في وقت يشهد فيه العالم حالة من القلق بسبب ارتفاع كبير في حالات الإصابة بفيروس "اتش إم بي في" (HMPV) في الصين، يتساءل الكثيرون إن كان هذا الفيروس سيكرر سيناريو جائحة كوفيد-19 التي أسفرت عن شلل عالمي وأثرت صحيا واقتصاديا ونفسيا على ملايين البشر.
فيروس HMPV، الذي بدأ بالانتشار مؤخرا، تسبب في اكتظاظ المستشفيات في الصين مما دفع السلطات لاتخاذ تدابير طارئة. ويثير هذا الانتشار مخاوف عالمية من تأثيرات مشابهة لتلك التي خلفها كوفيد-19، الذي انطلق من مدينة ووهان الصينية عام 2019 وأدى إلى جائحة عالمية أسفرت عن وفاة أكثر من 7 ملايين شخص وفق الإحصاءات الرسمية.
لكن رغم التشابه في الانتشار السريع والقلق العالمي، يشير الأطباء إلى اختلافات جوهرية بين كوفيد-19 وHMPV. على عكس كوفيد-19 الذي كان حديثًا على البشرية في بداية تفشيه، يعتبر HMPV معروفًا منذ ما يقارب الـ 25 عامًا، وهو فيروس موسمي يصيب الجهاز التنفسي. عادة ما يظهر هذا الفيروس في الشتاء وأوائل الربيع، وتستمر فترة حضانته من 3 إلى 6 أيام.
اقرأ أيضاً
- «كيف تخترق الآخرين نفسيًا».. أحدث كتب د. أسماء علاءالدين بالتعاون مع دار العين
- كاسبرسكي تطلق "App Cleaner": أداة ثورية لتنظيف بقايا التطبيقات وتحرير مساحة التخزين في أجهزة ماك
- "جيسيك جلوبال 2026" يرصد مستقبل الأمن السيبراني: الحوسبة الكمية وأمن البنية التحتية الحيوية في الصدارة
- ألتيريكس تعزز منصتها بقدرات رائدة لربط منطق الأعمال بوكلاء الذكاء الاصطناعي
- الذكاء الاصطناعي الفائق: هل يهدد وجود البشرية بخطر يفوق الأسلحة النووية؟
على الرغم من ذلك، فإن أكبر الفرق بين الفيروسين هو أن HMPV ليس فيروسًا صينيًا في الأصل. فقد تم اكتشافه لأول مرة في أوروبا عام 2001، وهو أحد الأسباب الرئيسية لالتهاب الشعب الهوائية لدى الأطفال. أعراضه تشبه أعراض الأنفلونزا أو الفيروس المخلوي التنفسي أو كوفيد-19، وتشمل الحمى، والصداع، والسعال، وسيلان الأنف. ومعظم حالات الإصابة تكون خفيفة، لكن هناك حالات تتطلب علاجًا في المستشفى، خاصة بين الأطفال أو الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
الخبراء يشتبهون في أن الانتشار الكبير للفيروس في الصين يعود إلى ضعف المناعة لدى السكان، والتي قد تكون تضررت نتيجة للجائحة السابقة.