إخباري
الأحد ١ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ١٤ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الزمالك في مهب الريح: المدير الرياضي يكشف عن أزمة مالية طاحنة وصدمة الأرقام!

الزمالك في مهب الريح: المدير الرياضي يكشف عن أزمة مالية طاحنة وصدمة الأرقام!
مريم ياسر
منذ 1 شهر
185

مصر - وكالة أنباء إخباري

الزمالك يواجه شبح الانهيار: المدير الرياضي يكشف الحقائق المؤلمة

في بيانٍ زلزل أركان قلعة ميت عقبة، خرج جون إدوارد، المدير الرياضي لنادي الزمالك، عن صمته ليكشف الغطاء عن واقعٍ مريرٍ يعيشه الفريق الأبيض، كاشفاً عن أزمة مالية خانقة تهدد استقرار الكيان وتلقي بظلالها القاتمة على طموحات الجماهير العريقة. البيان، الذي حمل نبرةً تصعيديةً مدعومةً بالأرقام والحقائق، وجّه ضربةً موجعةً للوعود التي رافقت توليه المسؤولية، وأوضح حجم التحديات التي يواجهها، مثبتاً أن الإخلاص وحده لم يعد يكفي في ظل غياب الإمكانيات.

من أحلام وردية إلى واقع صعب: وعود مالية تبخرت

بدأت كلمات إدوارد بمخاطبة جماهير الزمالك العظيمة، معرباً عن فخره بالانتماء لهذا الصرح، ومؤكداً أن دوافعه لم تكن مادية أو شخصية، بل كانت إيماناً عميقاً بالمسؤولية وعظمة التحدي. لقد حمل في جعبته خططاً استراتيجية ورؤى واعدة، ارتكزت على وعودٍ وضماناتٍ ماليةٍ كبرى، تمثلت في تدفقاتٍ تقدّر بـ 700 مليون جنيه، كان من المفترض أن تُصرف على تطوير قطاع كرة القدم، وشراء لاعبين، وسداد رواتب، وتطوير قطاع الناشئين، فضلاً عن خطةٍ طموحةٍ لتدريب المدربين. وكان الجزء الأكبر من هذه الخطة يتمثل في دفعةٍ عاجلةٍ بلغت 400 مليون جنيه لضمان الاستقرار المالي وتمكين الإدارة من تنفيذ التزاماتها.

واقعٌ مغايرٌ وصدمة الأرقام: 135 مليون جنيه فقط!

لكن، وعلى عكس المتوقع، اصطدم إدوارد بواقعٍ مؤلمٍ حيث تم تقليص الدفعة الموعودة إلى 200 مليون جنيه، ولم يصل منها سوى 135 مليون جنيه فقط، تم توزيعها بشكلٍ يائسٍ لسد ثغرات القيد وتسجيل اللاعبين، والحفاظ على استقرار الفريق، ومنع تفاقم الأزمات. وتوزعت هذه الـ 135 مليون على 40 مليون جنيه كـ "سلفة" من مطور، و 30 مليون جنيه من رجل أعمال، و 15 مليون جنيه من إعارات اللاعبين، و 50 مليون جنيه من خزينة النادي. هذا الرقم الضئيل، الذي لا يتجاوز 19% من المبلغ الموعود، لم يكن كافياً لتنفيذ خطةٍ طموحةٍ وضمان استقرارٍ حقيقي.

وعود كاذبة ودعم وهمي: "دبّر نفسك"!

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فلقد واجهت الإدارة الرياضية لاحقاً تبخراً كاملاً للوعود التي بُنيت عليها الخطة، ليجدوا أنفسهم أمام سياسة "دبّر نفسك"، مما وضع الفريق أمام تحدياتٍ ماليةٍ جسيمةٍ لم تكن في الحسبان. وحتى الوعود الكبيرة من "المحبين"، التي كانت تصل إلى 350 مليون جنيه، لم تترجم على أرض الواقع إلا بـ 30 مليون جنيه. هذه الصدمة دفعت بعض المسؤولين للمساهمة بجزءٍ من أموالهم كحلولٍ مؤقتة، لكنها لم تسد الخرم الكبير.

شرف الخدمة والتضحية: المساهمة الشخصية لحل الأزمة

في خضم هذه الأزمة، أكد جون إدوارد أنه عمل متطوعاً دون أي مقابل، إيماناً منه بخدمة النادي، بل وساهم شخصياً بما جادت به قدرته وإمكانياته في محاولاتٍ لحل الأزمة المالية. فقد طلب بنفسه أن يتم النص في عقده على التزامه بتوفير مبلغٍ ماليٍ خلال ثلاث سنوات كجزءٍ من مشروعه لبناء نادٍ حقيقي ومستدام، وقد نجح في تحقيق 30% من هذا الرقم في ستة أشهر فقط، حبًا في الزمالك.

دعوة عاجلة للإنقاذ: الزمالك على حافة الانهيار

أمام هذا الواقع المرير، أطلق إدوارد دعوةً صريحةً وعاجلةً لجميع المسؤولين، وليس فقط مجلس الإدارة، للتحرك الفوري. فالزمالك اليوم في أمس الحاجة لحلولٍ حقيقيةٍ ونافذة، ولا مجال لمزيدٍ من الوعود المؤجلة أو المسكنات المؤقتة. فالموارد والدعم اللازم لم يعد خياراً، بل ضرورةٌ حتميةٌ لحماية الكيان والحفاظ على قدرته التنافسية. وحذر من أن استمرار الوضع دون حلٍ جذريٍ ينذر بانهيارٍ كاملٍ خلال أيامٍ قليلة، في ظل تضخم الديون وملاحقة الالتزامات المالية للفريق من كل اتجاه.

من الجدير بالذكر أن جون إدوارد، المدير الرياضي لنادي الزمالك، قد شغل هذا المنصب في فترة سابقة، ويعود مجدداً لقيادة دفة الأمور الرياضية في النادي. وتأتي هذه التصريحات في ظل محاولاتٍ مستمرةٍ لإيجاد حلولٍ للأزمة المالية التي يعاني منها النادي.

الكلمات الدلالية: # الزمالك، جون إدوارد، أزمة مالية، نادي الزمالك، كرة القدم، ديون