القاهرة - وكالة أنباء إخباري
عوائد السندات الألمانية تتراجع وسط تقلبات الأسواق العالمية
شهدت عوائد السندات الألمانية، المعيار الرئيسي في منطقة اليورو، تراجعاً ملحوظاً لتصل إلى أدنى مستوياتها في شهرين يوم الجمعة. هذا الانخفاض، الذي يقارب أكبر خسارة أسبوعية منذ مارس، يأتي في وقت تترقب فيه الأسواق صدور بيانات اقتصادية أمريكية حيوية في وقت لاحق من الجلسة. تتابع الأسواق عن كثب تحركات سندات الخزانة الأمريكية، بينما تشير التوقعات إلى احتمالية إبقاء البنك المركزي الأوروبي على سياسته النقدية دون تغيير خلال العام الحالي، بحسب وكالة رويترز.
انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، المؤشر المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.763%، مسجلاً أدنى مستوى له منذ الرابع من ديسمبر. ويتجه هذا العائد نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بحوالي 9 نقاط أساس. في المقابل، شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاً طفيفاً في بداية تداولات لندن، حيث صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بنصف نقطة أساس إلى 4.11%، وذلك بعد تراجعه في الجلسة السابقة على خلفية بيانات سوق العمل. وتُظهر تسعيرات أسواق المال احتمالاً يبلغ حوالي 30% لقيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة بحلول ديسمبر.
اقرأ أيضاً
- مايكروسوفت تكشف متطلبات تشغيل Clipchamp: أداء سلس يتطلب عتادًا قويًا
- جوجل تطلق حواسيب Googlebook الجديدة: ذكاء Gemini يدمج أندرويد وChromeOS
- مشكلات Face ID تطال آيفون 18 برو: أعطال مفاجئة تزعج المستخدمين الأوائل
- إطلاق Adobe Premiere لأندرويد: مونتاج فيديو احترافي ومجاني بمزايا متقدمة
- رئيس Arm يعزز ثقته بتحقيق ملياري دولار من إيرادات معالج AGI للذكاء الاصطناعي
التكامل المالي الأوروبي وتأثيره على فروق العوائد
علاوة على ذلك، انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.02%. وفي سياق متصل، تراجعت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بنحو 0.5 نقطة أساس لتستقر عند 3.39%. وقد بلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية والألمانية 60 نقطة أساس، بعد أن كان قد انخفض إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس 2008. يرى المحللون أن التقدم المحرز في مسار التكامل المالي الأوروبي يلعب دوراً محورياً في تضييق فروق العوائد داخل منطقة اليورو، مما يعكس ثقة متزايدة في استقرار الأوضاع الاقتصادية الإقليمية.
الذكاء الاصطناعي يلقي بظلاله على أسهم التكنولوجيا الهندية
على صعيد مختلف، سجلت أسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أكثر من 10 أشهر يوم الجمعة، مواصلةً تراجعها الحاد الذي تفاقم بفعل المخاوف المتزايدة من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. وقد أدى هذا التراجع إلى انخفاض القيمة السوقية للقطاع بنحو 50 مليار دولار حتى الآن في فبراير. يأتي هذا وسط مخاوف متصاعدة من أن يؤدي الاعتماد السريع على الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل صناعة خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية، التي تقدر قيمتها بـ 283 مليار دولار.
خلال الأسبوع، انخفض مؤشر «نيفتي آي تي» بنسبة 8.2%، وهو أكبر تراجع منذ أبريل 2025. وتشير تحليلات «جي بي مورغان» إلى قلق المستثمرين من أن شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية قد لا تحقق أهداف النمو المرجوة، في ظل دفع الذكاء الاصطناعي العملاء إلى إعادة توجيه إنفاقهم. ويرى محللون أن شركات التكنولوجيا لم توضح بعد بشكل كافٍ كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يمثل فرصة بدلاً من تهديد. وقد قاد الانخفاض يوم الجمعة شركة «تاتا للاستشارات» بخسارة 2.1%، تلتها «إنفوسيس» بنسبة 1.2%، و«إتش سي إل تيك» بنسبة 1.4%. ومع ذلك، شهد المؤشر تعافياً جزئياً في منتصف الجلسة بفضل إقبال المستثمرين على شراء الأسهم عند انخفاضها، مستفيدين من التقييمات الجذابة. يؤكد خبراء أن شركات تكنولوجيا المعلومات لا تزال ذات أهمية حيوية، حتى في عصر الذكاء الاصطناعي، وأن الافتراض بأن الذكاء الاصطناعي سيستبدل بالكامل دور هذه الشركات يُعد تبسيطاً مفرطاً.
