الكويت - وكالة أنباء إخباري
ودعت دولة الكويت والخليج العربي، الثلاثاء، إحدى أبرز أيقونات الفن والدراما، الفنانة الكبيرة حياة الفهد، التي وافتها المنية عن عمر يناهز 78 عاماً بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من ستة عقود. وقد أعلنت وزارة الإعلام الكويتية الخبر، ناعيةً الفنانة التي تُعرف بـ "سيدة الشاشة الخليجية" و"عميدة الدراما" تقديراً لعطائها الفني الطويل والمتميز.
رحيل أيقونة الفن الخليجي
جاء في بيان نشرته وزارة الإعلام الكويتية على منصة "إكس" أن حياة الفهد توفيت "اليوم الثلاثاء بعد مسيرة فنية وإبداعية امتدت أكثر من ستة عقود في خدمة الفن والثقافة في دولة الكويت والخليج العربي". وأكدت الوزارة أن الفنانة الراحلة "عرفت بموهبتها الفريدة والتزامها المهني العالي وحرصها على تقديم أعمال هادفة، فكانت مثالاً للفنانة المخلصة التي جمعت بين الإبداع والرسالة، وتركت بصمة خالدة في ذاكرة الفن الكويتي والخليجي".
اقرأ أيضاً
حظيت الفنانة الراحلة بتقدير واسع من الأوساط الفنية والثقافية، حيث نعاها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت، وجمعية الفنانين الكويتيين، والهيئة العربية للمسرح. كما عبر عدد كبير من الفنانين الكويتيين عن حزنهم العميق لرحيلها، منهم طارق العلي وداود حسين ومحمد المنصور، مؤكدين على مكانتها الاستثنائية وتأثيرها الكبير على الأجيال.
مسيرة فنية حافلة بالعطاء
بدأت حياة الفهد، التي اشتهرت بألقاب مثل "عميدة الدراما الخليجية" و"سيدة الشاشة الخليجية"، مسيرتها الفنية في عام 1962 من خلال مسلسل "عايلة بو جسوم"، لتنطلق بعدها بعام واحد في عالم المسرح بمسرحية "الضحية" عام 1963. ومنذ ذلك الحين، قدمت الفنانة الراحلة خلال مسيرتها الفنية الممتدة لسنوات طويلة العديد من الأعمال الفنية المتنوعة، ما بين الكوميديا والتراجيديا، شملت مسلسلات تلفزيونية، مسرحيات، وسهرات تلفزيونية لا تُنسى.
لم يقتصر عطاء حياة الفهد على التمثيل فحسب، بل امتد ليشمل الكتابة أيضاً. فقد كتبت مسلسلات إذاعية، منها 150 حلقة بعنوان "فدى أرضك"، كما خاضت تجربة كتابة الشعر، ولها ديوان شعري بعنوان "عتاب" صدر في نهاية حقبة السبعينيات، مما يعكس تعدد مواهبها وعمق رؤيتها الفنية والثقافية.
تُعتبر حياة الفهد من مؤسسي المسرح والدراما في الكويت، وقد ساهمت بشكل فعال في إرساء دعائم الحركة الفنية في البلاد. ومن أشهر الأفلام التي ارتبطت باسمها فيلم "بس يا بحر" في العام 1972، والذي يُعد علامة فارقة في تاريخ السينما الكويتية والخليجية.
انتكاسة صحية ورحلة علاج
وكشفت صحيفة القبس الكويتية أن الممثلة الشهيرة "تعرضت الفترة الأخيرة إلى انتكاسة صحية حادة استدعت نقلها مجدداً إلى وحدة العناية المركزة حتى وافتها المنية". وأضافت الصحيفة أن الفهد كانت قد عادت إلى الكويت من بريطانيا في فبراير/شباط الماضي "بعد رحلة علاج لم تحقق النجاح المرجو"، مما يشير إلى معاناتها الطويلة مع المرض في الفترة الأخيرة من حياتها.
أخبار ذات صلة
تُعد وفاة حياة الفهد خسارة كبيرة للساحة الفنية العربية، حيث تركت وراءها إرثاً فنياً غنياً ومتنوعاً سيظل خالداً في ذاكرة الأجيال. أعمالها الفنية لم تكن مجرد ترفيه، بل كانت مرآة تعكس قضايا المجتمع وتطلعاته، مقدمةً رسائل هادفة بقالب فني رفيع.
ستبقى حياة الفهد، بابتسامتها المميزة وحضورها الطاغي، رمزاً للعطاء والإبداع في عالم الفن، وستظل ألقابها مثل "سيدة الشاشة الخليجية" و"عميدة الدراما" محفورة في وجدان محبيها وجمهورها العريض في الكويت والخليج والعالم العربي.