(برلين، ألمانيا - إخباري):
في مفارقة تاريخية مأساوية، يكشف هذا التقرير عن قصة يهود ألمان قوميين اختاروا دعم أدولف هتلر، الزعيم الذي أظهر ازدراءً صريحاً لوجودهم. تعود الأحداث إلى مساء الخامس من فبراير عام 1930 في برلين، حيث صعد الناقد الفني والمسرحي بول فيشتر منصة "رابطة اليهود الألمان القوميين" لمناقشة نفوذ اليهود المزعوم في الصحافة والفنون. لقد كانت هذه الرابطة، التي أسسها المحامي اليهودي ماكس ناومان، تمثل تياراً معادياً للديمقراطية وقومياً بشدة، ومنتقداً لليهود الآخرين، خاصة "يهود الشرق" الفارين من المذابح.
ناومان، الذي دافع عن هويته الألمانية واليهودية على حد سواء، ذهب إلى حد مقارنة الصهاينة بالنازيين في أطروحته التأسيسية عام 1920، معتبراً أن كلاهما يحول مسألة الأصل إلى مسألة قومية. ومع انجراف السياسة الألمانية نحو اليمين المتطرف في أوائل الثلاثينيات، تحول ناومان وأنصاره، الذين عرفوا بـ"يهود هتلر" أو "يهود النازية"، لدعم مواقف هتلر المتطرفة والمعادية للسامية بشدة. ورغم أنهم لم يمثلوا سوى أقل من 2% من يهود ألمانيا البالغ عددهم نصف مليون، إلا أن قصتهم تقدم درساً تحذيرياً حول عواقب تحالف أعضاء أقلية مع زعيم يحتقرهم علناً، مسلطة الضوء على الانقسامات المعقدة داخل المجتمع اليهودي الألماني في تلك الحقبة.
اقرأ أيضاً
- كندا تصعد الحرب التجارية مع أمريكا بفرض رسوم جمركية انتقامية
- وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تقر بتضخيم أعداد غير المواطنين في سجلات الناخبين
- وفاة أيقونة موسيقى الكانتري دولي بارتون عن عمر يناهز الثمانين عاماً
- ذا أتلانتيك تعيّن جيسيكا غولدستين نائباً أول للرئيس للفعاليات
- مستقبل التعليم العالي في أمريكا: تحديات إدارة ترامب والجدل حول الاستقلالية