كولومبيا - وكالة أنباء إخباري
حصيلة كارثة تحطم الطائرة العسكرية الكولومبية تصل إلى 69 قتيلاً
انتهت جهود البحث والإنقاذ في موقع التحطم المروع لطائرة هيركوليس C-130 العسكرية في جنوب كولومبيا، لتؤكد السلطات ارتفاع عدد الضحايا إلى 69 قتيلاً من أفراد قوات الأمن. وقع الحادث يوم الاثنين، لكن الإعلان الرسمي عن انتهاء العمليات جاء يوم الأربعاء، ليكشف عن حجم المأساة التي ألمت بالبلاد.
كان على متن الطائرة المنكوبة 126 شخصاً، بينهم 113 من الجيش، وضابطا شرطة، و11 من أفراد الطاقم. وقد أسفر الحادث عن إصابة 57 آخرين، تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج. وقد وثقت مقاطع فيديو انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي اللحظات المروعة للطائرة وهي تفقد ارتفاعها بعد وقت قصير من إقلاعها، أعقبتها سحب كثيفة من الدخان وانفجارات متتالية. وأوضح وزير الدفاع الكولومبي أن صوت الانفجارات نجم عن ذخائر كانت على متن الطائرة واحترقت.
اقرأ أيضاً
- حسام أبو المجد يناقش ظاهرة الملابس المكشوفة في فيلمه الجديد «كروب توب»
- الزراعة":«الخدمات البيطرية» تطلق غدا حملة كبرى بجميع المحافظات لتحصين كلاب الشارع ضد مرض السعار
- "المجلس الصحي المصري" يوقع بروتوكول تعاون دولي مع "الجمعية الأوروبية للسكتة الدماغية" لإطلاق برنامج تدريبي معتمد
- إيهاب توفيق وهشام عباس وحميد الشاعري ومحمد فؤاد يشعلون مهرجان الفسطاط في ليلة من زمن الفن الجميل
- رئيس الوزراء يتابع تداعيات حادث تصادم سيارة ميكروباص وأخرى نقل ثقيل على الطريق الأوسطي
ووقعت الحادثة بالقرب من الحدود الكولومبية مع بيرو، بالقرب من بلدة بويرتو ليجويزامو، حيث كانت الطائرة في رحلة متجهة إلى بويرتو أسيس. وتداول السكان المحليون صوراً ومشاهد مروعة لعمليات الإنقاذ الأولية، حيث قاموا بسحب المصابين من حطام الطائرة المشتعل ووضعهم على دراجاتهم النارية لنقلهم إلى أقرب المراكز الطبية، في مشهد يعكس فداحة الموقف وروح التكاتف لدى السكان.
فتح تحقيق رسمي لتحديد الأسباب الدقيقة وراء هذا الحادث المأساوي. وفي ظل هذه التحقيقات، برزت تساؤلات حول حالة الأسطول الجوي العسكري الكولومبي. فقد ألمح الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو في سلسلة تغريدات على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن التقادم التكنولوجي للمعدات العسكرية قد يكون عاملاً رئيسياً وراء الحادث. وتساءل الرئيس بيترو، دون ذكر الطائرة المعنية مباشرة: "تم شراء قطعة الخردة هذه في عام 2020 وتحطمت، لنسأل لماذا؟".
وفي تغريدة سابقة، أرجع الرئيس التأخير في خططه لتحديث معدات القوات المسلحة وطائراتها إلى "مشاكل بيروقراطية". وأضاف قائلاً: "لن أسمح بمزيد من التأخير، حياة شبابنا على المحك". تعكس هذه التصريحات قلقاً عميقاً لدى القيادة السياسية بشأن جاهزية الجيش وقدرته على مواجهة التحديات الأمنية، خاصة في ظل وجود جماعات مسلحة ناشطة في منطقة بوتومايو.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الكولومبية عدم وجود أي مؤشرات تدل على تعرض الطائرة لهجوم من قبل أي من الجماعات المسلحة النشطة في المنطقة. وفي شهادة مؤثرة، روى مزارع محلي لوكالة فرانس برس أنه سمع "صوتاً قوياً" قبل أن تتحطم الطائرة في الأشجار بالقرب من منزله. وقال المزارع، واسمه نويه موتا: "شعرت بانفجار في الهواء، وعندما نظرت إلى الأعلى، كانت الطائرة تحلق بالقرب من المنزل في أرضي".
تأتي هذه الحادثة لتلقي بظلالها على برنامج تحديث القوات المسلحة الكولومبية، وتزيد من الضغط على الحكومة لمعالجة القضايا المتعلقة بالبنية التحتية العسكرية والمعدات. وتشكل طائرات هيركوليس C-130، وهي طائرات نقل عسكرية ثقيلة، العمود الفقري للعديد من القوات الجوية حول العالم، ومعروفة بمتانتها وقدرتها على العمل في ظروف قاسية. إلا أن الحادث يثير تساؤلات حول صيانة هذه الطائرات وعمرها التشغيلي في الخدمة الكولومبية.
يُذكر أن هذا هو الحادث المميت الثاني الذي تشارك فيه طائرة من طراز هيركوليس C-130 خلال شهرين. ففي 27 فبراير، تحطمت طائرة هيركوليس C-130 تابعة للجيش البوليفي، كانت تحمل شحنة من الأوراق النقدية، بعد تجاوزها مدرج المطار في إل ألـتو، بوليفيا، واصطدمت بحركة المرور على الطريق السريع المجاور، مما أسفر عن وقوع ضحايا.
أخبار ذات صلة
- هدنة مفاجئة بين واشنطن وطهران: اتفاق لوقف النار مشروط بفتح مضيق هرمز
- هدنة مفاجئة بين واشنطن وطهران: اتفاق لوقف النار مشروط بفتح مضيق هرمز
- وقف إطلاق نار أمريكي-إيراني وشيك: هل يفتح الطريق لسلام دائم؟
- وقف إطلاق نار أمريكي-إيراني وشيك: هل يفتح الطريق لسلام دائم؟
- نزيف اقتصادي بلا هوادة.. إسرائيل تحت وطأة حروب متوالية وتكاليف باهظة