الأحد، ١١ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 23 أغسطس 2026 م 03:24 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الولايات المتحدة وإيران: بداية واعدة لمحادثات البرنامج النووي وسط تحذيرات أمريكية

اجتماع مرتقب الأسبوع المقبل وتهديدات بـ "عواقب وخيمة" في حال
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-10 08:37 50
الولايات المتحدة وإيران: بداية واعدة لمحادثات البرنامج النووي وسط تحذيرات أمريكية

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الولايات المتحدة وإيران: بداية واعدة لمحادثات البرنامج النووي وسط تحذيرات أمريكية

أفادت تقارير بأن المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي تركزت على مستقبل البرنامج النووي الإيراني، قد اختتمت يوم الجمعة بنتائج وصفها الجانبان بأنها "بداية جيدة". وقد تم الاتفاق على مواصلة المسار الدبلوماسي، مع احتمالية عقد جولات أخرى من المحادثات في الأيام القادمة، وفقًا لبيانات صادرة عن الوفدين الإيراني والمضيف العماني. جاءت هذه التطورات في ظل مناخ دولي متوتر، حيث حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من "عواقب وخيمة" في حال عدم توصل طهران إلى اتفاق.

وصف وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، المحادثات التي استمرت ثماني ساعات بأنها "بداية جيدة" جرت في أجواء إيجابية. وأوضح أن استمرار المحادثات يعتمد على المشاورات الجارية في واشنطن وطهران، مؤكدًا على أن أي حوار يتطلب الامتناع عن التهديدات. من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحادثات بأنها "جيدة جداً"، وأعلن عن عقد اجتماع آخر في أوائل الأسبوع المقبل. إلا أنه، وفي تصريحات أدلى بها على متن طائرة الرئاسة، وجه تحذيرًا قائلاً: "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فإن العواقب ستكون وخيمة جداً".

تُعد هذه المحادثات الأولى من نوعها بين البلدين منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية وصفها الجانب الإيراني بـ"المدمرة" على مواقع نووية وقيادات سياسية في إيران في يونيو الماضي. وقد قام الرئيس ترامب في الأسابيع الأخيرة بتجميع أسطول بحري كبير في المنطقة، بقيادة مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لنكولن"، وذلك بعد أن أشار في يناير الماضي إلى المتظاهرين الإيرانيين بأن "المساعدة في الطريق" خلال مظاهرات واسعة مناهضة للحكومة.

يُذكر أن إيران، التي شهدت اضطرابات داخلية شديدة قُتل خلالها آلاف المتظاهرين في حملة قمع دامية، أصرت على أن تقتصر المحادثات على ضمانات بشأن الأغراض المدنية لبرنامجها النووي، وألا تمتد لتشمل حقوق الإنسان، أو برنامجها الصاروخي، أو دعمها لجماعات إقليمية مثل حماس وحزب الله والحوثيين في اليمن. وأكد الوزير ظريف قائلاً: "محادثاتنا نووية بحتة ولا نناقش أي قضايا أخرى مع الأمريكيين".

وقد جرت المحادثات غير المباشرة في مسقط بتوسيط من وزير الخارجية العماني، بدر بن حمد البوسعيدي، حيث عقد اجتماعات منفصلة مع وفدي البلدين. وترأس الوفد الأمريكي المبعوث الخاص للرئيس ترامب، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر. كما حضر القائد العام للقيادة المركزية الأمريكية (Centcom)، الأدميرال براد كوبر، مما يؤكد على الدور الذي يعطيه ترامب للضغط العسكري الأمريكي كجزء أساسي من أدواته الدبلوماسية.

وصرح الوزير البوسعيدي في بيان له بأن هذه المشاورات ركزت على "خلق الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية والفنية، مع التأكيد على أهمية هذه المحادثات والتصميم لدى الأطراف على النجاح في تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين".

يُشار إلى أن الثقة بين إيران والولايات المتحدة كانت في أدنى مستوياتها منذ دعم الولايات المتحدة لشن ضربات عسكرية إسرائيلية على إيران قبل أيام قليلة من الموعد المقرر للجولة السادسة من المحادثات في يونيو الماضي. وقال الوزير ظريف: "بعد ثمانية أشهر مضطربة مررنا خلالها بحرب، فإن استئناف عملية الحوار ليس بالأمر السهل. إن انعدام الثقة العميق الذي تطور فوق انعدام الثقة السابق يمثل تحديًا خطيرًا. يجب علينا أولاً التغلب على جو انعدام الثقة السائد... إذا استمر هذا الاتجاه، أعتقد أننا يمكن أن نصل إلى إطار جيد للاتفاق".

كانت واشنطن تسعى لتوسيع نطاق المحادثات لتشمل الصواريخ الباليستية الإيرانية، ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، و"معاملة شعبهم"، كما صرح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، يوم الأربعاء. ولكن، وبعد أيام من التكهنات، أعرب المفاوضون الإيرانيون عن ارتياحهم لأن النزاع النووي وحده سيتم مناقشته، على الأقل في البداية. تسعى إيران للحصول على تأكيدات بأن الولايات المتحدة لا تستخدم المحادثات كغطاء لفرض تغيير النظام.

قبل المحادثات، ذكرت طهران أن الولايات المتحدة يجب أن تتخلى عن طلبها بإجراء المفاوضات في تركيا بحضور وزراء خارجية قطر وتركيا والإمارات العربية المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية. وتؤكد إيران على أن حقها في تخصيب اليورانيوم على أراضيها - وهو حق تم منحه لها في الاتفاق النووي لعام 2015 الذي لم يعد ساريًا وتفاوض عليه باراك أوباما - غير قابل للتفاوض. ويتمثل أفضل مصدر للتسوية في موافقة إيران على تعليق خطط تخصيب اليورانيوم لعدد محدد من السنوات، وتشكيل اتحاد إقليمي يقوم بتخصيب اليورانيوم، مما يقرب المنطقة من برنامج نووي مدني متكامل.

كما تسعى إيران للحصول على تخفيف للعقوبات مقابل نظام تفتيش جديد لمواقعها النووية. وقد انخفضت قيمة الريال الإيراني مقابل الدولار إلى النصف منذ الهجمات الإسرائيلية في يونيو، وأدى انخفاض مستوى المعيشة في إيران، والذي تفاقم بسبب التضخم الجامح في أسعار المواد الغذائية الذي تجاوز 100%، إلى إشعال شرارة المظاهرات التي اندلعت في أواخر ديسمبر.

في غضون ذلك، جرت المحادثات على خلفية تحذيرات متكررة من الرئيس ترامب بأنه سيضرب إيران عسكريًا انطلاقًا من مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لنكولن" إذا لم يتم إحراز أي تقدم. وقد كانت الولايات المتحدة تبني وجودها البحري في المنطقة بعد قمع الحكومة الإيرانية للاحتجاجات، مما أدى إلى تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران. وقد أعلنت طهران أنها لن تتردد في مهاجمة إسرائيل أو قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة إذا تعرضت للهجوم. وفي الشهر الماضي، ترددت واشنطن في مهاجمة إيران جزئيًا لأن إسرائيل والجيش الأمريكي لم يشعرا بأنهما مستعدان تمامًا لتحمل التداعيات الإيرانية المحتملة.

# الولايات المتحدة # إيران # برنامج نووي # محادثات # اتفاق نووي # ترامب # ظريف # عقوبات # تخصيب اليورانيوم # الشرق الأوسط # دبلوماسية # توترات # عواقب
اقرأ هذا الخبر