الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
اكتشاف أنبوب حمم بركانية ضخم على كوكب الزهرة يفتح آفاقًا جديدة لعلم الكواكب
كشف تحليل مبتكر لبيانات رادار جُمعت قبل عقود من مهمة ماجلان التابعة لوكالة ناسا عن اكتشاف تاريخي على كوكب الزهرة: أنبوب حمم بركانية هائل الحجم يقع تحت السطح. يمثل هذا الاكتشاف أول دليل مباشر على وجود مثل هذه التكوينات الجيولوجية على كوكب الزهرة، ويعد بتقديم فهم أعمق لتاريخه البركاني وتطوره، خاصة مع اقتراب مهمتين فضائيتين جديدتين لدراسة الكوكب.
تم هذا الاكتشاف المذهل من خلال إعادة فحص دقيقة لبيانات الرادار المداري التي جمعتها مركبة الفضاء ماجلان التابعة لوكالة ناسا خلال تسعينيات القرن الماضي. استعان فريق من العلماء بتقنيات تصوير متخصصة لتفسير البيانات القديمة، مما سمح لهم بتحديد ما يُعرف بـ "الفتحات السماوية" المنهارة، وهي مؤشرات على وجود كهوف أو أنابيب تحت السطح. أحد هذه الفتحات، الذي يقع بالقرب من بركان درعي ضخم يُدعى "نيكس مونز" (Nyx Mons)، أظهرت التحليلات اللاحقة أنه يؤدي إلى أنبوب حمم بركانية واسع وعميق.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يتابع مع وزير التموين استعدادات استقبال العيد الأضحى المبارك
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يشهد افتتاح مشروع الدلتا الجديدة
- لامين يامال: الأطباء يقررون عدم التعجيل بعودته للمونديال
- فليك يعقد اجتماعات فردية حاسمة مع رباعي برشلونة
- فيتش: سياسات مصر الاقتصادية تحد من آثار التوترات الإقليمية على الائتمان السيادي
أشارت التقديرات الأولية إلى أن الفتحة السماوية المنهارة عميقة بحوالي 150 مترًا، وتفتح على أنبوب حمم بركانية فارغ يبلغ عمقه 375 مترًا على الأقل. لكن ما يثير الدهشة بشكل خاص هو تقديرات الباحثين لعرض هذا الأنبوب، والذي قد يصل إلى كيلومتر واحد. هذا الحجم الضخم يتجاوز بكثير أبعاد أنابيب الحمم البركانية المكتشفة على الأرض والمريخ، ويضعه في مصاف أنابيب الحمم البركانية العملاقة الموجودة على سطح القمر، حيث تكون الجاذبية أقل بكثير.
يُطلق على كوكب الزهرة غالبًا لقب "توأم الأرض" نظرًا لتشابهه النسبي في الحجم والكتلة والقرب من كوكبنا. ومع ذلك، فإن غلافه الجوي الكثيف المكون من السحب السميكة يحجب تفاصيل سطحه عن الأنظار، مما يجعل دراسته تحديًا كبيرًا. كشفت مهمة ماجلان في السابق أن سطح الزهرة يتشكل بفعل البراكين النشطة، على الرغم من قلة الأدلة على وجود تكتونية الصفائح النشطة كما هو الحال على الأرض. ولذلك، فإن اكتشاف أنابيب الحمم البركانية يوفر نافذة فريدة لفهم العمليات الجيولوجية التي شكلت هذا الكوكب الغامض.
قال الدكتور لورينزو بروتسوني، عالم الاستشعار عن بعد في جامعة ترينتو بإيطاليا وأحد الباحثين المشاركين في الدراسة: "يساعدنا هذا الاكتشاف على فهم تطور الكوكب بشكل أفضل وكيف تقارن جيولوجيته بالأجسام الصخرية الأخرى في النظام الشمسي". وأضاف أن هذه النتائج ستؤثر بشكل مباشر على تصميم وتشغيل مهمتين فضائيتين مستقبليتين مخصصتين لدراسة الزهرة: مهمة VERITAS التابعة لناسا، والمقرر إطلاقها قبل يونيو 2031، ومهمة EnVision التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، والمتوقع إطلاقها في وقت لاحق من نفس العام. ستكون كلا المركبتين مجهزتين بأجهزة رادار متقدمة قادرة على التقاط صور لسطح الزهرة بدقة أعلى بكثير من أي وقت مضى.
تاريخيًا، تم اكتشاف أنابيب الحمم البركانية على القمر والمريخ، حيث يُعتقد أنها قد توفر ملاذات محتملة للمستكشفين البشريين في المستقبل للحماية من الإشعاع الشمسي والاصطدامات النيزكية. ومع ذلك، فإن الظروف القاسية على سطح الزهرة تجعل زيارة أنبوب "نيكس مونز" أمرًا مستبعدًا في المستقبل المنظور. يبلغ الضغط الجوي على سطح الزهرة 93 ضعف الضغط على الأرض، ودرجات الحرارة مرتفعة للغاية لدرجة أن الإلكترونيات المصنوعة من السيليكون التقليدية لا يمكنها العمل.
على الرغم من هذه التحديات، يؤكد الدكتور بروتسوني أن اكتشاف أنبوب الحمم البركانية هذا على الزهرة يشير إلى وجود المزيد من التكوينات المماثلة التي تنتظر الاكتشاف. كما أنه يدعم صحة نماذج معينة لوصف النشاط البركاني على الكوكب. الدكتورة آنا غولشر، عالمة الكواكب في جامعة فرايبورغ بألمانيا، والتي لم تشارك في هذه الدراسة، علقت قائلة: "من الرائع أننا لا نزال نستخرج رؤى جديدة من بيانات ماجلان، التي تم جمعها قبل أكثر من ثلاثة عقود". وأضافت أن هذا يبرز القيمة الدائمة لتلك المهمة، والتقدم المحرز في تحليل البيانات، والاهتمام المتجدد بكوكب الزهرة.
أخبار ذات صلة
- فريق NBA All-Contract: برونسون، أفديا، جونسون يقودون تشكيلة من 15 لاعبًا
- ميزة جديدة فى YouTube Music.. تثبيت محتوى الموسيقى فى قسم الاتصال السريع
- إل جي تكشف عن CLOiD: روبوت منزلي ثوري بلمسة بشرية لمساعدتك في المهام اليومية
- ما التالي لأسوأ 10 فرق في NBA: تقييم خيارات الدرافت، وكالة حرة، وصفقات تبادل
- مستقبل نجوم الفانتسي: 12 موهبة يجب متابعتها في اختبارات NFL
يمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة إلى الأمام في فهمنا لكوكب الزهرة، ويسلط الضوء على أهمية إعادة تحليل البيانات القديمة باستخدام التقنيات الحديثة. مع اقتراب المهام المستقبلية، من المتوقع أن تكشف المزيد من الأسرار عن هذا العالم الغامض، مما قد يغير فهمنا لتطور الكواكب الصخرية في نظامنا الشمسي.