(واشنطن - إخباري):
تجد الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، بحسب مراقبين وخبراء استراتيجيين بارزين، في خضم ما يمكن وصفه بـ"منطقة الخطر الاستراتيجي"، وهي مرحلة حرجة قد يصعب الخروج منها سريعاً. يعزو هال براندز، الأستاذ المتميز في جامعة جونز هوبكنز، هذا الوضع إلى مزيج من الأخطاء السياسية المتراكمة والتحديات الجوهرية التي تواجه القوى المهيمنة مع تقدمها في العمر الاستراتيجي.
من أبرز هذه التحديات "أزمة القدرات"، حيث اتسعت الفجوة بين الالتزامات العالمية لواشنطن وإمكاناتها العسكرية المتاحة. ففي ظل تصاعد التهديدات من قوى كبرى مثل روسيا والصين وإيران، لم ترتفع موازنات الدفاع بالوتيرة الكافية، مما أدى إلى نقص في منظومات حيوية، كمنظومات اعتراض الصواريخ وأسلحة النزاعات واسعة النطاق. هذا الوضع يثير مخاوف جدية بشأن قدرة القوات الأمريكية على تحقيق أهدافها في مواجهة عسكرية كبرى، خاصة في منطقة المحيط الهادئ.
اقرأ أيضاً
- اقتحامات المسجد الأقصى: 57 عامًا على حريق روهان وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية
- بايرن ميونخ يكشف مستجدات حالة جمال موسيالا الصحية.. وتصريحات حاسمة من المدرب
- واشنطن تستعد لتصعيد: ما هي العقوبات الأمريكية المتوقعة على إيران بعد وعيد ترامب؟
- اللجنة الرباعية (4+4) تُحرك المياه الراكدة في ليبيا: إنجازات وتحديات على طريق الانتخابات
- جزيرة الحديريات تتصدر مبيعات عقارات أبوظبي بـ19 مليار درهم في 3 أشهر
بالإضافة إلى ذلك، تشهد المصداقية الأمريكية لدى حلفائها تراجعاً ملحوظاً، نتيجة للارتباك الذي طبع إدارة العلاقات الخارجية. وتتفاقم هذه المعضلات مع تداخل المخاطر المرتبطة بالاستقرار السياسي الداخلي، مما قد يحول اهتمام واشنطن عن قضايا الأمن القومي في وقت تتزايد فيه التحديات الخارجية، مانحاً القوى المنافسة هامشاً أوسع للمناورة.