إخباري
الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ٢ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

المملكة المتحدة وحلفاؤها يتهمون روسيا باغتيال نافالني بسم ضفدع من أمريكا الجنوبية

الكشف يضيف طبقة جديدة ومقلقة إلى لغز وفاة زعيم المعارضة، مما

المملكة المتحدة وحلفاؤها يتهمون روسيا باغتيال نافالني بسم ضفدع من أمريكا الجنوبية
7DAYES
منذ 1 يوم
8

دولي - وكالة أنباء إخباري

المملكة المتحدة وحلفاؤها يتهمون روسيا باغتيال أليكسي نافالني بسم ضفدع من أمريكا الجنوبية

لندن، المملكة المتحدة – اهتز المجتمع الدولي بسبب اتهام جديد ومقلق: فقد أشارت حكومة المملكة المتحدة وحلفاؤها بشكل مباشر إلى روسيا كمسؤولة عن وفاة زعيم المعارضة أليكسي نافالني، مدعين أنه قُتل بسم غريب مستخلص من ضفدع في أمريكا الجنوبية. هذا الإعلان، الذي يأتي بعد أشهر من وفاة نافالني في سجن روسي في القطب الشمالي، لا يؤدي فقط إلى تصعيد التوترات القائمة بين موسكو والغرب، بل يضيف أيضًا طبقة من الغموض والرعب إلى قضية كانت بالفعل محملة بالجدل والشكوك.

توفي أليكسي نافالني، أبرز شخصية في المعارضة الروسية، في 16 فبراير 2024، في مستعمرة سجون IK-3 في خارب، وهي منطقة نائية في القطب الشمالي. وقد عزت السلطات الروسية وفاته إلى "أسباب طبيعية"، وهو تفسير رفضته عائلته وأنصاره ومعظم المجتمع الدولي على الفور. كان نافالني قد نجا سابقًا من تسمم بعامل الأعصاب نوفيتشوك في عام 2020، وهو هجوم نسبه الغرب أيضًا إلى الكرملين. بعد تعافيه في ألمانيا، عاد طواعية إلى روسيا في عام 2021، حيث تم اعتقاله وحكم عليه بالسجن لمدد طويلة بتهم اعتبرها هو ومؤيدوه ذات دوافع سياسية.

الاتهام الجديد من المملكة المتحدة وحلفائها يرفع بشكل كبير مستوى التورط وطبيعة الجريمة. يُزعم أن مصادر استخباراتية، فضلت عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية المعلومات، قدمت تفاصيل تشير إلى استخدام سم بيولوجي عالي التخصص. يُذكر أن هذا السم، الذي يُفترض أنه مشتق من أنواع معينة من الضفادع السامة التي تعيش في غابات أمريكا الجنوبية المطيرة، شديد الفعالية ويصعب اكتشافه بعد الوفاة دون تحليل جنائي متقدم وموجه. يشير استخدام مادة غير عادية كهذه إلى محاولة متعمدة لإخفاء الأثر وتجنب التعرف على السموم بالطرق التقليدية.

يشير خبراء السموم الذين استشارتهم وكالة أنباء إخباري إلى أن سموم الضفادع، مثل الباتراشوتوكسين، هي سموم عصبية قوية يمكن أن تسبب الشلل وتوقف القلب. يتطلب التعامل معها وإدارتها معرفة متخصصة للغاية والوصول إلى موارد عادة ما تكون مقتصرة على المختبرات الحكومية أو الكيانات ذات القدرات المتطورة جدًا. ربما كان اختيار سم من أصل طبيعي، ولكنه غريب، محاولة لصرف الانتباه عن العوامل الكيميائية الاصطناعية الأكثر شهرة، مثل نوفيتشوك، التي سبق أن ربطت روسيا بهجمات سابقة.

كان رد موسكو على هذه الاتهامات، كما هو متوقع، نفيًا قاطعًا. فقد رفض الكرملين مرارًا وتكرارًا جميع ادعاءات التورط في وفاة نافالني أو تسميمه السابق، واصفًا إياها بأنها "دعاية معادية لروسيا" و"مؤامرات لا أساس لها". وقد أكدت السلطات الروسية أن التحقيق في وفاة نافالني هو شأن داخلي ورفضت الدعوات الدولية لإجراء تحقيق مستقل وشفاف. وقد أصرت أرملة نافالني، يوليا نافالنايا، وفريقها على أن زوجها قُتل على يد نظام بوتين وتعهدوا بمواصلة نضالهم.

التأثير الجيوسياسي لهذا الكشف الجديد كبير. إذا تأكدت الاتهامات، فإن مصداقية روسيا على الساحة الدولية ستتضرر أكثر، مما قد يؤدي إلى جولات جديدة من العقوبات والإدانات. لا يؤكد استخدام سم خاص كهذا تعقيد الأساليب المنسوبة إلى أجهزة الأمن الروسية فحسب، بل يثير أيضًا تساؤلات جدية حول أخلاقيات وحدود الحرب السرية وقمع المعارضة. من المرجح أن يضاعف المجتمع الدولي، بقيادة المملكة المتحدة وحلفائها الغربيين، جهوده للضغط على روسيا من أجل المساءلة.

تأتي هذه الحلقة ضمن سلسلة من الحوادث التي أدت إلى تدهور كبير في العلاقات بين روسيا والغرب، بما في ذلك غزو أوكرانيا، واتهامات بالتدخل في الانتخابات، وحالات تسمم مزعومة أخرى للمعارضين على الأراضي الأجنبية. وفاة نافالني، والآن مع ظل سم غريب، تصبح رمزًا آخر للمواجهة الأيديولوجية والسياسية. يتصادم طلب العدالة والشفافية من المجتمع الدولي مع غموض النظام الروسي، مما يخلق جمودًا دبلوماسيًا يبدو مستعصيًا في المدى القصير.

مأساة أليكسي نافالني، من عودته الشجاعة إلى روسيا إلى وفاته في السجن، هي شهادة على المخاطر القصوى التي يواجهها المعارضون في الأنظمة الاستبدادية. الاتهام الجديد بشأن سم الضفدع ليس مجرد تفصيل مرعب حول الطريقة، بل هو أيضًا تذكير قاتم باستمرار التحديات التي تواجه الديمقراطية وحقوق الإنسان في السياق الجيوسياسي الحالي. ينتظر العالم مزيدًا من الوضوح، لكن الطريق إلى الحقيقة في هذه القضية المعقدة والمظلمة يبدو محفوفًا بعقبات لا يمكن التغلب عليها تفرضها ديناميكيات القوة الدولية.

الكلمات الدلالية: # أليكسي نافالني # روسيا # المملكة المتحدة # سم ضفدع أمريكا الجنوبية # اغتيال # المعارضة الروسية # نوفيتشوك # الكرملين # جيوسياسية # حقوق الإنسان # علاقات دولية # تحقيق # تسمم