إخباري
الأربعاء ٤ مارس ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٥ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

كيفية قياس كتلة كويكب قاتل بسرعة 22 كيلومترًا في الثانية

ابتكار طريقة جديدة لتقدير وزن الأجرام السماوية الخطرة بدقة ع

كيفية قياس كتلة كويكب قاتل بسرعة 22 كيلومترًا في الثانية
7DAYES
منذ 3 ساعة
15

الولايات المتحدة - Ekhbary News Agency

كيفية قياس كتلة كويكب قاتل بسرعة 22 كيلومترًا في الثانية

يُعد تقدير كتلة كويكب يحتمل أن يكون خطرًا (PHA) أحد أهم الجوانب لفهمه، إلى جانب تحديد مساره. ومع ذلك، فإن عملية القياس هذه ليست سهلة على الإطلاق، خاصة للكويكبات التي يتراوح حجمها بين عشرات ومئات الكيلومترات، حيث تكون كتلتها صغيرة جدًا بحيث لا يمكن قياسها باستخدام تقنيات التتبع التقليدية عبر الترددات الراديوية. في ورقة بحثية حديثة، يقترح جوستين أتشيسون من مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة، بالتعاون مع زملائه، طريقة جديدة يمكنها تحديد كتلة الكويكبات حتى ضمن النطاق الأصغر لحجمها، لكنها تتطلب تنسيقًا دقيقًا للغاية.

تعتمد هذه الطريقة بشكل أساسي على مفهوم المسافة. عندما تقترب مركبة فضائية من جسم سماوي، فإنها تغير سرعتها بناءً على كتلة هذا الجسم. ومع ذلك، بالنسبة للأجسام ذات الكتلة الصغيرة، يكون التغير المتوقع في السرعة، والذي يمكن قياسه، ضئيلًا للغاية لدرجة يصعب قياسها بدقة. للتغلب على هذه المشكلة، يقترح الباحثون استخدام عامل إضافي في معادلة تغير السرعة، وهو المسافة بين المركبة الفضائية والكويكب. في الواقع، يتناسب تغير سرعة المركبة الفضائية عكسيًا مع المسافة عند أقرب نقطة اقتراب من الجسم. هذا يعني أن تقليل المسافة بين المركبة الفضائية والكويكب المستهدف يؤدي إلى تغيرات أكبر وأكثر قابلية للقياس في السرعة.

ومع ذلك، فإن قياس هذه التغيرات من مسافة بعيدة يكاد يكون مستحيلاً. لذلك، يقترح الباحثون حلاً عمليًا يتمثل في إطلاق قمر صناعي صغير من نوع CubeSat خلال مهمة استطلاع تقترب من الكويكب المستهدف. سيحوم هذا القمر الصناعي الصغير على مسافة حوالي 10 كيلومترات من الكويكب، بينما تقترب المهمة الرئيسية للمركبة الأم من الكويكب لمسافة قريبة جدًا. لقد حسب الباحثون أن الارتفاع المثالي للمركبة الأم يجب أن يكون ثلاثة أضعاف قطر الكويكب نفسه؛ على سبيل المثال، بالنسبة لكويكب بقطر 50 مترًا، سيكون الارتفاع المطلوب 150 مترًا فقط.

هناك عامل آخر يؤثر على تغير سرعة المركبة الفضائية وهو سرعة مرورها بجوار الهدف. مرة أخرى، العلاقة هنا عكسية: كلما زادت السرعة، قل تغير السرعة. من الناحية النظرية، تفضل المركبة الفضائية البقاء على ارتفاع أدنى فوق سطح الكويكب لفترة زمنية طويلة، ولكن بسبب ميكانيكا المدارات، غالبًا ما يكون هذا الأمر غير ممكن. ومع ذلك، فإن السرعات النسبية البطيئة نسبيًا لا تزال قادرة على إحداث تأثير كبير على قدرة المهمة على تقدير كتلة هدفها بشكل صحيح. بغض النظر عن مدى قرب المهمة أو بطء سرعتها، يقدر الباحثون أنه بالنسبة للكويكبات الصغيرة (أي أقل من 140 مترًا في القطر)، فإن تتبع الراديو البسيط بين قمر CubeSat والمركبة الأم لا يزال غير كافٍ. تتطلب القياسات الأكثر دقة أدوات أكثر دقة، ويجب تزويد المركبة الأم بأداة قياس المدى بالليزر (Laser Rangefinding Instrument) أو أداة دوبلر عالية الدقة (High Precision Doppler Instrument) لزيادة حساسيتها إلى درجة تسمح لها بقياس الأجسام ذات الكتلة الصغيرة بدقة.

لا يزال هناك عنق زجاجة تشغيلي آخر وهو الملاحة البصرية. عند سرعات التحليق العالية، قد لا تتمكن كاميرات المركبة الفضائية من الحصول على صورة واضحة ودقيقة للكويكب لحساب موقعه بدقة. هذا الحساب ضروري لتنفيذ المناورة الآمنة وعالية الدقة المطلوبة لتقدير كتلة الجسم بدقة. في حين أن أنظمة الملاحة البصرية الحالية قد تكون كافية لبعض السيناريوهات الأسهل، فإن أنظمة جديدة ستكون مطلوبة لبعض عمليات التحليق الأسرع.

بالحديث عن عمليات التحليق السريعة، قام الباحثون بنمذجة بعض المهام المحتملة كمثال. أحد الأمثلة ذات الأهمية الخاصة لجهود الدفاع الكوكبي الحالية كان مهمة إلى الكويكب 2024 YR4، والذي لا يزال لديه فرصة بنسبة 4٪ لاصطدام بالقمر في غضون ست سنوات، مما قد يسبب أضرارًا كبيرة للأصول المدارية حول الأرض. في هذا السيناريو، سيتم التحليق للمركبة الفضائية الرئيسية بسرعة فائقة تبلغ 22 كم/ثانية، على الرغم من أن الكويكب نفسه يبلغ قطره حوالي 60 مترًا فقط. ستكون أنظمة الملاحة البصرية الدقيقة هذه مفيدة للغاية في مثل هذا السيناريو، وقد يكون هذا السيناريو واقعيًا للغاية في غضون السنوات الست القادمة. سواء كانت هذه الطريقة ضرورية أم لا، فلا يزال الأمر قيد النقاش. ولكن في مرحلة ما في مستقبل البشرية، ستكون مثل هذه المهمة ضرورية لتوفير رؤى قبل أن نقرر كيفية تحويل مسار كويكب خطير أو التعامل معه بطرق أخرى. يمكن أن توفر هذه التقنيات المتقدمة الأدوات اللازمة في ترسانتنا للتعامل مع حتى أصغر الأجسام. وإذا اضطررنا إلى استخدامها، فسيكون أخصائيو الدفاع الكوكبي، وربما الجمهور الأوسع، ممتنين للعمل الذي تم إنجازه في أوراق بحثية مثل هذه.

الكلمات الدلالية: # قياس كتلة الكويكب # الدفاع الكوكبي # استكشاف الفضاء # الكويكبات الخطرة # المركبات الفضائية # تكنولوجيا الفضاء # ملاحة الكويكب # 2024 YR4