الخميس، ٢٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / 5 نوفمبر 2026 م 09:59 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

السفيرة القبرصية بأسوان: مشاكل المراهقين تغيرت جذرياً بفعل الثقافة والتكنولوجيا

ندوة فيلم «انقلاب في يوم وليلة» بمهرجان أسوان الدولي لأفلام
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-04-23 15:32 52
السفيرة القبرصية بأسوان: مشاكل المراهقين تغيرت جذرياً بفعل الثقافة والتكنولوجيا

مصر - وكالة أنباء إخباري

إعلان ممول مساحة إعلانية
متجر مصر

السفيرة القبرصية: الثقافة والتكنولوجيا أعادت تشكيل قضايا المراهقين

في لقاء فني وثقافي مميز على هامش مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، سلطت السفيرة القبرصية في مصر، بولي إيوانو، الضوء على التحولات العميقة التي طرأت على قضايا المراهقين في العصر الحديث. جاء ذلك خلال ندوة أقيمت عقب عرض الفيلم القبرصي «انقلاب في يوم وليلة»، الذي يروي قصة مجموعة من المراهقات في عمر الثامنة عشرة، يخضن تجارب جديدة بعيداً عن بيئتهن المعتادة.

وأوضحت السفيرة إيوانو أن اسم الفيلم يحمل دلالة تاريخية وسياسية هامة، حيث شهدت قبرص عام 1974 انقلاباً وغزواً، لكن الفيلم يركز على «الانقلابات» أو التحولات الفارقة في حياة المراهقين. وخلال الندوة، أشارت السفيرة إلى فارق جوهري بين مشاكل المراهقين في جيلها وتلك التي يواجهها شباب اليوم. «عندما كنت مراهقة، كانت المشاكل مختلفة تماماً. اليوم، تغيرت هذه المشاكل بشكل جذري بسبب تطور الأوضاع، والتقدم التكنولوجي، وتغير الثقافة، وارتفاع مستوى الوعي لدى شباب هذه الأيام»، قالت السفيرة.

تجارب فنية ورمزية في ندوة الفيلم

شارك في الندوة نخبة من صناع الفيلم والنقاد، منهم المخرج مجدي أحمد علي، والفنانة سلوى محمد علي، والدكتورة عزة كامل، نائب رئيس مجلس أمناء مهرجان أسوان. وتناولت الفنانة سلوى محمد علي أهمية العناصر الفنية في الفيلم، مشيرة إلى الدور المتزايد لشريط الصوت، وخاصة الموسيقى والحوار، في نقل المشاعر. وأبرزت استخدام تقنيات جديدة وجريئة في التعامل مع مساحات الصمت في شريط الصوت، معتبرة ذلك شجاعة فنية تحمل دلالات عميقة.

كما تطرقت إلى أهمية «الصمت البصري» في الفيلم، حيث تظهر لحظات صمت على الأشخاص والأشياء، مثل مشهد لفتاة تحرق منزلاً من الكرتون. وأكدت أن هذا الصمت، وقلة الحوار، يمنحان الأشياء دلالات أعمق، خاصة فيما يتعلق بعلاقات المراهقين وقلقهم من التجارب الجديدة.

إعلان ممول مساحة إعلانية
إخباري

من جانبه، تحدث المخرج مجدي أحمد علي عن أن الخلفيات السياسية التي أشارت إليها السفيرة القبرصية كان يمكن أن تتجسد بشكل أكبر في الفيلم، لكن طبيعة الفيلم القصير والسريع جعلت التركيز ينصب على قصص المراهقين وتجاربهم الأولى وإيقاعهم المرتبك.

واقعية الفيلم وتفسيرات الصورة الأولية

علقّت الدكتورة عزة كامل على تجارب المراهقين في الفيلم، وخاصة العلاقة بين الفتى والفتاة، مشيرة إلى الفارق بين الخجل والخوف في الماضي والحيوية والصخب في الحاضر. وأكدت أن الفيلم، رغم أن صناعته قد لا تكون احترافية بالمعايير التقليدية، إلا أنه مؤثر لأنه يبدو واقعياً جداً، ويشبه ما يحدث في مصر.

وقدمت السفيرة القبرصية تفسيراً لبعض الجوانب الفنية، مثل الكادر الفارغ الذي يظهر الملابس العادية، معتبرة إياه دلالة على العودة للحياة الطبيعية. كما أشارت إلى أن الطريقة الأولية لتصوير الفيلم قد تشبه ما يفعله الشباب على منصات مثل «تيك توك» و«فيسبوك»، حيث يشاركون تفاصيل حياتهم اليومية. وأكدت أن هذا ليس ضعفاً في الإمكانيات، بل هو اختيار فني لزيادة الواقعية، مما يجعل الفيلم أقرب إلى الحقيقة، حتى لو كانت هذه الحقيقة غير مكتملة.

واختتمت السفيرة بأن قوة الصورة في الفيلم كانت أقوى من الكلمات، وأن وسائل التواصل الاجتماعي أتاحت للجميع فرصة التصوير والمشاركة. وأضافت أن الصمت في الفيلم قد يدفع المشاهد للتفكير واستخلاص الأفكار. وأكدت أن الفيلم له طابع عالمي لأنه يطرح مشاعر وقضايا المراهقات في كل مكان، وأن مغامرة المخرجة تمثلت في التجريب والسعي لتقديم سينما تعبر عن الحياة الحقيقية.

من جهتها، دعت الدكتورة عزة كامل إلى التعامل مع الفيلم فنياً، بعيداً عن الأحكام الأخلاقية، مؤكدة أن المشاعر والعلاقات التي يعرضها قد تكون طبيعية في مجتمعات وغير مقبولة في أخرى، وأن الحكم الأخلاقي على عمل فني ذي طابع عالمي أمر غير مقبول.

# مهرجان أسوان، أفلام المرأة، السفيرة القبرصية، المراهقين، الثقافة، التكنولوجيا، سينما، مصر
عبد الفتاح يوسف

عبد الفتاح يوسف

رئيس التحرير موثق

صحفي ومبرمج

اقرأ هذا الخبر