إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

فرنسا: توقيف شقيقين مغربيين إيطاليين بشبهة التخطيط لهجوم إرهابي "دام ومعاد للسامية"

النيابة العامة لمكافحة الإرهاب تعلن ضبط سلاح وراية لـ"داعش"
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 07:31 5
فرنسا: توقيف شقيقين مغربيين إيطاليين بشبهة التخطيط لهجوم إرهابي "دام ومعاد للسامية"

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، يوم الأحد، عن توقيف شقيقين يحملان الجنسيتين المغربية والإيطالية، وذلك في إطار تحقيق حول اشتباه بضلوعهما في مخطط إرهابي وصف بأنه "دام ومعاد للسامية". تأتي هذه التطورات في سياق جهود فرنسا المستمرة لمكافحة التهديدات الإرهابية على أراضيها.

وقد تم توقيف الشقيقين، اللذين عُرفا باسمي "إلياس هـ." البالغ من العمر 22 عاماً وهو طالب هندسة، وشقيقه "معاذ هـ." البالغ 20 عاماً، يوم الثلاثاء الماضي. وجرى التوقيف بينما كانا يستقلان سيارة بالقرب من سجن في بلدة لونغنيس الواقعة شمال فرنسا، في عملية أمنية دقيقة أثمرت عن كشف تفاصيل مقلقة حول نواياهما.

تفاصيل المضبوطات واعترافات المتهمين

كشفت عملية التفتيش التي أجرتها الشرطة داخل سيارة الشقيقين عن مضبوطات خطيرة، شملت سلاحاً نصف آلي، وزجاجة تحتوي على حمض الهيدروكلوريك، وورق ألمنيوم. كما عُثر على راية لتنظيم "داعش" الإرهابي، كانت مثبتة بشكل واضح على مسند رأس مقعد السائق، مما يعزز فرضية ارتباطهما بالجماعات المتطرفة. وقد أكدت "وكالة الصحافة الفرنسية" هذه التفاصيل، مشيرة إلى خطورة المواد والرموز التي كانت بحوزة الشقيقين.

خلال فترة احتجازهما، أقر الشقيقان صراحة بأنهما "كانا يخطّطان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا، ويطمحان من خلاله إلى نيل الشهادة"، وفقاً للبيان الصادر عن النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب. وأضاف البيان أن الشقيقين تأثرا بشكل كبير بـ"الدعاية المتطرفة"، مما يشير إلى عملية غسل دماغ وتجنيد محتملة قادتهما إلى تبني الفكر المتشدد.

مسار التطرف والخطوات التنفيذية

لفتت النيابة العامة إلى أن تحليل المواد المضبوطة والمعلومات المتوفرة يشير إلى أن الشقيقين قد انحدرا نحو التطرف خلال العامين الماضيين. وأوضحت أن التحقيقات أظهرت أنهما اتّخذا خطوات ملموسة باتجاه تنفيذ "مخطط إرهابي تبدو طبيعته الدامية والمعادية للسامية مثبتة"، مما يؤكد أن التهديد لم يكن مجرد فكرة بل كان في مرحلة متقدمة من التخطيط والتنفيذ.

رجحت النيابة أن يكون دافع الشقيقين لتنفيذ هذا المخطط في فرنسا هو عدم تمكنهما من السفر إلى مناطق النزاع، مثل سوريا أو الأراضي الفلسطينية، للانضمام إلى الجماعات الإرهابية هناك. هذا يشير إلى أن فرنسا كانت البديل المستهدف لتنفيذ أجندتهما المتطرفة. وتعد هذه الظاهرة مقلقة للغاية، حيث يسعى المتطرفون الذين يفشلون في الانضمام إلى بؤر التوتر إلى تنفيذ هجمات داخل الدول التي يقيمون فيها.

وفي إطار الأدلة الدامغة، عُثر أيضاً على مقطع فيديو يظهر فيه "معاذ هـ." وهو يبايع تنظيم "داعش" الإرهابي، وقد صُوّر هذا المقطع في وقت سابق من الشهر الحالي. هذا الدليل المرئي يقدم تأكيداً لا لبس فيه على ولائهما للتنظيم المتطرف ونيتهما الراسخة في تنفيذ أعمال إرهابية باسمه.

الإجراءات القانونية والتحقيقات الجارية

على ضوء هذه المعطيات، فُتح تحقيق رسمي يوم الأحد بتهمة التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي، بالإضافة إلى تهمة حيازة أسلحة وحملها. وقد طلبت النيابة العامة توجيه الاتهام رسمياً إلى الشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي، وذلك لضمان عدم هروبهما أو تشكيلهما لأي خطر على الأمن العام خلال سير التحقيقات والمحاكمة.

ويذكر أن الشقيقين كانا قد وفدا إلى فرنسا برفقة والديهما في عام 2017، مما يثير تساؤلات حول كيفية تطرفهما رغم إقامتهما لسنوات في بلد أوروبي. وتواصل أجهزة الأمن الفرنسية جهودها الحثيثة لمكافحة الإرهاب، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والتهديدات المستمرة من قبل الجماعات المتطرفة التي تستهدف قيم الجمهورية الفرنسية ومواطنيها.

تؤكد هذه القضية على ضرورة اليقظة المستمرة والتعاون الأمني الدولي لمواجهة ظاهرة التطرف العنيف، التي لا تزال تشكل خطراً حقيقياً على الأمن والسلم العالميين. وتظل فرنسا في طليعة الدول التي تواجه هذه التحديات، مستفيدة من خبرتها في مكافحة الإرهاب وتنسيقها مع الشركاء الدوليين لتبادل المعلومات وتفكيك الخلايا الإرهابية قبل أن تتمكن من تنفيذ مخططاتها.

# إرهاب فرنسا # توقيف شقيقين # مخطط إرهابي # داعش # مكافحة الإرهاب # مغربيين إيطاليين # لونغنيس # سلاح نصف آلي
اقرأ هذا الخبر