الولايات المتحدة — وكالة أنباء إخباري
وصل الملك تشارلز الثالث إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في زيارة مهمة، من المقرر أن يلقي خلالها خطابًا أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأمريكي. تأتي هذه الزيارة بعد أن خطت والدته الراحلة، الملكة إليزابيث الثانية، خطى مماثلة عام 1991، لتصبح أول عاهل بريطاني يلقي خطابًا أمام الكونغرس. ومع ذلك، يواجه الملك تشارلز اليوم بيئة سياسية في واشنطن تختلف بشكل جذري عن تلك التي شهدتها والدته قبل أكثر من ثلاثة عقود.
زيارة الملكة إليزابيث: حقبة من التوافق
في عام 1991، تزامن خطاب الملكة إليزابيث الثانية أمام الكونغرس مع فترة شعبية عالية للرئيس جورج بوش الأب، الذي حظي بتأييد 76% بعد نجاحه في تشكيل تحالف دولي لانتصار واضح في حرب الخليج. كانت الولايات المتحدة تشهد توسعًا اقتصاديًا عالميًا، وتتفاوض على اتفاقيات تجارية كبرى مثل نافتا، وتدير انهيار الإمبراطورية السوفيتية. اتسمت العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بالقوة والتعاون الوثيق ورؤية مشتركة للنظام العالمي، مما سمح للملكة بتقديم خطاب يركز على الاتفاق المتبادل والإجماع وسط ترحيب حار.
اقرأ أيضاً
- تطبيق بَمبل يُحدث تغييرًا جذريًا: وداعًا لقاعدة المراسلة الأولى للنساء
- دراسة حديثة تكشف: إجهاد الوالدين يعزز وقت الشاشة لدى الأطفال
- إطلاق إصدار بلاي ستيشن 5 وولفرين المحدود بتصميم أصفر أيقوني وسعر يبدأ من 650 دولارًا
- تقرير يؤكد: آيفون أبل الزجاجي بالكامل لا يزال قيد التطوير وموعده 2027
- T-Mobile و Verizon: دليلك لاختيار أفضل شركة اتصالات في الولايات المتحدة
الملك تشارلز يواجه واشنطن المنقسمة
على النقيض من ذلك، تجري زيارة الملك تشارلز الثالث في ظل ظروف أكثر تحديًا. يواجه الرئيس دونالد ترامب، وفقًا للتقارير، أدنى مستويات تأييد في ولايته الثانية، حوالي 36%، بسبب حرب إيران غير الشعبية وتوتر العلاقات مع الحلفاء الدوليين. كما أدت تعريفاته الجمركية المتقلبة، وازدراؤه المزعوم لحلف الناتو، ودعمه غير المتكافئ لدفاع أوكرانيا ضد الغزو الروسي إلى شعوره بالعزلة. داخليًا، ورغم انخفاض البطالة وارتفاع سوق الأسهم، فإن ثقة المستهلك متراجعة، والانقسامات السياسية واضحة. تشير هذه البيئة إلى جمهور أقل تقبلاً لرسالة الوحدة، مما يسلط الضوء على التحول الكبير في المشهد السياسي الأمريكي منذ خطاب والدته التاريخي.