(الولايات المتحدة الأمريكية - إخباري):
يجد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب نفسه في موقف فريد، إذ يبدو وكأنه يفقد تواصله مع نبض الشارع الأمريكي. ففي الوقت الذي يقضي فيه وقتاً أقل مع قاعدته الشعبية، تتراجع غرائزه الشعبوية التي ميزته. تبرز قضية مراكز البيانات كمثال صارخ على هذا التباين؛ فبينما يتفق الناخبون والسياسيون من كلا الحزبين على معارضتها، يظل ترامب مؤيداً قوياً لها.
كشف استطلاع حديث أن ثلاثة أرباع الأمريكيين يعارضون بناء مراكز بيانات بالقرب من أماكن إقامتهم. وقد تجلى هذا الإجماع في الكونغرس، حيث رعى كل من النائبة أليكساندريا أوكاسيو كورتيز والسيناتور بيرني ساندرز مشروع قانون لفرض وقف مؤقت على المراكز الجديدة. ومن المفارقات أن حاكم تكساس المحافظ، غريغ أبوت، انضم إلى هذا التوجه، منتقداً شركات مراكز البيانات بشدة.
اقرأ أيضاً
- كندا تصعد الحرب التجارية مع أمريكا بفرض رسوم جمركية انتقامية
- وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تقر بتضخيم أعداد غير المواطنين في سجلات الناخبين
- وفاة أيقونة موسيقى الكانتري دولي بارتون عن عمر يناهز الثمانين عاماً
- ذا أتلانتيك تعيّن جيسيكا غولدستين نائباً أول للرئيس للفعاليات
- مستقبل التعليم العالي في أمريكا: تحديات إدارة ترامب والجدل حول الاستقلالية
لكن دونالد ترامب يقف وحيداً ضد هذا الإجماع المتنامي. فقد صرح ترامب مراراً بأن "المجتمعات التي لا تستقبل مركز بيانات ترتكب خطأ"، مؤكداً أن هذه المراكز توفر "كميات هائلة من الوظائف والأموال". هذا الموقف يضع ترامب، الذي يُعتبر من أبرز الشخصيات الشعبوية في التاريخ الأمريكي، في وضع غير معتاد يتمثل في معارضته لموجة شعبية متنامية. فبينما كان ترامب في حملته الانتخابية عام 2016 يتبنى مواقف تتعارض مع المؤسسة السياسية، يبدو اليوم متأثراً بمستشارين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا، مما يثير تساؤلات حول أسباب تغير بوصلته السياسية.