عالمياً — وكالة أنباء إخباري
كثيرون يظنون أن البطاطس لا تتوافق مع أنظمة إنقاص الوزن، بيد أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن طريقة تحضيرها قد تحدث فرقاً جوهرياً. فترك البطاطس المسلوقة لتبرد قبل تناولها يغير تركيبها الكيميائي، مما يمنحها خصائص غذائية مختلفة تماماً عن البطاطس الساخنة.
النشا المقاوم: سر البطاطس المبردة
يؤكد خبراء التغذية أن البطاطس المسلوقة الباردة لا تحرق الدهون مباشرة، لكنها تسهم في التحكم بالشهية وتحسين استجابة الجسم للسكر. هذا الدعم غير المباشر لبرامج إنقاص الوزن يحدث بفعل عملية طبيعية تُعرف بـ "الارتداد النشوي" (Retrogradation) عند تبريد البطاطس لساعات، خاصة في الثلاجة. خلال هذه العملية، يتحول جزء من النشا القابل للهضم إلى "نشا مقاوم".
اقرأ أيضاً
- فساد أكوامير: اختتام التحقيقات الجنائية بحق قيادات سابقة في وكالة تأمين الودائع الروسية
- "القديس فرنسيس الأسيزي" لميسيان: إخراج روميو كاستيلوتشي يثير الجدل والإعجاب في سالزبورغ
- الشركة الوطنية الروسية لإعادة التأمين: ارتفاع التعويضات وتراجع الأقساط وسط تحديات السوق
- تنامي النقد المتداول في روسيا يفاقم نقص السيولة المصرفية
- المحكمة العليا الروسية تؤكد حق الطلاب في التعليم الثانوي وتلغي شروط الاختيار الفردي
فوائد صحية تتجاوز التوقعات
النشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، يصل إلى القولون ليعمل كالألياف الغذائية. يوضح الخبراء أن هذا النشا يوفر فوائد عدة تساعد في فقدان الوزن بشكل غير مباشر، منها زيادة الشعور بالشبع لفترة أطول، ما يقلل الرغبة في الوجبات الخفيفة. كما يبطئ هضم الكربوهيدرات، فيحد من الارتفاع السريع لمستويات السكر بالدم، ويحسن حساسية الجسم للأنسولين، وهو عامل حاسم في تنظيم التمثيل الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، يغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، والتي ترتبط بصحة الجهاز الهضمي وتنظيم الوزن. هذه النتائج تدعو لإعادة النظر في النظرة التقليدية للبطاطس كعدو للحمية، على ما يبدو.
إعادة التسخين والاستفادة المستمرة
الباحثون يشيرون إلى أن البطاطس المسلوقة الساخنة تحتوي على نشا مقاوم أقل، لأن معظم النشا فيها يكون سهل الهضم، مما يؤدي لامتصاص أسرع للكربوهيدرات وارتفاع أكبر في سكر الدم. ورغم أن التبريد لا يغير السعرات الحرارية بشكل كبير، إلا أن تأثيرها على الجسم يختلف. المثير للاهتمام أن إعادة تسخين البطاطس بعد تبريدها لا تفقدها كامل محتواها من النشا المقاوم، إذ يحتفظ جزء منه بتركيبه، مما يعني إمكانية الاستفادة حتى عند تناولها دافئة، بشرط عدم التسخين المفرط. يشدد المتخصصون على أن البطاطس الباردة ليست حلاً سحرياً، بل جزء من نظام غذائي متوازن مع النشاط البدني، وينصحون بتناولها مسلوقة أو مخبوزة دون إضافات دسمة. هذه الخاصية لا تقتصر على البطاطس فحسب، بل تمتد للأرز والمعكرونة بعد طهيهما وتبريدهما.