الأربعاء، ١٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 26 أغسطس 2026 م 08:00 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

البرازيلي راينالدو أفيلا دا سيلفا، زوج اللورد البريطاني، تلقى أموالاً من جيفري إبستين، حسب صحيفة

تكشف رسائل البريد الإلكتروني عن تحويلات مالية من الملياردير
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-01 06:38 9
البرازيلي راينالدو أفيلا دا سيلفا، زوج اللورد البريطاني، تلقى أموالاً من جيفري إبستين، حسب صحيفة

البرازيل - وكالة أنباء إخباري

البرازيلي راينالدو أفيلا دا سيلفا، زوج اللورد البريطاني، تلقى أموالاً من جيفري إبستين، حسب صحيفة

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن راينالدو أفيلا دا سيلفا، الشريك البرازيلي للورد البريطاني بيتر ماندلسون، قد تلقى مبلغاً قدره 10 آلاف جنيه إسترليني (حوالي 71 ألف ريال برازيلي) من الملياردير الأمريكي جيفري إبستين، الذي أدين بجرائم جنسية وتوفي في عام 2019.

وتشير رسائل البريد الإلكتروني التي تم الكشف عنها إلى أن دا سيلفا قد تلقى عدة تحويلات مالية من إبستين خلال عامي 2009 و2010. كان الهدف المعلن لهذه الأموال هو مساعدة دا سيلفا في تحقيق طموحه بأن يصبح أخصائي تقويم عظام، حيث تم تخصيصها لتمويل دورة تدريبية في هذا المجال بالإضافة إلى نفقات أخرى ذات صلة. ورغم أن التفاصيل الكاملة للمبالغ الإجمالية وتواريخ الدفع الدقيقة لم تُكشف بعد، إلا أن هذه السجلات تأتي ضمن مجموعة ثالثة من الوثائق المتعلقة بقضية جيفري إبستين، والتي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً.

تُظهر المراسلات أن دا سيلفا أرسل بريداً إلكترونياً إلى إبستين في سبتمبر 2009، طالباً مبلغ 10 آلاف جنيه إسترليني. ورد إبستين آنذاك قائلاً: "سأقوم بتحويل مبلغ قرضك على الفور". لاحقاً، في أبريل 2010، أرسل دا سيلفا رسالة جديدة تتضمن بياناته المصرفية. وبناءً على ذلك، قام إبستين بإعادة توجيه البريد الإلكتروني إلى محاسبه، طالباً منه إرسال مبلغ 13 ألف دولار أمريكي (ما يعادل حوالي 74 ألف ريال برازيلي) إلى دا سيلفا. وقبل هذا الطلب، كان إبستين قد طلب بالفعل من محاسبه إيداع مبلغ 2000 دولار أمريكي شهرياً (حوالي 11.4 ألف ريال برازيلي) لحساب دا سيلفا. وعندما تم الاستفسار عما إذا كان هذا المبلغ الإضافي سيكون بجانب مبلغ الـ 13 ألف دولار، أجاب إبستين: "بعد إعادة التفكير، أرسل 4000 دولار أمريكي فقط (22.8 ألف ريال برازيلي)".

تجدر الإشارة إلى أن هذه الفترة الزمنية، التي شهدت تبادل الرسائل الإلكترونية، تزامنت مع فترة حكم رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، جوردون براون (2007-2010). خلال هذه الفترة، تم تعيين اللورد بيتر ماندلسون عضواً في مجلس اللوردات، وشغل مناصب بارزة مثل وزير الأعمال ونائب رئيس الوزراء. وتشير رسائل البريد الإلكتروني أيضاً إلى أن علاقة الصداقة بين ماندلسون وإبستين لم تقتصر على الجانب الشخصي، بل امتدت لتشمل جوانب من العمل الرسمي لماندلسون كوزير للأعمال.

في دليل على هذه الصلات، أرسل السلطان أحمد بن سليم، رئيس شركة الموانئ DP World، رسالة إلى ماندلسون في 5 نوفمبر 2009، يطلب فيها ضمانات أو قروضاً لتمويل مشروع ميناء لندن جيتواي. وقبل ذلك بوقت قصير، كان بن سليم قد كتب إلى إبستين قائلاً: "عزيزي جيفري، سأرسل هذا إلى بيتر خلال العشرين دقيقة القادمة".

في مايو 2010، كتب إبستين إلى دا سيلفا معبراً عن شعوره "بالامتياز" لقدرته على مساعدته. ورد دا سيلفا برسالة شكر قائلاً: "صديقي". ويبدو أن بريداً إلكترونياً آخر، يعود إلى أكتوبر 2010 ويحمل نبرة فكاهية، يعود إلى ماندلسون نفسه، جاء فيه: "هل أوقفت إعالة رينالدو بشكل دائم؟! ربما سيتعين عليّ دفعه للعمل في الشوارع".

في العام الماضي، عين رئيس الوزراء كير ستارمر اللورد ماندلسون سفيراً في واشنطن، وهو ما كان يُنظر إليه على أنه عودة للورد البريطاني إلى الحياة العامة. ولكن في سبتمبر، تم إعفاء ماندلسون من منصبه عندما ظهرت رسائل بريد إلكتروني جديدة تتعلق بقضية إبستين، والتي كشفت عن استمرار العلاقة الوثيقة بينهما حتى بعد إدانة إبستين.

كان ماندلسون يصف إبستين بـ "أفضل صديق" ويعبر عن "حبه" له، حتى بعد صدور أمر بالقبض على الأخير بتهمة استغلال فتاة قاصر جنسياً. وعندما تم استجوابه من قبل صحيفة فايننشال تايمز بشأن هذه الوثائق، أعاد ماندلسون إصدار بيان قديم لم يذكر فيه المدفوعات لشريكه. واكتفى بالتعبير عن أسفه لتصديقه لإبستين واستمراره في التواصل معه بعد إدانته. وأضاف في البيان: "أعتذر بشكل لا لبس فيه للنساء والفتيات اللاتي عانين".

# جيفري إبستين # بيتر ماندلسون # راينالدو أفيلا دا سيلفا # تمويل # دراسة # فضيحة # علاقات # بريطانيا # البرازيل # الولايات المتحدة # رسائل بريد إلكتروني # تحقيق # صحافة
اقرأ هذا الخبر