السبت، ٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 15 أغسطس 2026 م 02:41 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

التعلم الآلي يبسط عملية هندسة البروتينات المتقدمة

إطار عمل جديد يتنبأ بوظائف البروتينات مع طفرات متعددة، مما ي
استمع للخبر رياضة عبد الفتاح يوسف 2026-02-25 05:50 43
التعلم الآلي يبسط عملية هندسة البروتينات المتقدمة

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

التعلم الآلي يبسط عملية هندسة البروتينات المتقدمة

في تقدم علمي يهدف إلى تسريع تطوير الأدوية والمنتجات الصناعية، كشف باحثون عن إطار عمل جديد للتعلم الآلي يُدعى MULTI-evolve، والذي يَعِدُ بإحداث ثورة في عملية هندسة البروتينات. هذه التقنية المبتكرة قادرة على التنبؤ بكيفية أداء البروتينات عند إدخال تعديلات أو طفرات متعددة في بنيتها، وذلك ضمن جولة اختبار واحدة، مما يقلل بشكل كبير من الوقت والتكاليف المرتبطة بالبحث والتطوير التقليدي.

تُعد البروتينات المصممة خصيصًا مكونات أساسية في مجموعة واسعة من المنتجات التي نستخدمها يوميًا، بدءًا من الأدوية المنقذة للحياة، مرورًا بالوقود الحيوي المستدام، وصولًا إلى المنظفات المنزلية الفعالة. يتطلب تحسين أداء هذه البروتينات عادةً إجراء تعديلات متكررة على بنيتها، وهي عملية تتضمن تجارب مكثفة وعمليات ضبط دقيقة. التحدي الأكبر يكمن في أن تغيير حمض أميني واحد في البروتين يمكن أن يؤثر بشكل غير متوقع على كيفية تفاعل التغييرات اللاحقة، مما يجعل عملية إيجاد التركيبات المثلى للطفرات المتعددة تتطلب دورات متكررة من التعديلات والاختبارات المعملية.

وصف باتريك هسو، مهندس بيولوجي في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، ومعهد Arc، هذه العملية بأنها "مشكلة بحثية عالية الأبعاد حيث نقوم فعليًا بالتخمين والتحقق". هذا النهج التقليدي، رغم فعاليته، إلا أنه بطيء ومكلف للغاية.

يهدف MULTI-evolve إلى التغلب على هذه العقبات من خلال دمج قوة التعلم الآلي مع التجارب المعملية. يعمل الإطار بثلاث خطوات رئيسية. أولاً، يستخدم الباحثون بيانات سابقة أو تقنيات التعلم الآلي للتنبؤ بتأثير تغيير حمض أميني واحد على وظيفة البروتين. بعد ذلك، ولتحديد كيفية تفاعل هذه الطفرات مع بعضها البعض، يقومون بتصنيع سلسلة من البروتينات في المختبر تحتوي على طفرتين في كل منها، ويختبرون أداءها. في الخطوة النهائية، يتم تدريب نموذج تعلم آلي على هذه البيانات المعملية. يقوم النموذج بعد ذلك بالتنبؤ بكيفية أداء البروتين المستهدف عند إدخال خمس طفرات أو أكثر، مما يوفر نظرة شاملة للتأثيرات المتضافرة للطفرات المتعددة.

أثبتت فعالية MULTI-evolve من خلال اختباره على ثلاثة بروتينات مختلفة، بما في ذلك جسم مضاد ذو صلة بأمراض المناعة الذاتية، وبروتين يُستخدم في تقنية التحرير الجيني CRISPR. في كلتا الحالتين، نجح النموذج في تحديد مجموعات متعددة من الطفرات التي تفوقت على البروتينات الأصلية في الاختبارات المعملية. وهذا يشير إلى قدرة النموذج على اختيار مجموعة من التعديلات التي تعمل بتناغم لتحقيق نتائج محسنة.

أشار هسو إلى أن MULTI-evolve يمكن أن يبسط العديد من التطبيقات الهامة في مجال علم الأحياء. من بين هذه التطبيقات، ذكر استخدام بروتين معين لتتبع حركة بروتين آخر داخل الخلية، وتطوير علاجات جينية محسنة للأشخاص الذين يعانون من نقص في إنتاج إنزيمات معينة. "نحن متحمسون لهذا العمل،" صرح هسو، مضيفًا: "أعتقد أن هناك اهتمامًا هائلاً بكيفية تغيير هذا فعليًا لممارسة العلم".

تم نشر نتائج هذا البحث في مجلة Science، مما يسلط الضوء على الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في دفع حدود الاكتشاف العلمي والهندسة الحيوية. يمثل هذا الإطار خطوة كبيرة نحو تصميم بروتينات مخصصة بكفاءة وسرعة غير مسبوقتين، مما يفتح آفاقًا جديدة في مجالات الطب والتكنولوجيا الحيوية.

# التعلم الآلي # هندسة البروتينات # MULTI-evolve # الذكاء الاصطناعي # الطفرات البروتينية # علم الأحياء # التكنولوجيا الحيوية # الأدوية # CRISPR
اقرأ هذا الخبر