إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

البنك المركزي المصري يكشف أساليب الاحتيال الإلكتروني الحديثة ويقدم إرشادات وقائية للمواطنين

فيديو توعوي يكشف خدع المحتالين عبر الهاتف والرسائل والتطبيقا
استمع للخبر رهف الخولي 2026-04-09 22:28 3
البنك المركزي المصري يكشف أساليب الاحتيال الإلكتروني الحديثة ويقدم إرشادات وقائية للمواطنين

مصر - وكالة أنباء إخباري

البنك المركزي المصري يواجه الاحتيال الإلكتروني بحملة توعية مكثفة

في خطوة هامة نحو تعزيز الأمن المالي الرقمي للمواطنين، نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري فيديو توعويًا صادرًا عن البنك المركزي المصري، يسلط الضوء على أبرز أساليب الاحتيال الإلكتروني المستحدثة وكيفية الوقاية منها. تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة لحماية المتعاملين مع القطاع المصرفي من المخاطر المتزايدة في الفضاء الرقمي.

الهندسة الاجتماعية: سلاح المحتالين الجديد

أوضح مصطفى خضر، مدير عام الإدارة المركزية لمكافحة الاحتيال والجرائم المالية بالبنك المركزي المصري، أن من أبرز وأحدث أشكال الاحتيال التي تستهدف المواطنين هي ما تُعرف بأساليب "الهندسة الاجتماعية" (Social Engineering). وتتضمن هذه الأساليب استغلال الثقة البشرية لخداع الأفراد. ومن الأمثلة الشائعة التي ذكرها خضر، تلقي العميل اتصالًا هاتفيًا من شخص ينتحل صفة موظف بنكي، يدعي الحاجة إلى تحديث بيانات الحساب البنكي، أو استقبال رسائل نصية (SMS) تحتوي على روابط مزيفة تبدو وكأنها لتتبع شحنة معلقة أو استلامها.

تنوع أساليب الاحتيال الرقمي

لم تقتصر أساليب الاحتيال على المكالمات الهاتفية، بل امتدت لتشمل رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية التي تبدو وكأنها صادرة عن البنوك، والتي غالبًا ما تتضمن روابط وهمية تدعو المستلم للاستفادة من عروض ترويجية أو نقاط مكافآت. وبمجرد قيام العميل بالضغط على هذه الروابط، يتمكن المحتالون من تسريب بياناته الشخصية والمالية بالكامل. كما أشار خضر إلى ظهور أنماط جديدة من الاحتيال عبر تطبيقات المحادثات الشهيرة مثل واتس آب، حيث يقوم المحتالون بانتحال شخصية أحد الأقارب أو الأصدقاء، غالبًا عبر أرقام مخترقة، لطلب تحويلات مالية عاجلة أو إرسال صور للبطاقات البنكية. ومن الحيل الأخرى التي يتم استخدامها، ادعاء تقديم المساعدة لأصحاب المعاشات لتسهيل عملية صرف مستحقاتهم، بهدف الاستيلاء على بطاقاتهم البنكية وسحب الأموال منها.

إرشادات عملية للحماية والوقاية

في حالة التعرض لأي محاولة احتيال، شدد خضر على ضرورة التوقف فورًا عن التواصل مع المحتال، مع أهمية الاحتفاظ بجميع البيانات والمراسلات التي تثبت الواقعة. كما يجب على الفور التواصل مع البنك التابع له لإيقاف أي عمليات مشبوهة أو تجميد الحساب أو البطاقة البنكية، بالإضافة إلى ضرورة الإبلاغ الرسمي لدى جهات إنفاذ القانون المختصة. وقدم خضر مجموعة من النصائح الذهبية للمواطنين لتعزيز أمنهم الرقمي، مؤكدًا أن البنوك لا تطلب أبدًا أي بيانات سرية مثل الرقم السري أو رموز التحقق عبر الهاتف أو الرسائل، وأن أي طلب من هذا النوع هو مؤشر قوي على محاولة احتيال. كما نصح بعدم الإفصاح عن البيانات الشخصية لأي شخص تحت أي ظرف، وقراءة رسالة رمز التحقق (OTP) بعناية فائقة وعدم مشاركتها مطلقًا مع أي طرف، وعدم الاحتفاظ بالرقم السري مكتوبًا مع البطاقة البنكية.

تأكيد الالتزام القانوني وتعزيز الثقة

أكد خضر أن أجهزة الدولة تتعامل بمنتهى الجدية مع كافة وقائع الاحتيال الإلكتروني، مشيرًا إلى أن قانون البنك المركزي المصري يضمن سرية بيانات ومعاملات العملاء، وينص على عقوبات رادعة ضد أي محاولة لكشف سرية البيانات الشخصية أو المالية بشكل غير قانوني. وأضاف أن هناك حرصًا مستمرًا على تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي لتعزيز ثقة المواطنين في القطاع المصرفي وحماية مدخراتهم واستثماراتهم.

تهدف هذه الحملة التوعوية إلى رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المواطنين، وتعريفهم بالأساليب المستحدثة لجرائم الاحتيال الإلكتروني، وتقديم إرشادات عملية تساعدهم على تأمين بياناتهم الشخصية والمالية، مما يساهم في بناء بيئة مصرفية رقمية آمنة وموثوقة.

# الاحتيال الإلكتروني # البنك المركزي المصري # الهندسة الاجتماعية # أمن المعلومات # حماية البيانات # القطاع المصرفي # النصائح الوقائية # مجلس الوزراء
اقرأ هذا الخبر