحتيال الرقمي التي تستغل تطبيق «واتساب» الشهير. هذه العمليات الخبيثة تتخفى ببراعة تحت ستار تهاني موسمية ووعود بهدايا مغرية، هدفها الوحيد هو استنزاف جيوب المستخدمين.
تستغل هذه العمليات الذكية، التي تتسم بتخطيط دقيق، أجواء الفرح والاحتفال لتكون مدخلًا مباشرًا إلى حسابات المستخدمين. ففي الوقت الذي ينشغل فيه الكثيرون بتبادل التهاني والتعبير عن مشاعرهم، تغريهم رسائل تبدو بريئة للوهلة الأولى بالنقر على روابط خبيثة. هذه الروابط، التي غالبًا ما تكون مقنعة للغاية، قد تكون البوابة التي تفتح أبواب الحسابات المصرفية وتؤدي إلى تفريغها في غضون دقائق معدودة.
اقرأ أيضاً
- تطبيق بَمبل يُحدث تغييرًا جذريًا: وداعًا لقاعدة المراسلة الأولى للنساء
- دراسة حديثة تكشف: إجهاد الوالدين يعزز وقت الشاشة لدى الأطفال
- إطلاق إصدار بلاي ستيشن 5 وولفرين المحدود بتصميم أصفر أيقوني وسعر يبدأ من 650 دولارًا
- تقرير يؤكد: آيفون أبل الزجاجي بالكامل لا يزال قيد التطوير وموعده 2027
- T-Mobile و Verizon: دليلك لاختيار أفضل شركة اتصالات في الولايات المتحدة
ويوضح التقرير أن هذا النوع من الاحتيال ينتشر بسرعة مذهلة، مستفيدًا من طبيعة تطبيق «واتساب» في إعادة توجيه الرسائل. غالبًا ما تبدو هذه الرسائل وكأنها واردة من أصدقاء مقربين، أو أفراد من العائلة، أو حتى جهات اتصال يثق بها المستخدمون. لكن الحقيقة المرة هي أن هذه الحسابات قد تكون قد تعرضت للاختراق بالفعل، وأصبح المحتالون يستخدمونها كواجهة لنشر سمومهم الرقمية.
تبدأ فصول هذه المسرحية الاحتيالية عادة برسالة تهنئة دافئة بالعيد، مثل عبارات جذابة مثل: «عيد ميلاد مجيد! لقد تلقيت هدية رائعة» أو «مكافأة عيد الميلاد في انتظارك لتسعد بها». وفي قلب هذه الرسائل، يكمن رابط مختصر أو يبدو عاديًا، لكنه يخفي تحته مخططًا شريرًا. يدّعي هذا الرابط أنه يقدم لك فرصة استثنائية للحصول على استرداد نقدي، أو قسائم تسوق قيّمة، أو كوبونات هدايا مجانية، أو حتى مكافآت مالية لم تتوقعها.
بمجرد الوقوع في الفخ والنقر على هذا الرابط، يتم توجيه المستخدم بذكاء إلى موقع إلكتروني مزيف. هذه المواقع، المصممة باحترافية عالية، تحاكي تمامًا واجهات مواقع علامات تجارية عالمية شهيرة، أو بنوكًا مرموقة، أو منصات دفع معروفة. الهدف هنا هو خداع المستخدم وجعله يطمئن إلى صحة الموقع. بعدها، يبدأ المطالبة بجمع معلومات حساسة، مثل البيانات الشخصية، أو تفاصيل الحسابات المصرفية، أو حتى رقم الهاتف. وفي بعض الحالات الأكثر خطورة، قد يطلب منك تحميل تطبيقات معينة، ومنحها أذونات خطرة قد تمكن المحتالين من التحكم بجهازك.
المرحلة الأكثر خطورة تأتي حين يؤدي فتح الرابط إلى تثبيت برامج ضارة (malware) خفية. هذه البرامج تمكّن المحتالين من الوصول عن بُعد إلى هاتفك الذكي، وقراءة رموز التحقق لمرة واحدة (OTP) التي تصلك عبر الرسائل النصية، ومن ثم الدخول إلى تطبيقات البنوك الخاصة بك وتنفيذ معاملات مالية غير مصرح بها، مما يتسبب بخسائر فادحة.
يؤكد خبراء الأمن السيبراني أن المواسم الاحتفالية تُعد بيئة مثالية للمحتالين. يرجع ذلك إلى أن المستخدمين غالبًا ما يكونون في حالة استرخاء أكبر، وأكثر تشتتًا بسبب أجواء الاحتفالات، ويتأثرون بسهولة بالعواطف. كل هذه العوامل تقلل بشكل كبير من مستوى الحذر لديهم، وتجعلهم فريسة سهلة.
بالإضافة إلى ذلك، يعتمد المحتالون على خلق إحساس زائف بالإلحاح. يستخدمون عبارات تحذيرية مثل: «العرض سينتهي اليوم» أو «الجائزة ستضيع إذا لم تتصرف فورًا». هذا الضغط النفسي يدفع الكثيرين إلى تجاوز خطوات التحقق الأساسية والتصرف باندفاع، مما يوقعهم في شرك المحتالين.
للحماية من هذه المخاطر، ندعوكم دائمًا إلى توخي الحذر الشديد، وعدم النقر على الروابط المشبوهة، حتى لو بدت واردة من مصدر موثوق. تأكدوا دائمًا من صحة المرسل، وتحققوا من وجود علامات أمان على المواقع قبل إدخال أي بيانات. تذكروا أن بوابة إخباري تسعى دائمًا لتوعيتكم وحمايتكم من هذه التهديدات الرقمية.