حصيلة الضحايا الأميركيين وتصاعد الصراع
أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، أن عدد المصابين في صفوف القوات الأميركية قد ارتفع إلى نحو 200 جندي منذ بدء ما وصف بـ "الحرب على إيران" في 28 فبراير. وأكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان أن 13 جندياً أميركياً لقوا حتفهم أيضاً خلال هذه الفترة، معظمهم بعد أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية. وأشار الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم سنتكوم، إلى أن غالبية الإصابات طفيفة، حيث عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما لا يزال 10 في حالة خطيرة.
يأتي هذا الإعلان في اليوم السابع عشر من الصراع الذي شهد تصعيداً غير مسبوق في وتيرة الهجمات المتبادلة، مما يلقي بظلاله على استقرار المنطقة بأسرها.
تصعيد الهجمات والردود العسكرية
شهدت الأيام الماضية تصعيداً حاداً في العمليات العسكرية. ففي بغداد، استهدفت صواريخ و5 مسيّرات على الأقل السفارة الأميركية، في هجوم وصفته مصادر أمنية عراقية بأنه الأكثر كثافة منذ بدء الحرب. من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها نفذت حملة واسعة لتقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيرة إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 90 هدفاً في هجوم على مواقع عسكرية بجزيرة خرج. كما أفاد مسؤول أميركي بتدمير أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز "إم كيو-9" خلال الحرب، وهي طائرات استطلاع وهجوم متطورة.
اقرأ أيضاً
- تطبيق بَمبل يُحدث تغييرًا جذريًا: وداعًا لقاعدة المراسلة الأولى للنساء
- دراسة حديثة تكشف: إجهاد الوالدين يعزز وقت الشاشة لدى الأطفال
- إطلاق إصدار بلاي ستيشن 5 وولفرين المحدود بتصميم أصفر أيقوني وسعر يبدأ من 650 دولارًا
- تقرير يؤكد: آيفون أبل الزجاجي بالكامل لا يزال قيد التطوير وموعده 2027
- T-Mobile و Verizon: دليلك لاختيار أفضل شركة اتصالات في الولايات المتحدة
لم يقتصر التصعيد على المواجهة الأميركية الإيرانية المباشرة، بل امتد ليشمل أطرافاً إقليمية أخرى. فقد استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بما في ذلك مجمع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. كما استهدفت الهجمات الإيرانية بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.
مضيق هرمز والضغوط الدولية
في خضم هذا التصعيد، كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي، قائلاً إن "بعض الدول في طريقها إلى المساعدة" وإن بعضها "متحمس جداً"، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى. وشدد ترمب على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق، محذراً من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم بعد استهداف القوات الأميركية لجميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام. ومن المتوقع أن يعلن وزير الخارجية ماركو روبيو قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.
مواقف الأطراف وتحذيرات من حرب طويلة
تتجه المنطقة نحو مستقبل غامض مع تزايد التحذيرات من استمرارية الصراع. فقد صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات لمواجهة أي تحديات. وفي خطوة تعكس الاستعدادات الإيرانية، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ "الحرس الثوري"، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عينهم والده في مواقعهم.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، أن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وأن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك. واعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أن الحرب على إيران تشكّل "منعطفاً تاريخياً"، مشيراً إلى أنها لحظة لتعطيل ووقف السبب العميق للإرهاب الذي يأتي من طهران، وتحويل مسار المنطقة بأكملها.