عالمي - وكالة أنباء إخباري
الكسوف القمري الكلي الوحيد لعام 2026: دليل شامل لمشاهدة ظاهرة 3 مارس
يتأهب عشاق الفلك والجمهور على حد سواء لحدث سماوي مهيب سيشهدونه يوم الثلاثاء، 3 مارس 2026، وهو الكسوف القمري الكلي الوحيد الذي سيحدث هذا العام. تعد هذه الظاهرة الفلكية فرصة لا تتكرر كثيرًا لمشاهدة القمر وهو يغوص في ظل الأرض، ليتحول إلى لون أحمر غامق يعرف باسم 'القمر الدموي'. يُعد هذا الكسوف تتويجًا للموسم الأول من موسمي الكسوف لعام 2026، ويتركز بشكل أساسي حول منطقة المحيط الهادئ، مما يجعله مشهدًا لا يُنسى للمراقبين في تلك الأنحاء.
سيبدأ الكسوف بمرور القمر عبر الظل الخارجي الخفيف للأرض، المعروف باسم شبه الظل، وهي مرحلة قد لا تكون واضحة للعين المجردة. ولكن مع دخول القمر إلى الظل الداخلي (الظل الحقيقي) للأرض، ستبدأ المرحلة الجزئية، حيث يبدأ جزء من القمر بالاختفاء. تصل ذروة الحدث عندما يغمر القمر بالكامل في ظل الأرض، وهي مرحلة الكسوف الكلي التي تستمر لحوالي 58 دقيقة و19 ثانية. خلال هذه الفترة، يكتسب القمر لونًا يتراوح بين الأحمر الفاتح والبرتقالي الداكن أو حتى البني المحمر، ويعتمد هذا اللون على كمية الغبار والجزيئات الدقيقة في الغلاف الجوي للأرض، وهي ظاهرة تُعرف بـ'رقم دانجون'.
اقرأ أيضاً
- في أجواء وطنية مهيبة: مدرسة المعابدة المسائية الابتدائية تتألق في احتفالات ذكرى نصر أكتوبر المجيد
- هل أحرقت صفية زغلول الحجاب في ميدان التحرير
- ضبط طرد بريدي بمطار القاهرة يحتوي مخدر جديد وخطير
- الدفاع المدني السعودي يعلن عن اضرار مدنية نتيجة شظايا الحوثي بالرياض
- المالية: «فيتش» تثبت تصنيف مصر عند B بنظرة مستقرة
تتمتع مناطق واسعة بإمكانية مشاهدة هذا الكسوف في مجمله. ستشمل هذه المناطق شرق أستراليا ونيوزيلندا واليابان وشرق روسيا الأقصى وهاواي وألاسكا وشمال غرب أمريكا الشمالية. بالنسبة لمعظم الأمريكتين، سيُرى الكسوف في وقت متأخر من ليلة الاثنين 2 مارس، ويمتد إلى صباح الثلاثاء 3 مارس في شرق أمريكا الشمالية. أما في أستراليا وشرق آسيا، فسيظهر الكسوف عند غروب الشمس أو شروق القمر مساء 3 مارس. هذا التوزيع الواسع للمشاهدة يجعله حدثًا عالميًا حقيقيًا، وإن كان يفضل مناطق معينة.
ما يميز الكسوف القمري الكلي هو سهولة رصده. على عكس الكسوف الشمسي الذي يتطلب معدات حماية خاصة، يمكن مشاهدة الكسوف القمري بالعين المجردة بأمان تام. ومع ذلك، يمكن للتلسكوبات أو المنظار أن تعزز التجربة بشكل كبير، كاشفةً عن تفاصيل سطح القمر وظلال الأرض. لا يتطلب الأمر سماء مظلمة تمامًا، فمجرد رؤية جيدة للقمر عبر أي فجوات في السحب ستكون كافية للاستمتاع بالمنظر.
يُعد هذا الكسوف عضوًا في سلسلة ساروس 133، وهو تسلسل فلكي معروف يتكرر فيه الكسوفات بانتظام كل 18 عامًا و11 يومًا تقريبًا. بدأت هذه السلسلة في إنتاج الكسوفات الكلية في عام 1917، وسيستمر هذا التسلسل حتى الكسوف الأخير في عام 2278. تاريخيًا، كانت الكسوفات القمرية غالبًا ما تُفسر كـ'نذير شؤم' في العديد من الحضارات القديمة، على الرغم من أن الحضارات مثل الإغريق والبابليين كانت تمتلك معرفة متقدمة تسمح لها بالتنبؤ بهذه الظواهر بدقة.
لأولئك الذين قد تحجبهم السحب أو يعيشون في منطقة لا تسمح بالرؤية الواضحة، سيوفر عالم الفلك جيانلوكا ماسي ومشروع التلسكوب الافتراضي بثًا مباشرًا للكسوف في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، بدءًا من الساعة 8:30 بالتوقيت العالمي المنسق (UT). يمثل الكسوف القمري الكلي فرصة فريدة للتواصل مع الكون من حولنا، وهو تذكير بجمال وتعقيد نظامنا الشمسي. سواء كنت مراقبًا متمرسًا أو مجرد فضولي، فإن هذا الحدث يستحق البقاء مستيقظًا لمشاهدته.
أخبار ذات صلة
- كشف النقاب عن المايسترو المجهري: كيف تستشعر بكتيريا الأمعاء بيئتها وتُشكّل صحتك
- علماء يحولون مخلفات زيت عباد الشمس إلى مكون خبز فائق القيمة الغذائية
- مقابر قديمة تكشف عن طقوس الانتصار المروعة وحروب أوروبا المبكرة المنظمة في العصر الحجري الحديث
- عودة أسود الجبال إلى باتاغونيا: تهديد جديد لمستعمرات البطريق الساذجة
- مخلوق أعماق البحار الغريب يكتسب اسمه من آلاف المشاركين عبر الإنترنت