إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
35° القاهرة

السفير الروسي يختتم مهامه في القاهرة: رسالة وداع تؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية وآفاق التعاون الواعدة

استمع للخبر Saudi 365 2026-02-15 00:13 7
السفير الروسي يختتم مهامه في القاهرة: رسالة وداع تؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية وآفاق التعاون الواعدة

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

اختتم السفير الروسي لدى القاهرة، غيورغي بوريسينكو، مهامه الدبلوماسية في مصر بعد فترة تجاوزت الخمس سنوات ونصف، تاركًا وراءه بصمة واضحة في تعزيز أواصر الصداقة والشراكة الاستراتيجية بين موسكو والقاهرة. ومع مغادرته، وجه بوريسينكو رسالة مؤثرة إلى الشعب المصري، عبر خلالها عن عميق امتنانه وتقديره للضيافة الحارة التي لقيها على مدى سنوات إقامته، مؤكدًا على متانة العلاقات التاريخية التي تربط البلدين والشعبين.

في رسالته التي نشرتها صفحة السفارة الروسية على موقع "فيسبوك"، أعرب السفير بوريسينكو عن بالغ فخره بتمثيل روسيا الاتحادية في مصر، واصفًا هذه التجربة بأنها "شرف كبير". وأكد على أن هذه العلاقات الودية راسخة ومُعززة بعقود من التعاون الوثيق والمثمر في ميادين متنوعة تشمل السياسة الخارجية والشؤون العسكرية والاقتصاد والثقافة والعلوم والتعليم، وغيرها من المجالات الحيوية.

إشادة بالقيادة المصرية وتطابق المواقف الدولية

وأفصح بوريسينكو عن تقديره العميق للقيادة المصرية، وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإيلائهم اهتمامًا دائمًا ومستمرًا لتطوير وتعميق الشراكة الاستراتيجية مع روسيا. كما أشاد بالتنسيق الفعال مع وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، والاحترافية العالية لوزارة الخارجية المصرية، التي وصفها بأنها تضم "مجموعة من المحترفين الذين يعملون كثيرًا من أجل تعميق علاقاتنا والتفاهم".

ولم يغفل السفير الروسي الإشارة إلى "تشابه أو تطابق مواقف البلدين مما يحصل الآن على الساحة الدولية"، وهي نقطة تعكس التفاهم الاستراتيجي والتقارب في الرؤى بين القاهرة وموسكو تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية المعقدة، مما يضفي بعدًا إضافيًا على عمق هذه الشراكة.

تعاون اقتصادي وثقافي واعد

وشهدت فترة عمل السفير بوريسينكو تطورات إيجابية وملحوظة على الصعيد الاقتصادي، حيث أشار في مقابلة سابقة مع وكالة "نوفوستي" إلى أن حجم التبادل التجاري بين روسيا ومصر من المتوقع أن يتجاوز 10.5 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً جديداً. ويؤكد هذا الرقم النمو المتسارع في العلاقات التجارية والاقتصادية التي تشمل قطاعات حيوية مثل الزراعة والطاقة.

وفي هذا السياق، استقبل نائب وزير الزراعة الروسي، مكسيم ماركوفيتش، في موسكو نظيره المصري، السفير حمدي شعبان، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والزراعي بين البلدين، مما يعكس الأهمية التي يوليها الجانبان لتنويع وتوسيع نطاق الشراكة الاقتصادية. وقد اكتسبت العلاقات دفعة إضافية بانضمام مصر مؤخرًا إلى مجموعة "بريكس"، الأمر الذي سيفتح آفاقًا أوسع للتعاون الاقتصادي والتنموي بين الدول الأعضاء.

على الصعيد الثقافي، تولي روسيا ومصر اهتمامًا خاصًا لتعزيز التفاهم بين الشعبين من خلال الفعاليات الثقافية المشتركة. وفي هذا الإطار، يُفتتح معرض "مصر وروسيا في عيون الشباب" برعاية مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، فاديم زايتشيكوف، حيث يضم المعرض أعمالاً فنية روسية تجسد التبادل الثقافي بين الجانبين. كما أشاد السفير بوريسينكو بدور أعضاء جمعية الصداقة بين مصر وروسيا في توسيع الاتصالات في مختلف المجالات، مؤكداً على أهمية الروابط الشعبية في دعم العلاقات الرسمية.

تطلعات لمستقبل مزدهر

واختتم السفير غيورغي بوريسينكو رسالته الوداعية بتأكيد أنه "سيحفظ مصر القديمة ودائمًا الفتية في قلبه"، معربًا عن أمله في أن تظل مصر تزدهر، وأن تتعزز العلاقات الروسية المصرية في المستقبل. تعكس هذه الكلمات عمق العلاقة الشخصية والمهنية التي بناها السفير خلال فترة عمله، وتطلعه إلى استمرار زخم التعاون بين البلدين الصديقين. وتؤكد مغادرة بوريسينكو في هذا التوقيت على مرحلة جديدة من الشراكة الثنائية، تتسم بالعمق الاستراتيجي والتوجه نحو آفاق أوسع من التعاون المتبادل في عالم يتغير باستمرار.

# مصر # روسيا # بوريسينكو # علاقات ثنائية # شراكة استراتيجية # تبادل تجاري # بريكس # تعاون زراعي # تعاون ثقافي # عبد الفتاح السيسي # دبلوماسية
اقرأ هذا الخبر