إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

السيسي وماكرون يدشنان حقبة جديدة للتعاون الأفريقي الفرنسي من جامعة سنجور ببرج العرب

الرئيسان يبحثان تعزيز الشراكات التعليمية والتنموية بالقارة ا
استمع للخبر يوسف الخولي 2026-05-09 17:25 16
السيسي وماكرون يدشنان حقبة جديدة للتعاون الأفريقي الفرنسي من جامعة سنجور ببرج العرب

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، وتؤكد على التزامهما المشترك بدعم التنمية في القارة الأفريقية، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة. يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى تمهيدًا للافتتاح الرسمي للجامعة، الذي سيشهد حضورًا بارزًا لعدد من المسؤولين الأفارقة، مما يضفي على الحدث بعدًا قاريًا ودوليًا هامًا.

جامعة سنجور: منارة للتعليم والتنمية الأفريقية

تعتبر جامعة سنجور، الجامعة الدولية الفرنكوفونية للتنمية الأفريقية، مؤسسة تعليمية فريدة من نوعها، تأسست عام 1989 بمبادرة من المنظمة الدولية للفرانكفونية. تحمل الجامعة اسم الشاعر والرئيس السنغالي الأسبق ليوبولد سيدار سنجور، وتتمثل مهمتها الأساسية في تدريب كوادر عليا متخصصة في مجالات التنمية المستدامة، الإدارة، الثقافة، والبيئة، وذلك بهدف تلبية احتياجات القارة الأفريقية من الخبرات والكفاءات. إن افتتاح مقرها الجديد في مصر، قلب العالم العربي وأفريقيا، يمثل نقلة نوعية في مسيرتها، ويعزز من قدرتها على الوصول إلى شريحة أوسع من الطلاب والباحثين الأفارقة.

يأتي اختيار مصر لاستضافة المقر الجديد ليؤكد على دورها المحوري كبوابة لأفريقيا وجسر للتواصل الحضاري والثقافي، بالإضافة إلى التزامها الراسخ بدعم التعليم والتنمية في القارة. وستصبح الجامعة، بمقرها الجديد، مركزًا حيويًا للبحث العلمي وتبادل الخبرات، مما يسهم في صقل قيادات المستقبل الأفريقية وتزويدها بالأدوات اللازمة لمواجهة التحديات التنموية.

تعزيز الشراكات المصرية الفرنسية من أجل أفريقيا

تأتي زيارة الرئيس ماكرون إلى مصر، واستقباله في هذا الصرح التعليمي، لتؤكد على رغبة البلدين في تعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات، لاسيما التعليمية والتنموية. لطالما كانت فرنسا شريكًا استراتيجيًا لمصر في العديد من المبادرات التنموية، وتتشارك الدولتان رؤية مشتركة حول أهمية الاستثمار في رأس المال البشري الأفريقي كركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والازدهار في القارة.

المباحثات بين الرئيسين السيسي وماكرون من المتوقع أن تتناول سبل توسيع آفاق التعاون في مجالات التعليم العالي، البحث العلمي، التبادل الثقافي، ودعم المشروعات التنموية في أفريقيا. كما ستسلط الضوء على الجهود المشتركة لمواجهة التحديات العالمية والإقليمية، مثل تغير المناخ، الأمن الغذائي، ومكافحة الإرهاب، وكلها قضايا تتطلب تضافر الجهود الدولية.

برج العرب الجديدة: مركز حيوي للتعليم والتنمية

يعد اختيار مدينة برج العرب الجديدة لاستضافة المقر الجديد لجامعة سنجور قرارًا استراتيجيًا، حيث تتمتع المدينة بموقع جغرافي متميز وبنية تحتية حديثة ومتطورة. وتطمح مصر إلى تحويل برج العرب إلى مركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي والصناعة، مما يجعلها بيئة مثالية لاحتضان مؤسسة أكاديمية مرموقة مثل جامعة سنجور. سيوفر المقر الجديد للجامعة مرافق حديثة ومتكاملة، تضمن بيئة تعليمية محفزة للطلاب والأساتذة، وتدعم الابتكار والإبداع.

تطلعات نحو مستقبل أفريقي مزدهر

إن افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بحضور قيادات مصرية وفرنسية وأفريقية يبعث برسالة قوية حول الالتزام بدعم التنمية الأفريقية من خلال التعليم. فالمعرفة هي مفتاح التقدم، والاستثمار في الأجيال الشابة هو الضمان لمستقبل أكثر إشراقًا للقارة. تسعى الجامعة إلى تخريج قادة ومفكرين قادرين على صياغة حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه مجتمعاتهم، والمساهمة بفاعلية في تحقيق أهداف أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي.

يمثل هذا الحدث محطة هامة في مسيرة التعاون الدولي من أجل أفريقيا، ويؤكد على أن الشراكات متعددة الأطراف، التي تجمع بين الخبرات والموارد، هي السبيل الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة في القارة السمراء، وتعزيز مكانتها على الساحة العالمية.

# السيسي # ماكرون # جامعة سنجور # برج العرب # تعاون أفريقي فرنسي # تعليم أفريقي # تنمية أفريقية # مصر وفرنسا
اقرأ هذا الخبر