إخباري
الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي تثير مخاوف الفقاعة وتضرب الأسهم

تراجعت أسهم عمالقة التكنولوجيا الأمريكية بعد إعلان خطط إنفاق

استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي تثير مخاوف الفقاعة وتضرب الأسهم
7DAYES
منذ 5 ساعة
7

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي تثير مخاوف الفقاعة وتضرب الأسهم

شهدت أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى تراجعًا حادًا في الأسواق العالمية، وذلك في أعقاب إعلانات مقلقة من عمالقة الصناعة مثل أمازون ومايكروسوفت وجوجل وميتا، والتي كشفت عن خطط لإنفاق ما مجموعه 660 مليار دولار على مشاريع الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2026. هذا الإعلان، الذي يعكس سباقًا محتدمًا للسيطرة على مستقبل الذكاء الاصطناعي، أثار موجة من القلق بين المستثمرين الذين يخشون أن تتجاوز هذه النفقات الرأسمالية الهائلة إمكانات الأرباح المتوقعة من هذه التكنولوجيا، مما يضع ضغوطًا كبيرة على تقييمات الشركات.

لم تكن ردة فعل السوق لطيفة، حيث خسرت شركات أمازون وجوجل ومايكروسوفت مجتمعة حوالي 900 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ الإعلان عن نتائجها الفصلية الأسبوع الماضي. هذه الخسائر الفادحة تسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين إزاء التوقعات المستقبلية للذكاء الاصطناعي. وتتجاوز خطط الإنفاق هذه الناتج المحلي الإجمالي لدول بأكملها، مثل إسرائيل، وتلقي بظلالها على النمو القوي الذي شهدته أعمال الحوسبة السحابية لهذه الشركات، والتي كانت في السابق محركًا رئيسيًا لأرباحها.

وفي تعليق على الوضع، قال برنت ثيل، المحلل في جيفريز، لصحيفة فاينانشال تايمز يوم الجمعة: "مخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي تعود للظهور مجددًا. المستثمرون في فترة توقف مؤقت حول التكنولوجيا، ولا شيء تقوله الشركات مهم بشكل أساسي." هذا التصريح يلخص المزاج العام في وول ستريت، حيث يبدو أن المستثمرين أصبحوا أكثر حذرًا وتشككًا في قدرة الشركات على تحويل استثماراتها الضخمة إلى أرباح مستدامة.

على صعيد الشركات الفردية، تراجعت أسهم أمازون بنسبة 7.8% في تداولات ما قبل السوق يوم الجمعة بعد أن أعلنت الشركة أن إنفاقها الرأسمالي لعام 2026 سيصل إلى حوالي 200 مليار دولار، بزيادة 50 مليار دولار عما كان متوقعًا. وعلى الرغم من استقرار الأسهم لاحقًا، أكد الرئيس التنفيذي آندي جاسي أن هذه الأموال ضرورية لتوسيع مشاريع الذكاء الاصطناعي والروبوتات والرقائق والأقمار الصناعية. من جانبها، أعلنت ألفابت (الشركة الأم لجوجل) عن خطط لمضاعفة نفقاتها الرأسمالية تقريبًا العام المقبل، مع تخصيص جزء كبير من هذه الزيادة لمشاريع الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، مما أثر سلبًا على سهمها على الرغم من تحقيق إيرادات تزيد عن 400 مليار دولار في عام 2025.

كما تراجعت أسهم مايكروسوفت بنسبة 18% بعد الإبلاغ عن إنفاق كبير على مراكز البيانات والكشف عن أن 45% من عقودها السحابية المستقبلية بقيمة 625 مليار دولار مرتبطة بـ OpenAI، شريكها الرئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي. بينما شهدت أسهم ميتا ارتفاعًا مبدئيًا مدفوعًا بنمو الإعلانات القائمة على الذكاء الاصطناعي، إلا أنها تراجعت لاحقًا وسط ضعف أوسع في قطاع التكنولوجيا. في المقابل، حققت شركة آبل، التي حافظت على إنفاق منخفض نسبيًا على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مكاسب بنسبة 7.5% بعد إعلانها عن إيرادات فصلية قياسية بلغت 144 مليار دولار، بينما انخفض إنفاقها الرأسمالي بنسبة 17% في الربع الرابع ليصل إلى 2.4 مليار دولار، مما يشير إلى استراتيجية أكثر حذرًا في هذا المجال.

تفاقمت حالة عدم اليقين في الأسواق بعد تأكيد عدم إتمام صفقة استثمار وبنية تحتية بقيمة 100 مليار دولار بين OpenAI وNvidia، مما أضاف طبقة أخرى من الشكوك حول التقييمات الطموحة لشركات الذكاء الاصطناعي. وقد أثارت هذه الزيادة الحادة في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي مخاوف جدية بشأن احتمال تشكل فقاعة مالية. وعلى الرغم من أن OpenAI قد أبرمت اتفاقيات حوسبة مع Nvidia وAMD وOracle تزيد قيمتها عن تريليون دولار، وأن Nvidia وحدها أكملت أكثر من 100 صفقة استثمارية متعلقة بالذكاء الاصطناعي في عام 2024، يحذر المحللون من أن جزءًا كبيرًا من تدفقات الاستثمار تتم داخل مجموعة صغيرة من الشركات وثيقة الصلة. هذا يخلق ما يصفونه بـ "التمويل الدائري" الذي يضخم قيم السوق بما يتجاوز الأرباح الفعلية للصناعة.

وفي تأكيد لهذه المخاوف، أظهر مسح حديث أجرته شركة PwC أن معظم الرؤساء التنفيذيين يقولون إن شركاتهم لم تشهد بعد عوائد مالية من الذكاء الاصطناعي، حيث أبلغ 12% فقط عن زيادة في الإيرادات وانخفاض في التكاليف في آن واحد. هذا التباين بين الإنفاق الهائل والنتائج المالية الملموسة يثير تساؤلات حول استدامة النمو الحالي في قطاع الذكاء الاصطناعي، ويدعو إلى مزيد من التدقيق في تقييمات الشركات والتحقق من جدوى هذه الاستثمارات على المدى الطويل.

الكلمات الدلالية: # أسهم التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي، فقاعة مالية، أمازون، مايكروسوفت، جوجل، ميتا، استثمارات الذكاء الاصطناعي، سوق الأسهم، OpenAI