البنك المركزي الروسي يخفض الفائدة لدعم الاقتصاد
في خطوة لدعم اقتصاده الذي يعاني تباطؤاً في زمن الحرب وارتفاع تكاليف الاقتراض، خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 15.5% يوم الجمعة. وأشار البنك إلى إمكانية إجراء خفض إضافي في المستقبل. يأتي هذا القرار بينما كان 8 فقط من أصل 24 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون هذا القدر من الخفض. وسيواصل البنك تقييم الحاجة إلى خفض الفائدة بناءً على استدامة تباطؤ التضخم وديناميكيات التوقعات المستقبلية، مع توقعاته بأن يتراوح متوسط سعر الفائدة الرئيسي بين 13.5% و14.5% في عام 2026.
يُذكر أن الاقتصاد الروسي، الذي أظهر مرونة ملحوظة في مواجهة العقوبات الغربية، شهد تباطؤاً حاداً العام الماضي بعد رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة لمكافحة التضخم. وتتوقع الحكومة الروسية نمواً بنسبة 1.3% هذا العام، فيما يتوقع البنك المركزي نمواً يتراوح بين 0.5% و1.5%. وعلى صعيد التضخم، يتوقع البنك انخفاض المعدل السنوي إلى ما بين 4.5% و5.5% في عام 2026، لكنه حذّر من ارتفاع الأسعار مؤخراً، والذي وصل إلى 6.5% على أساس سنوي نتيجة لزيادة ضريبة القيمة المضافة.
تدفقات استثمارية عالمية: أوروبا وآسيا تجذبان السيولة على حساب أمريكا
كشفت بيانات حديثة عن تدفقات استثمارية قوية نحو صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية خلال الأسبوع المنتهي في 11 فبراير، بينما قلص المستثمرون انكشافهم على الأسهم الأمريكية الكبرى. وسجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات داخلة للأسبوع الخامس على التوالي بقيمة 25.54 مليار دولار، حيث حصدت الصناديق الأوروبية 17.53 مليار دولار، وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ عام 2022 على الأقل، في حين جذبت الصناديق الآسيوية 6.28 مليار دولار. وعلى النقيض، شهدت صناديق الأسهم الأمريكية تدفقات خارجية بقيمة 1.42 مليار دولار، وهي أول عملية بيع صافية خلال أسبوع منذ ثلاثة أسابيع، وسط مخاوف بشأن التقييمات المرتفعة وتطورات الذكاء الاصطناعي التي أثرت سلباً على مؤشر ناسداك المركب.
في المقابل، استمر الإقبال الكبير على صناديق السندات العالمية للأسبوع السادس على التوالي، مسجلة تدفقات صافية بلغت 21.09 مليار دولار، مدعومة بصناديق السندات قصيرة الأجل وسندات الشركات والسندات المقومة باليورو. كما واصلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة جذب التدفقات، وإن بوتيرة أقل، في حين شهدت صناديق الأسواق الناشئة تدفقات قوية في الأسهم والسندات على حد سواء، مما يشير إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالأصول عالية النمو.
أخبار ذات صلة
- مونديال 2026: شبح الضرائب الأمريكية يهدد مكافآت المنتخبات ويُثير قلق الفيفا
- اتفاق أمريكي إيراني لوقف إطلاق النار بوساطة باكستانية: مفاوضات مرتقبة وتحديات على الأرض
- اتفاق أمريكي إيراني لوقف إطلاق النار بوساطة باكستانية: مفاوضات مرتقبة وتحديات على الأرض
- نزوح الرياضيين الإريتريين: ظاهرة متنامية تدق ناقوس الخطر حول مستقبل الرياضة والشباب في إريتريا
- نزوح الرياضيين الإريتريين: ظاهرة متنامية تدق ناقوس الخطر حول مستقبل الرياضة والشباب في إريتريا